اقتصاديون لـ اليوم: نتائج تقرير الميزانية تكشف نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي لرؤية 2030

اقتصاديون لـ اليوم: نتائج تقرير الميزانية تكشف نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي لرؤية 2030

الأربعاء ٣١ / ٠٧ / ٢٠١٩
أكد اقتصاديون ومحللون ماليون أن الأرقام التي جاءت في تقرير نتائج الميزانية العامة للدولة للربع الثاني من العام، تكشف بقوة نجاح برامج الإصلاح المالي التي باشرتها الدولة، منذ انطلاق رؤية 2030، وبدء برامج التحول الوطني، خاصة أن البيان الصادر عن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن مشاورات المادة الرابعة للمملكة في اجتماعه توقع أن يرتفع النمو غير النفطي الحقيقي إلى 2.9% في العام الحالي، مع زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع مستوى الثقة في الاقتصاد السعودي.

وأشار الاقتصاديون خلال قراءتهم لـ«اليوم» حول تقرير الربع الثاني للميزانية العامة للدولة للعام الجاري أن تراجع عجز الميزانية لـ5.7 مليار ريال يواكب اعتزام المملكة طرح سندات وصكوك إسلامية داخلية وخارجية لتغطية العجز وعدم المساس بالاحتياطي النقدي للدولة، للحفاظ على مركزها الثالث عالميا في الاحتياطات النقدية وعدم التأثير على العملة الوطنية.

قال رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالحكيم الخالدي: إن تقرير الربع الثاني للميزانية العامة للدولة للعام الجاري، يؤكد دلالة إيجابية أن المملكة تسير على الشكل الصحيح اقتصادياً والتحسن في الأداء واضح وملموس وتراجع العجز بشكل كبير.

وأضاف: إن الأرقام التي أعلن عنها وزير المالية، أمس، توكد التقارير السابقة من صندوق النقد الدولي والتقارير الدولية من المؤسسات المالية العالمية والتي تعد شهادة دولية على أن الاقتصاد السعودي يسير في الطريق الصحيح، خاصة في تعزيز الإيرادات وخفض النفقات والتطبيق الفاعل لمصادر الإيرادت الحكومية وكفاءة الإنفاق، مشيرًا إلى أن نظام المشتريات الحكومية سيسهم في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن برنامج تطوير القطاع المالي برنامج شامل تعمل عليه المؤسسات المالية وفق مخططات إستراتيجية قصيرة وبعيدة المدى.

أوضح الخبير الاقتصادي د. سالم باعجاجة أن الأرقام التي جاءت في تقرير نتائج الميزانية العامة للدولة، تكشف بقوة نجاح برامج الإصلاح المالي التي باشرتها الدولة، منذ انطلاق رؤية 2030، وبدء برامج التحول الوطني.

وأضاف: إن التقرير يكشف بوضوح تراجع معدلات العجز في الميزانية نتيجة لزيادة الإيرادات النفطية وغير النفطية، كما يكشف الجدوى من تطبيق مختلف المبادرات الرامية لتنمية الإيرادات غير النفطية، ونأمل أن تسهم هذه الإيجابيات المشاهدة في دعم جهود الدولة الرامية لتحقيق كل ما هو مفيد للمملكة ولمواطنيها وللأجيال القادمة.

ولفت إلى أن إعلان نتائج الربع الثاني والنصف الأول لميزانية الدولة الفعلية كانت له انعكاسات إيجابية، حيث انخفض العجز بنسبة 86%، وأظهرت نتائج الأداء المالي زيادة الإيرادات غير النفطية بنسبة 14.4%، وذلك بسبب تحسن أداء النشاط الاقتصادي وتطبيق مبادرات الإصلاح وارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة 48%.

أكد الخبير الاقتصادي، د. إياس آل بارود، أن الأرقام التي سجلها التقرير الربعي للميزانية العامة للدولة تشير إلى أن الحكومة تسير بشكل صحيح لرفع كفاءة الإنفاق، خاصة أنه لوحظ ارتفاع في الإيرادات غير النفطية.

وأضاف: إن الأرقام تترجم بشكل واضح النظام المالي الاقتصادي بعد أن نفذت الدولة إصلاحات عديدة في أنظمتها الاقتصادية، وذلك لتنفيذ الخطة الإستراتيجية لرؤية 2030، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدولية المالية في الآونة الأخيرة أصبحت تؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها المملكة، وخاصة ما أقره البيان الصادر عن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن مشاورات المادة الرابعة السعودية في اجتماعه المنعقد بتاريخ 10 يوليو 2019، الذي أثنى على ما حققته المملكة من تقدم في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية والاجتماعية، وأن الإصلاحات بدأت تجني ثمارها، وأن آفاق الاقتصاد إيجابية.

وأوضح آل بارود أن الصندوق يتوقع أن يرتفع النمو غير النفطي الحقيقي إلى 2.9% في العام الحالي مع زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع مستوى الثقة في الاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى أن استمرار الحكومة في تنفيذ السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية سيكون عاملاً أساسياً للنهوض بالنمو غير النفطي.

أشار عضو جمعية الاقتصاد السعودي، د. عبدالله المغلوث، إلى أن الميزانية العامه للحكومة السعودية للنصف الثاني من ٢٠١٩ أظهرت نتائج بصفة عامة مرضية ومشجعة بالمقارنة مع العجز العام بواقع ٥ مليارات ريال تقريبا والمصروفات ٥١١ مليار ريال، والإيرادات حوالي ٥٠٦ مليارات ريال.

وأوضح أن العجز العام للربع الثاني من ٢٠١٩ بلغ حوالي ٣٣ مليار ريال، نتيجة انخفاض أسعار النفط والحرب التجارية بين أمريكا والصين وانخفاض أسعار البتروكيماويات بصفة عامة.

وأكد أن نتائج الميزانية إيجابية بصفة عامة مع توجه الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتشجيع القطاع الخاص لرفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%، إضافة إلى برامج توطين الوظائف.

وتوقع المغلوث أن تؤدي سياسة الحكومة عبر الصناديق السياسية مثل صندوق الاستثمارات العامة ووجود مؤسسة النقد السعودي في إدارة الأصول الاستثمارية واستخدام الأصول العملاقة.