الغامدي: تجاوز الميقات دون تجرد من المخيط أبرز المخالفات الشرعية

الغامدي: تجاوز الميقات دون تجرد من المخيط أبرز المخالفات الشرعية

الخميس ٢٥ / ٠٧ / ٢٠١٩
قال أستاذ الحديث في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الدكتور محمد الغامدي لـ «اليوم»: إن للحج ثلاثة أنساك هي: الإفراد.. وهو أن يتوجه الحاج لمكة قاصدًا الحج فقط وليس عليه هدي. والنسك الثاني هو القران، وهو أن يتوجه الحاج لمكة قاصدًا العمرة ثم الحج دون أن يحل من إحرامه بينهما. وعليه هدي يُستحب أن يسوقه كما كان الحال قديمًا. أما النسك الثالث فهو التمتع، وهو أن يتوجه الحاج لمكة قاصدًا العمرة ثم يحل منها، ثم يُحرم للحج يوم التروية أو يوم عرفة من مكانه في مكة، وعليه هدي تمتع. والهدي على المتمتع والقارن؛ لأن كل واحد منهما أتى بحج وعمرة في سفرة واحدة، وليس لمن فضّل أحد الأنساك الثلاثة دليل قوي سالم ممّا يُقابله عند من فضّل غيره. لكن في الجملة إن أمكن أن يعتمر من عامه أفرَدَ، وإلا تمتع أو قَرَن. والله تعالى أعلم. وعن أبرز المخالفات الشرعية التي يقع فيها الحجاج قال: اعتقاد الحاج أنه إذا فعل شيئًا من محظورات الإحرام أو ترك واجبًا ثم جبر بدم أن ذلك وحدَه يُسقط عنه الإثم، والحق أن عليه تجنب كل محظور في الإحرام، ويفعل كل واجب عبادة خالصة لله تعالى، وإن وقع منه خلل خارج عن إرادته أو في لحظة ضعف إيمان، فعليه أولًا أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره، ثم يفعل ما يُفتى به من صيام أو صدقة أو نسك. وأضاف الغامدي، أن بعض الحجاج يتجاوزون الميقات دون تجرّد من المخيط، وهذا واجب، لكنهم غالبًا يفعلون ذلك لأنه لا يحق لأحدهم قصد مكة في أيام محددة تبعا لتنظيم الحج وتيسيره على الناس من الجهات المسؤولة. وهؤلاء وقعوا في عدة مخالفات جالبة للآثام. وأشار إلى أن من المخالفات عدم التحقق من حدود عرفة في يومها، ومزدلفة في ليلتها، ومنى ليالي أيام التشريق. وهذا مع أنه قلّ بحمد الله تعالى مع تنظيم أمور الحملات والمطوفين، إلا أن بعض المنفردين عمّن ينظم الحملة يقع في ذلك. ومن المخالفات الشرعية، قال الغامدي إن الانشغال عن أنواع القربات أثناء تأدية المناسك أو في السُبل إليها بالجدال والمِراء.. والمؤمن منهي عن الجدال في الحج، وبعضهم يزعم أن ذلك فيه مصلحة، وما لم يكن من عمل هو مُكلّف به، فإن الانشغال في كل لحظة بالقربات الممكنة أفضل ما يفعل الحاج والمعتمر بعيدًا عن الجدال واللّجج. ولفت إلى أن قلة الحصيلة من الذِّكر والدعاء في الحج من المخالفات، مع أنه من أعظم مقاصد الحج. فتجد البعض قليل التلبية والذكر والتلاوة والدعاء.. مع عدم انشغاله بعبادة أخرى. وهذا من الحرمان والخذلان. وبين أن الغلو من قلة من الحجاج في مثل رمي الجمار بأحجار كبيرة أو غيرها، ورفع الصوت بالدعاء ونحوه، والزيادة في أشواط الطواف أو السعي، والتقزز من مخالطة إخوانه من الحجاج بلا مُوجب لذلك سوى الغلو وربما الوسوسة المقدور على دفعها... كل ذلك ينبغي أن يُنزه المسلم حجه منها، فالشريعة سمحة، وليس من ديننا التعمّق والغلو، ولا التساهل والتفريط. وعن أهم النصائح الشرعية، شدد الغامدي على الإخلاص في أداء المناسك والانشغال بالعبادة، والرفق بالعاملين في الجهات المعنية بالحج وأن يكون عونًا لهم في تطبيق الأنظمة والتعليمات.
المزيد من المقالات