خبراء: معاقبة «ثعلب» الدبلوماسية الإيرانية تعمق أزمات المرشد

خبراء: معاقبة «ثعلب» الدبلوماسية الإيرانية تعمق أزمات المرشد

قال خبراء: إن فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تشمل تجميد أصوله بالولايات المتحدة ومعاقبة مَن يدعمه ماليًا تعتبر ضربة موجعة للمرشد علي خامئني وللدبلوماسية الإيرانية، وتعمق أزمات نظام الملالي. من جانبه، قال رئيس اللجنة الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدثين لـ«اليوم»: إن «ظريف والوزارة التابعة له، يلعبان دور المبرر للقمع والتنكيل وتسهيل تصدير الإرهاب ونشر الحروب، فأكبر فخر له هو مصاحبته لحسن نصر الله وبشار الأسد وقاسم سليماني».

» همزة وصل

ويُعد ظريف همزة الوصل بين بلاده ومسؤولين في البيت الأبيض والكونجرس لإقامته فترة طويلة بأمريكا، كما أنه يرتبط بعلاقات قوية مع دبلوماسيين أوروبيين أسهمت بقوة في إبرام الاتفاق النووي 2015 وحرص بعض الدول الأوروبية على إنقاذ الاتفاق بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخروج بلاده منه وشدد رئيس اللجنة الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ضرورة «إدراج وزارة خارجية النظام مع بيت خامنئي وروحاني ووزارة المخابرات على قائمة الإرهاب».

وأكد محدثين: أن «ظريف وقاسم سليماني، القائد الإجرامي لقوة القدس الإرهابية، وروحاني رئيس النظام يشكلون الوجه الآخر لعملة الولي الفقيه خامنئي، وهم ليس لهم أي هدف سوى استمرار حكم الملالي، الذي يعمل على نشر الحروب والأزمات في المنطقة».

» اعتدال مزيف

وأضاف رئيس اللجنة الخارجية بالمعارضة الإيرانية: «لقد ولى عهد ظريف وروحاني ومَن على شاكلتهما، حيث كانا يستطيعان الاستعراض الفارغ للاعتدال المزيف والترويج له في ظل دعم سياسة المهادنة والاسترضاء لهما. وعد «محدثين» أن هذه ترجمة عملية لإرادة أبناء الشعب الإيراني، الذين تعالت أصواتهم في انتفاضات عام 2018 بإسقاط النظام القمعي والإرهابي الحاكم برمته وهم يهتفون أيها الإصلاحي وأيها الأصولي لقد انتهت اللعبة».

» ضربة قاصمة

إلى ذلك، قال خبير الشؤون الإيرانية هشام البقلي: إن هناك نية مبيتة لمعاقبة ظريف؛ إذ إن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين توعد الوزير الإيراني بأن العقوبات ستطوله بعد إعلان معاقبة 8 من كبار قادة الحرس الثورى. وأشار البقلي إلى أن العقوبات على ظريف تحمل دلالات مهمة، أبرزها أنها تمثل ضربة قاصمة للدبلوماسية الإيرانية في دوائر صنع القرار العالمية؛ إذ يعد ظريف «عراب» السياسة الإيرانية وينفذ تعليمات وتوجيهات نظام الملالي بحرفية عبر محاولة إيجاد أرضية لبلاده في هذه المناطق، لعبور شرنقة العقوبات، التي أثرت بقوة على الاقتصاد الإيراني ومن ثم فجّرت الأوضاع الداخلية.

» طعنة نافذة

من ناحيته، يؤكد خبير الشؤون الإيرانية محمد شعت أن الدبلوماسية الإيرانية أصيبت بطعنة نافذة ستؤثر على تحركاتها في الفترة القادمة، وستؤدي إلى انعزالها والانكفاء محليًا وإقليميًا وخسارة التواجد الدولي؛ إذ إن ظريف يمكن أن يطلق عليه «ثعلب» الدبلوماسية الإيرانية وبذل جهدًا كبيرًا خلال فترة العقوبات الأمريكية لتبييض صورة المرشد ونظامه المتآمر أمام العالم؛ ما يعني أن هذه العقوبات تمثل مزيدًا من التضييق الأمريكي على كل المخططات التخريبية الإيرانية.

» انتكاسة كبيرة

وشدد البراوي على أن العقوبات الصادرة بحق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تمثل انتكاسة كبيرة للبرنامج النووي الإيراني؛ إذ إنه كان يملك مفاتيحه وأسراره وينسق بشأنه كل الملفات المتعلقة به، والإبقاء عليه بعد الخروج الأمريكي بفضل العلاقات الجيدة لظريف مع بعض المسؤولين الأوروبيين.