«الفاشينيستات» والماركات «هوس» اجتماعي وتبديد لميزانيات الأسر

«الفاشينيستات» والماركات «هوس» اجتماعي وتبديد لميزانيات الأسر

السبت ٣ / ٠٨ / ٢٠١٩
يجذب هوس اقتناء الماركات العالمية الكثير من الفتيات وخاصة الحقائب والساعات والأحذية مما أثر على اقتصاد بعض العائلات وأصبح يشغل تفكير الكثير من الفتيات، بينما تتباهى أخريات بهذه الماركات العالمية أمام الآخرين. وأكد الأخصائي الاجتماعي بدر الحماد أن تقدير المجتمع للفرد أصبح مرتبطا بما يملك، خاصة بين المجتمعات النسائية، والسبب عدم وجود القناعة، والمقارنة بين حياة الآخرين، والتباهي بما يملكون، لأنهم يعتبرون عكس ذلك نقصا لهم، واختلاف الأجيال الجديدة والثقافة عن السابق، خاصة ونحن في عصر التكنولوجيا والتقدم وتستطيع نشر أو عمل أي شيء عن طريق الجوال بعكس المجتمع سابقا لم تكن هذه الأشياء موجودة. » وسائل التواصل وأضاف: إن السوشيال ميديا لها دور كبير في اختلاف المجتمع سواء كان الشيء إيجابيا أم سلبيا، وأصبحت الآن وسائل التواصل الاجتماعي لها دور كبير في الإعلان أو الأخبار أو التغطيات في المهرجانات، فلا أحد يستغني عنها، ولا بد من وجود دور للأهالي عند البعض وتوجيه أبنائهم، ولكن البعض يواجهون صعوبة في ذلك خاصة مع وسائل التواصل الاجتماعي وغزو بعض البرامج عقلية وأفكار الأبناء والبعض مع الأسف يهمل أبناءه بحكم الأعمال والسفر وعدم تحمل المسؤولية وروتين الحياة اليومية. وأوضح الحماد أن ظهور ما يسمى بظاهرة الفاشينيستا، أصبح واقعا يعيشه المجتمع الخليجي اليوم، وهي امرأة ذات قوام أو شكل جميل تتسوق من مختلف الماركات، وتأكل من مطاعم ومقاهٍ فارهة وتتحدث عن مشترياتها أو الأطباق التي تناولتها على وسائل التواصل ومن ثم يتبعها ملايين المعجبين ويشترون من تلك الماركة أو يأكلون من ذاك المقهى، ويعتبر التأثر بتلك الفاشينيستا غالبا عملية عاطفية، تكون المعجبة أو المعجب عاشقا لجمال تلك المرأة أو معجبا بشخصيتها أو منبهرا بأناقتها لذلك يتبعها. » المستفيد الأول وبالطبع الأبعاد الإيجابية للظاهرة واضحة، لكن آثارها السلبية كبيرة جدا، وهي كالتالي المجتمع سيصبح مجتمعا يهتم بالمظاهر فقط والمستفيد الأول هو الشركات والأسواق على حساب أموال الشعوب، وتؤدي في بعض الأوقات إلى تعطيل التفكير العقلاني والمنطقي للشبان والمراهقين بالإضافة إلى الخطر الشديد على المرأة وذلك بسبب عاطفتنا وحبنا للتسوق والتجمل وامتلاك كل جديد. وقد يكون الإعجاب بالفاشينيستا بتقليد شخصيتها من ناحية التمرد على المجتمع ورفض الأخلاق التقليدية، ورفع مستوى الرغبة في امرأة مثل الفاشينيستا وهو ما لا يمكن تحقيقه لتفاوت مستوى الجمال والمستويات المادية. » ترتيب الأولويات وذكر الأخصائي النفسي ناجح جمال أن هوس اقتناء الماركات العالمية أصبح ظاهرة في كل المجتمعات وبين مختلف الأطياف، ولكن في مجتمعنا العربي بشكل عام أصبح زائدا لدرجة أنه عند البعض يدخل في إطار الاضطرابات والمشاكل النفسية، والفيصل في هذا الموضوع أنه ينم عن اضطراب نفسي. فدوافع الفرد وترتيب الأولويات هما الفيصل، بمعنى هناك أفراد اقتناء الماركات العالمية بالنسبة لهم بمثابة بحث عن جودة وصناعة جيدة والنواحي المادية لديهم تسمح بذلك، الفئة الأخرى وهم أصحاب المشكلة ويندرجون تحت مظلة الاضطراب النفسي أن دوافعهم فى اقتناء الماركات العالمية ترجع لنقص في شخصيتهم وعدم إحساسهم بالثقة فيمارسون بعض الحيل الدفاعية مثل (التعويض) لتعويض النقص، وتكون هناك أولويات وأمور في حياتهم أكثر أهمية من اقتناء الماركات، والنواحي المادية لديهم لا تسمح بذلك، والمشكلة هذه بالفعل منتشرة بين النساء أكثر من الرجال، فبعض النساء يحاولن جذب الانتباه لهن بين صديقاتهن أو أقربائهن أو زميلاتهن فى العمل عن طريق اقتناء الماركات العالمية كنوع من التعويض. » سخرية وتدمير وأضاف المستشار الأسري والتربوي د. عبدالله العنزي: إنه من أهم المواضيع التي يجب أن تطرح ويتم توعية المجتمع من خطورتها التقليد الأعمى دون دراية بالنتائج التربوية والمجتمعية من ذلك الهراء والتقليد والسخرية، وللأسف الكثير من بناتنا يتبعن الماركات العالمية البراندات، ومنهن من انخرطت وراء ضحك وسخرية وتدمير غيرهن لهن، حيث أصبح المجتمع يقدر ويربط، وخاصة المجتمعات النسائية وبعض الأسر، بماذا يملكن وما الماركات والموديلات التي يقتنينها، حتى انخرطت بعضهن وانحرفن عن تربيتهن متبعات الغرب وبعض الفنانات والمشهورات بالسوشيال ميديا دون وعي ودراية وإهمال الأهل لبناتهم وماذا يعملن ومن يقلدن، وأعتقد أنه عامل نفسي سيئ وخطر جدا والسبب الآخر هو الفاشينيستات اللاتي أصبحن يدمرن الفتيات، والسماح لهن باتباعهن وتقليدهن في كل شيء يعتبر أكبر دمار وضياع.