الرئاسة الفلسطينية ترفض التشكيك في مواقف المملكة

الرئاسة الفلسطينية ترفض التشكيك في مواقف المملكة

أدانت الرئاسة الفلسطينية، أمس الأحد، ما أسمته «الأصوات النشاز»، التي تشكك وتتطاول على أشقائها العرب، الذين وقفوا ويقفون دوما داعمين لقضية شعبنا الوطنية ولصموده على أرضه، مثمنة مواقف قيادة المملكة المشرفة، وما تقدمه من دعم شامل لفلسطين والقدس الشريف.

» الأصوات المشبوهة

وحذرت الرئاسة في بيان لها كل الأصوات المشبوهة من تشويه تضحيات شعبنا وصورته وصورة أشقائنا الناصعة، متوجهة إلى الأشقاء العرب بالشكر والعرفان والتقدير على مواقفهم التاريخية الصلبة في احتضان الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وذلك حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».

ومنتصف يوليو الحالي، قال وزير الخارجية، إبراهيم العساف: إن المملكة تضع القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتها.

ونقلت قناة «الإخبارية» عن العساف، قوله في جلسة انطلاق أعمال الدورة العادية الـ50 لمجلس وزراء الإعلام العرب في القاهرة: النزاع العربي الإسرائيلي من أهم التحديات التي تواجه العرب. مجددا التأكيد على دعم المملكة الدائم للشعب الفلسطيني وإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس. وفي هذا المنحى، ثمّنت الرئاسة الفلسطينية في بيانها أمس الأحد، مواقف المملكة المشرفة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في كل ما تتبناه من مواقف وما تقدمه من دعم شامل لفلسطين والقدس الشريف.

» القضية الأولى

وفي القمم الخليجية والعربية والإسلامية، التي احتضنتها مكة المكرمة، نهاية مايو الماضي، أكد خادم الحرمين أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى إلى أن ينال شعبها حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقبلها في افتتاحية القمة العربية الـ29، «قمة القدس» المقامة في أبريل 2018 بمدينة الظهران في المنطقة الشرقية، شددت الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على ثوابت المملكة منذ تأسيسها وحتى الآن، بأن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى بلا منازع، وأن القدس مدينة عربية وإسلامية، وهي عاصمة للدولة الفلسطينية، ولذلك لم يكن غريبا أن يطلق خادم الحرمين الشريفين على القمة مسمى «قمة القدس».

وأكد خادم الحرمين الشريفين في مستهل الكلمة أن «فلسطين ستبقى في بؤرة اهتمام العرب عامة، والمملكة العربية السعودية خاصة، في إشارة إلى أن الدعم السعودي والعربي لهذه القضية سيبقى بلا أي تغيير أو تعديل، وأن هذا الدعم مستمر ومتواصل، حتى ينال الفلسطينيون كل حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها القدس الشريف، لتكون عاصمة لهم».

» القدس فلسطينية

وفي هذا السياق، رفض خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله- صراحة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنقل سفارة بلاده في إسرائيل، من تل أبيب إلى مدينة القدس، وهو ما يعد اعترافا أمريكيا عمليا غير مسبوق بأن هذه المدينة عاصمة للدولة اليهودية.

وعبر خادم الحرمين عن استنكاره للقرار الأمريكي، مشددا -يحفظه الله- على ضرورة أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

ويتسق تأكيد خادم الحرمين الشريفين على مكانة القدس في قلب الأمتين العربية والإسلامية، مع السياسة السعودية المتبعة منذ تأسيس الدولة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- ومروراً بملوك المملكة -يرحمهم الله- وجميعهم شددوا على أن القدس مدينة إسلامية عربية، وأنها عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية المرتقبة.