قلنا وقالوا

قلنا وقالوا

أثناء فترة البيات الصيفي السنوي الكروية تدور معظم المقالات الرياضية حول محور (قلنا وقالوا)، فتوقف النشاط الرياضي يصعب معه ملء الفراغ وتتناثر فيه الأفكار، وفي هذا الصيف كانت بطولتا الكوبا أمريكا والبطولة الأفريقية كطوق إنقاذ للكتَّاب لتحاشي قلنا وقالوا!

قلنا وقالوا تتمثل في الصفقات المزعومة، التي هي عبارة عن مجرد كلام إثارة وتشويق، والكل يدعي أن لديه طرف علم ومصادر خاصة والصفقة تمت والمبلغ أصبح كذا، وفي النهاية يتضح أن كل ما سبق كلام على ورق، والأدهى والأمر أن البعض يدخل في تحديات ومراهنات بصدق كلامه، ويتوعد بأن يظهر بشكل معين إذا لم يكن كلامه صحيحاً، وفي النهاية يتنصل من كلامه ويبدو كمَنْ نصفه بعبارة (وجهه ممسوح بمرق)!


الصفقات التي تبرمها الأندية وتبدأ في الاتفاق عليها لا أعيرها أي اهتمام حتى أشاهد اللاعب بقميص الفريق في مباراة رسمية أما خلاف ذلك فلا يعدو -بالنسبة لي- إلا مفاوضات وشدا وجذبا قد يحالفها النجاح أو الفشل، بما أن الموضوع برمته عرض وطلب، وقد تتغير الظروف والمعطيات في أي لحظة ولا يتفق المفاوض مع وكيل اللاعب ويتم صرف النظر عن الصفقة!

محلياً كانت صفقتا آدم للنصر وكمارا للاتحاد هما الأهم وبأرقام مرتفعة ولكنها متوقعة في عالم الكرة، وإن كانت صفقة آدم مرت بهدوء إلا أن صفقة كمارا مرت بزوبعة حين أكد العديد من (المتمصدرين) أنه متجه إلى الهلال وإذا به يحط رحاله بالاتحاد وبعدها اختلفت الروايات بأن الهلال انسحب لأنه لا يريد المزايدة، أو أن المفاوض الهلالي لم يرد على القادسية أو أن شخصية نصراوية نافذة غيرت مسار اللاعب في اللحظة الأخيرة، وكل ذلك مجرد قلنا وقالوا، فصفقة اللاعب تمت للاتحاد في النهاية بصرف النظر عن ذلك الكلام (اللي لا يودي ولا يجيب)!.

أقل من 10 أيام تفصلنا عن بداية الانطلاقة للمعترك الآسيوي ولا تزال استعدادات ممثلينا الأربعة يشوبها بعض الضبابية، وإن كان الأهلي أفضلهم استقرارا وهدوءا، بينما منافسه الهلال على النقيض منه فلا تزال جماهيره منشغلة بعودة عموري من عدمها، ويبدو أن كلا من النصر والاتحاد على ثقة بتخطي الدور القادم بدون مشاكل!.

قالوا وقلنا (ما توكل عيش) وكلنا في شوق للعودة إلى الركض مجدداً، وجمهور الشرقية محظوظ جداً بمشاهدة النصر في الأحساء والأهلي بالدمام في الجولة الثانية وقبل العودة للمدارس!.
المزيد من المقالات