قطر تهرب يورانيوم الصومال لدعم «نووي إيران»

أسرار شبكات الحمدين الإرهابية في أفريقيا

قطر تهرب يورانيوم الصومال لدعم «نووي إيران»

الأربعاء ٣١ / ٠٧ / ٢٠١٩
يتحرك نظام الحمدين في أفريقيا على أكثر من محور، منها دعم الحركات الإرهابية والمتطرفة؛ بغرض إيجاد أرضية جديدة، يسعى من خلالها لتعظيم دور جماعة الإخوان الإرهابية وتمكينها من السطو على مقاليد الحكم في عدد من الدول التي تمر باضطرابات وقلاقل، فضلا عن استغلال هذا الوجود لدعم شركائها في ملف الإرهاب خصوصا نظام الملالي وإنقاذه من أزماته الراهنة.

» شحنات يورانيوم


وبحسب تقرير لشبكة فوكس نيوز الأمريكية في 2017، فإن شبكة متشددة مرتبطة بـ«داعش» و«القاعدة» تستولي على الأراضي في الجزء الأوسط من الصومال وترسل شحنات اليورانيوم إلى إيران، فيما يؤكد مختصون في حركات الإسلام السياسي أن قطر هي من تتولى تنفيذ هذه العمليات القذرة.

وقال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية عمرو فاروق: هناك حالة من الاتساع في التعاون والتحالف بين النظامين القطري والملالي خلال المرحلة الأخيرة؛ نظرا لوجود عديد من القضايا المتشابكة بينهما.

ومن ضمن تلك الملفات محاولة السيطرة على منطقة القرن الأفريقي، وشرق أفريقيا، ومنطقة الصحراء الكبرى، عن طريق دعم الميليشيات وحركات التمرد المسلح، والتي يتبع غالبيتها تنظيم القاعدة وتنظيم داعش؛ بهدف الاستيلاء على الثروات الطبيعية لتلك البلاد، إضافة لضرب المصالح السعودية والإماراتية في تلك المناطق.

» تهريب بالوكالة

وكشف الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أن إيران وقطر يستهدفان الحصول على المعادن الثمينة في تلك المناطق مثل الذهب الخام، والماس، واليورانيوم، وكذلك الغاز الطبيعي، والمشتقات النفطية الأخرى، وتجارة الفحم.

وقال فاروق: إن كلا من الدوحة وطهران يقدمان الدعم والمساعدة لحركة الشباب الإرهابية؛ بهدف السيطرة على الصومال، واستخدامها كنقطة تخزين وعبور لمبيعات الأسلحة الإيرانية إلى الجماعات المتشددة في أفريقيا بشكل عام.

وأكد الباحث أن تهريب قطر لشحنات اليورانيوم من الصومال إلى إيران بالتعاون مع حركة الشباب المسلحة الإرهابية عبر مطارات الدوحة وباستخدام طائرات خاصة بالإرهابي الليبي عبدالحكيم بلحاج، هو نوع من التهريب بالوكالة مقابل دعم إيران لقطر في ملفات أخرى، لاسيما في ظل التضييقات والعقوبات المفروضة على طهران في منطقة البحر الأحمر، ومضيق هرمز، التي كانت تستخدمها لتهريب اليورانيوم لاستئناف برنامجها النووي.

» استغلال الحركات

وأضاف فاروق: إن قطر وإيران تستغلان الحركات الإرهابية في الصومال مثل حركة الشباب لإمدادهما باليورانيوم مقابل منحها السلاح، وتحقيق أهداف خاصة للحرس الثوري، وإيجاد موطئ قدم للملالي في أفريقيا.

وأوضح أن تقارير الأمم المتحدة لمراقبة الوضع في الصومال منذ 2006، تؤكد أن إيران وقطر قدمتا دعما عسكريا للميليشيات المسلحة في الصومال، وفي مقدمتها حركة الشباب الإرهابية، مقابل تمكين طهران من الوصول إلى مناجم اليورانيوم قرب مدينة «دوسا مارب».

وأشار فاروق إلى أنه وفقا لعلاقات المصالح بين الجماعات الإرهابية في الصومال وطهران، أرسلت حركة شباب المجاهدين الإرهابية إلى لبنان 720 مقاتلا لمساعدة ميليشيات «حزب الله» في الحرب مع إسرائيل، في المقابل أرسل «حزب الله» إلى الصومال خبراء عسكريين لتدريب عناصر في حركة الشباب.

» أبرز الداعمين

وذكر الباحث أن وزير الخارجية الصومالي السابق يوسف عمر أرسل عدة رسائل استغاثة للمجتمع الدولي؛ لما تفعله قطر وإيران داخل الصومال برعاية حركة «الشباب» الإرهابية التي تورد 10% من احتياجات إيران من مادة اليورانيوم الذي تستخدمه في برنامجها النووي بعد استيلائها على إحدى الشركات العاملة في مناجم اليورانيوم بأفريقيا خلال عام 2017.

من جهته، نوه الباحث في شؤون الحركات الإسلامية مصطفى حمزة أن قطر من أبرز الداعمين لحركة «الشباب» الصومالية الإرهابية، وتستقبل قياداتها في الدوحة وتستضيفهم في قناة «الجزيرة»؛ لبث أفكارهم المسمومة، كما يدعم النظام القطري الإخوان هناك، بعد أن صار هناك فرع للتنظيم الدولي في الصومال، كما أن الجمعيات الخيرية التي تمولها قطر في الصومال هي ستار لتنفيذ أعمال إرهابية، واستطاعت من خلالها التغلغل في الداخل الصومالي.

ويسعى النظام القطري لاستغلالها في أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال وخدمة إيران من خلال تهريب اليورانيوم الذي تحتاجه في برنامجها النووي بعد التضييق على طهران إثر العقوبات الأمريكية الأخيرة.
المزيد من المقالات
x