«حزب الله» يبحث عن الحرب.. وعون منشغل بمادة دستورية

«حزب الله» يبحث عن الحرب.. وعون منشغل بمادة دستورية

الاحد ٤ / ٠٨ / ٢٠١٩
يواصل التيار العوني في لبنان ومن أعلى المستويات التحدث بلغة أبعد ما تكون عن لغة الوفاق والتوافق اللبناني، لكن هذه المرة أتت من الرئيس ميشيل عون الذي هو دستوريا رئيس كل لبنان وليس لطائفة أو تيار، لكن يبدو أن الرئيس لم يتمكن من أن يكون رئيسا لكل لبنان، فثار وأرعد -حسب وصف بعض اللبنانيين- عندما تعلق الأمر بوظائف لم يحصل عليها أشخاص من التيار، وذهب الرئيس عون إلى حد طلبه من مجلس النواب إعطاء تفسير للمادة 95 من الدستور اللبناني، وهي المادة المتعلقة بإلغاء الطائفية السياسية وطائفية الوظيفة وصيانة «مقتضيات الوفاق الوطني»، وهذا الطلب أثار ولا يزال يثير جدلا واسعا في لبنان.

ورأى مراقبون أن الرئيس عون يكمل ما يقوم به رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في الابتعاد عن الوفاق ونبش الماضي، وفيما حزب الله يسير بالبلاد نحو حرب كارثية بحسب التصريحات التي أطلقها مسؤولوه ولم يعترض عليها تيار الرئيس، يذهب الجنرال إلى البحث بإعادة تفسير مواد دستورية. ويؤكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات» اللبنانية شارل جبور، في تصريح لـ«اليوم»، أن «الدستور يشكل ضمانة لكل الأوطان والشعوب والدساتير لا تعدل حينما يشاء أحد خصوصا عندما نكون في بلد متعدد ومتنوع مثل لبنان خصوصا أن تعديل الدستور كلف 15 سنة حرب ومآس وكوارث وويلات، ولذلك يجب أن يتم التعاطي مع الأمور بروية وحكمة بعيدا عن التشنج السياسي، فحتى مسألة تفسير الدستور وإن تمت داخل المؤسسات الدستورية وهذا أمر مطلوب جدا». ويقول: لسنا في ظرف سياسي طبيعي لسببين، الأول كون لبنان يتنقل من أزمة طائفية إلى أخرى ومن تعطيل إلى آخر، وفي لحظة تعطيلية على المستوى الحكومي وتشنج وسخونة سياسية قائمة، وبالتالي فأي محاولات من هذا النوع لتفسير الدستور يجب أن تكون في لحظات تبريد سياسي واستقرار وليس في مرحلة عدم استقرار سياسي كما حاصل اليوم.