م. محمد السماعيل: أمانة المحافظة وضعت رؤية لمستقبل التمور

م. محمد السماعيل: أمانة المحافظة وضعت رؤية لمستقبل التمور

السبت ٢٧ / ٠٧ / ٢٠١٩
ووصف مدير مدينة الملك عبدالله للتمور بالأحساء المهندس محمد السماعيل قطاع النخيل بـ«الإستراتيجي» للبلدان المنتجة للطاقة في حقبة ما قبل النفط، باعتباره مصدرا للأمن الغذائي، مشيرا إلى أن زراعة النخيل تمتاز بمقاومتها للجفاف، بالإضافة إلى المنافع البيئية الأخرى ما يجعلها الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية. وشدد على أهمية العمل للمحافظة على هذا القطاع والاهتمام به وتوعية المزارعين، مستطردا: ولهذا سعت أمانة الأحساء إلى بناء كيان يليق بهذا المحصول المهم، الذي يعكس هوية المواطن السعودي وعراقة المحافظة. وأوضح أن الأحساء تعد أكبر واحة نخيل بالعالم، حيث تحتوي على قرابة الـ 2.2 مليون نخلة تقع على مساحة أكثر من 8 آلاف هكتار تضم 25 ألف حيازة، وتنتج نحو 120 ألف طن من 34 صنفا، مؤكدا أن تعدد الأصناف بالواحة كان متوارثا منذ القدم، حيث كانت هناك استفادة كاملة لجميع منتجات النخلة من تمور ومخلفات النخيل الناتجة من عمليات الخدمة. » تنوع التمور وأشار السماعيل، إلى أن تنوع أصناف التمر في الأحساء ناتج من احتياج المنطقة، موضحا أن تغير نمط الحياة وما طرأ عليها من تغير تسبب في وجود أصناف لم تعد هناك حاجة لها، كتلك التي كانت غذاء للحيوانات المستخدمة في النقل قبل التحول إلى استخدام السيارات. وأوضح أنه جرت دراسات وأبحاث على التمور للاستفادة منها ومن مخلفات النخيل بإدخالها في الصناعات التحويلية، حيث يمكن أن تعود على المزارع بعوائد ممتازة، مشيرا إلى أن إهمال المزارعين لبعض الأصناف أدى إلى وجود خلل في زراعة أصناف النخيل في الواحة. وأشار مدير مدينة الملك عبدالله للتمور بالأحساء، إلى أن أمانة المحافظة وضعت رؤية لمستقبل التمور عبر مدينة الملك عبدالله الدولية للتمور، في العمل على الريادة لبيع وتداول وتسويق التمور على مستوى العالم، وتحقيق عدد من الأهداف في خلق معرفة لدى المستهلك حول جودة تمور الأحساء وخلق أدوات تقنية متطورة تساهم في تسويق وبيع المنتج خارج المملكة وفق معايير عالمية في صناعة الأغذية والخاصة بالأنظمة العالمية كالهاسب والأيزو 22000، إضافة إلى تطوير صناعة التمور ومشتقاتها عن طريق خلق منتجات مضافة، وتأصيل الأسس العلمية الخاصة في زراعتها وصناعتها وتسويقها عن طريق التدريب المستمر والأبحاث المتخصصة للتطوير، وخلق سوق مستدامة لبيع التمور والمحافظة على النخلة كأساس لواحة الأحساء. » موروث تاريخي واستطرد: ومن هنا تبنت الأمانة مشروع الحفاظ على هذا الموروث التاريخي للواحة، فأنشأت مدينة الملك عبدالله للتمور عام 2011 على مساحة المليون وثلاثمائة ألف متر مربع بموقع إستراتيجي يخدم القطاع بالواحة ويحقق الرؤى والأهداف ليكون منظومة متميزة تساعد المزارع والتاجر والمستهلك في الحصول على تمور بمعايير جودة عالمية.
المزيد من المقالات