أطماع «أردوغان» في غاز شرق المتوسط تهدد الأمن

أطماع «أردوغان» في غاز شرق المتوسط تهدد الأمن

وجهت اليونان اتهامات مباشرة لتركيا بتقويض الأمن في شرق البحر المتوسط بالتنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص، مؤكدة على لسان وزير خارجيتها نيكوس ديندياس، أن أفعال نظام أردوغان غير قانونية، وبمثابة رسالة تحد للقانون الدولي.

واعتبر مراقبون وخبراء زعم تركيا بأن ما تسميها «قبرص التركية» تابعة لها، يمثل خرقا للمعاهدات الدولية ويستوجب المحاسبة، مؤكدين أن تحركات النظام التركي في هذا الشأن تأتي للخروج من أزماته الطاحنة التي يعاني منها.

» أطماع أردوغان

يقول خبير الشؤون العربية محمد أرسلان: إن أردوغان ينتهج سياسة خارجية تعتمد على الاشتباك والتحرش لافتعال أزمات لتظل بلاده في دائرة الضوء، كما يأمل أن يجني من توسيع تحركاته مكاسب اقتصادية بمساندة قطر وإيران وشركائه في محور الشر، ربما تسهم في انتشال اقتصاد بلاده المتصدع، والذي فتح عليه نيران الانتقادات الداخلية.

وأضاف أرسلان: من القضايا التي يستعرض فيها أردوغان دوما عضلاته، هي محاولته السطو على الغاز في شرق البحر المتوسط، وفرض وصاية على اليونان وقبرص، لكنه في المرة الأخيرة وجد رد فعل قويا من الاتحاد الأوروبي، كما أن مصر حذرته أيضا لارتباطها باتفاقيات تنقيب في هذه المنطقة.

» فترة صعبة

ويرى خبير العلاقات الدولية د.أيمن سمير أن تركيا تمر بفترة صعبة، وتشهد ما يشبه العزلة في محيطيها الدولي والإقليمي، وتحاول التغطية على مشاكلها الداخلية بافتعال أزمات خارجية ساخنة.

وأفاد أن الجانب التركي يستفز أطراف شرق البحر المتوسط بمحاولة التنقيب في مناطق خارج نطاق الحدود البحرية التركية؛ إذ إن تحركاته الأخيرة تعد خرقا للقانون الدولي.

» إفلاس وضربات

وفي السياق، يؤكد الخبير الإستراتيجي هاني غنيم أن أردوغان أفلس، ولم يعد في جعبته شيء بعد تلقيه ضربات موجعة؛ إذ يعاني من مشاكل داخلية تعصف بنظامه بعد سقوط حزبه في الانتخابات البلدية، وبالتالي فقد شعبيته وسيطرته على مدن إستراتيجية مثل إسطنبول وغيرها، فضلا عما تمر به بلاده من ظروف اقتصادية سيئة كشفت نظامه، وأنه لا يقف على أرضية قوية؛ ما يعرضه للسقوط السريع، فكان لا بد من البحث سريعا عن أزمة جديدة يشغل بها الرأي العام المحلي عما يعانيه من أزمات.