أمريكا تدعم مبادرة لأمن الخليج يقودها الاتحاد الأوروبي

بريطانيا: على إيران الإفراج عن السفينة.. ولا تبادل لناقلات النفط

أمريكا تدعم مبادرة لأمن الخليج يقودها الاتحاد الأوروبي

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس، أن المدمرة «إتش إم إس دنكان» وصلت إلى الخليج لمواكبة عبور السفن التي ترفع العلم البريطاني، حيث تنضم المدمّرة إلى الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز»، وسط تصاعد التوتر مع إيران، فيما هدد نظام الملالي الأوروبيين مجدداً بالتصعيد النووي إذا لم تتم تلبية مطالبها بتجاوز العقوبات الأمريكية.

» إنذار بريطاني


وأنذرت لندن نظام طهران أمس، بأن عليه اتباع القواعد الدولية والإفراج عن سفينة ترفع العلم البريطاني وتحتجزها إيران في الخليج إذا كانت تريد «الخروج من الظلام».

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب لقناة سكاي نيوز: «إذا كان الإيرانيون يريدون الخروج من الظلام وتقبلهم كعضو مسؤول بالمجتمع الدولي، فإن عليهم الالتزام بنظام المجتمع الدولي المبني على القواعد».

وفي مقابلة مع راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال راب إن أمريكا تدعم مبادرة لأمن الخليج يقودها الاتحاد الأوروبي.

وتابع: «نطالب طهران بالإفراج عن السفينة التي ترفع العلم البريطاني، ولن يكون هناك تبادل لناقلات»، مضيفا «إنه يجب على إيران احترام القانون الدولي». وأضاف «لا يتعلق الأمر بنوع من المقايضة. يتعلق الأمر بالالتزام بالقانون الدولي وقواعد النظام القانوني الدولي وهذا ما سنصر عليه».

» تجاوب دولي

ويتصاعد التجاوب الدولي للدعوة، التي أطلقتها واشنطن لدول أوروبية وآسيوية للانضمام إلى تحالف لـ«حماية المياه الإستراتيجية في مضيق هرمز وباب المندب».

ويرى خبراء أن هذا التحالف يتناغم مع الحشد الأوروبي ضد إيران، وتصب كل هذه الخطوات في المسار الدولي لتقليم أظافر نظام الملالي، بعد تهديداته باستهداف الممرات المائية الدولية مثل «هرمز» و«باب المندب»، وعبثه بأمن واستقرار المنطقة.

» إستراتيجية التصعيد

وقال مدير مركز جدار للدراسات، والباحث في الشأن الإيراني محمد عبادي: إن إيران تنتهج إستراتيجية التصعيد ودفع الأوضاع نحو حافة الهاوية، لمواجهة خطة «أقصى ضغط» الأمريكية، حيث يعد مضيق هرمز تحديدا، والمضايق المائية بمنطقة الخليج، إحدى أهم أوراق إيران التصعيدية. وأضاف الباحث في الشأن الإيراني: تسعى واشنطن لضم أكبر عدد من الدول، دوليا وإقليميا، والضغط على الدول الأوروبية، لحسم حالة التردد، التي تعيشها في الموقف من إيران.

» عامل الوقت

بدوره، أوضح أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في شؤون الأمن القومي والدراسات الإيرانية فراس إلياس، أنه وفي خضم هذا المشهد السياسي والأمني المتصاعد، الذي تشهده منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، تبدو التحركات السياسية لأطراف التصعيد، خاصة إيران، مدركة لطبيعة المردودات السلبية التي قد تنتج عن التحركات الأمريكية أو الأوروبية لتشكيل تحالف دولي لحماية الأمن في منطقة الخليج.

» فقدان الصواب

ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي محمد الغباشي أن النظام الإيراني فقد صوابه، وبدأ في تصرفات طائشة ستكلفه ثمنا غاليا إذ استهدف سفنا تجارية في المياه الإقليمية الإماراتية ومنشآت نفطية خليجية، وأوعز هذا النظام إلى ميليشيات الحوثي في اليمن التابعة له بتوجيه صواريخه نحو الأراضي السعودية، وأخيرا احتجاز الحرس الثوري الإيراني ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز.

» جهود المملكة

وعن التنسيق بين هذه القوى الدولية الكبرى والمملكة للدور السعودي المهم في ردع إيران، ثمّن الخبير الإستراتيجي محمد الغباشي جهود المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين في حفظ أمن وسلام المنطقة، مؤكدا أن السعودية دولة سلام ولا يذكر التاريخ أنها بادرت بالاعتداء على أي دولة، كما ثمّن الرؤية العصرية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، مؤكدا أنه ساهم برؤيته الثاقبة في مد جسور من العلاقات القوية مع الدول الكبرى، وهو ما يظهر في التقدير الدولي الكبير للدور السعودي في كافة القضايا الدولية والإقليمية.

» حرب الموانئ

من جانبه، قال الخبير الأمني عبدالله الوتيدي: إن إيران تخطط لإشعال ما يمكن تسميته حرب الموانئ عن طريق استهداف ناقلات النفط عبر الدفع بميليشياتها في اليمن، لكنها من دون قصد وبتصرفاتها وأفعالها المتجاوزة، أدت إلى التقارب الأمريكي - الأوروبي، ولن تتراجع واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية عن ردع طهران، خصوصا بعد محاولاتها المتكررة استهداف المعابر والمضايق المائية وتهديد الملاحة الدولية، مشيرا إلى أن العالم لن يصمت على تهديد خطوط الملاحة الدولية في الخليج وباب المندب وخليج عُمان، لا سيما بعد بلطجة الحرس الثوري الإيراني.
المزيد من المقالات
x