دوحة «الإرهاب» تتمدد لتدمير السودان

دوحة «الإرهاب» تتمدد لتدمير السودان

السبت ٢٧ / ٠٧ / ٢٠١٩
بعد خلع حليفه عمر البشير على يد الجيش السوداني، يسعى «تنظيم الحمدين» لتشكيل جناح «إخواني» جديد هناك، ليحل بديلا لواجهة الحركة الإسلامية المستترة تحت غطاء حزب «المؤتمر الوطني»، والعمل بالتالي لتأسيس ثورة مضادة، ترجع البلاد إلى عهد «الكيزان» -المسمى المحلي لـ«الإخوان»- أو تحولها إلى مستنقع إرهابي جديد.

وبالرجوع إلى بداية خلع البشير في 11 أبريل الماضي، تحولت قنوات «الإرهاب» القطرية، 360 درجة من التماهي مع «المؤتمر الوطني» الحاكم، إلى دعم حذر للمجلس الانتقالي بعد رشح أنباء -كاذبة- عن انتماء العسكر إلى تنظيم «إخوان» السودان، لتنقشع غشاوة رؤية «أبواق الحمدين»، ويتضح أن قادة الجيش لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بالإسلاميين، عندها بدأ الكيل بمكيالين، في رعاية الثورة المضادة بالداخل، وهدم كل بوادر أمل تفضي بنجاح المفاوضات مع «الحرية والتغيير»، لا لشيء إلا العمل على إعادة نظام حليف في الخرطوم، وإلباسه ثوبا جديدا مغايرا لـ«الجبهة الإسلامية»، التي فشل حكمها على مدار 30 عاما.

» مخطط الدوحة

ويرمي مخطط الدوحة لدمج عدد من القوى السودانية ذات الخلفية «المتأسلمة» في جبهة جديدة، وأبرز الأحزاب هي «المؤتمر الشعبي» التابع للحركة الإسلامية السياسية، جناح الراحل د. حسن الترابي، إلى جانب «الإصلاح الآن»، الذي يتزعمه د. غازي صالح الدين، وكلاهما انشق عن «المؤتمر الوطني» في مسرحية هزلية سابقة، علاوة على كيان قاتل من أجل العمل على انفصال جنوب السودان عن شماله بتغذية العنصرية بين مكونات السودانيين، ويدعى حزب «منبر السلام العادل»، الذي يقوده خال المخلوع البشير، الطيب مصطفى، مالك صحيفة الانتباهة، إضافة لقوى سياسية أخرى كانت متحالفة مع النظام وتعرف محليا بـ«أحزاب الفكة».

واطلعت «اليوم» على فيديو لنشاط طلابي يضم منتسبي المؤتمرين «الوطني والشعبي» بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وسط العاصمة بعد إعلان استئناف الدراسة مباشرة، وهو الظهور العلني الأول للتنظيم «الإخواني» منذ خلع البشير، وتحدث في التسجيل عدد من القيادات الطلابية، مؤكدين أن تيارا إسلاميا عريضا «في الطريق».

» «بروباجندا» الإرهاب

ويلقى المخطط القطري مساندة واسعة من صحفيين سودانيين إسلاميين، بعضهم حضر إلى الدوحة أثناء وبعد الاحتجاجات، والبقية تتواجد بالخرطوم، وجميعهم يعمل على تمرير أجندة قطر الداعمة لتشويه صورة المجلس العسكري وشيطنة الدعم السريع، وتستضيفهم على مدار الساعة بقناة الإرهاب المعروفة بـ«الجزيرة».

ومنذ خلع البشير في 11 أبريل الماضي، لم يفق «تنظيم الحمدين» من صدمته بعد أن فقد نفوذه في السودان، ليسخر بعدها منصات «البروباجندا»، وجميع أبواقه الإعلامية جاعلا من الدوحة ملاذا آمنا لسياسيين وصحفيين معروفين بولائهم لـ«الإخوان»، يطلون في جميع نشرات قنوات الإرهاب ولا حديث لهم إلا تجريم المجلس العسكري ووضع المتاريس عند كل اتفاق بين الجيش وقوى الحرية والتغيير.