نهاية رحلة «قايد».. انتقال تونس

نهاية رحلة «قايد».. انتقال تونس

الجمعة ٢٦ / ٠٧ / ٢٠١٩
أعلنت الرئاسة التونسية، أمس الخميس، وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي، داخل المستشفى العسكري في العاصمة.

وفاز السبسي برئاسة تونس في 21 ديسمبر 2014 بنسبة أصوات بلغت 55.68 %، وحرص منذ توليه مقاليد الحكم على ترسيخ المسار الديمقراطي وتكريس روح التوافق الوطني والدفاع عن هيبة الدولة وإعادة تموضع تونس وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.

ونعت رئاسة الجمهورية التونسية، محمد الباجي قايد السبسي، الذي وافته المنية في الساعة العاشرة من صباح (أمس)، مؤكدة أنه سيتم الإعلان عن مراسم الدفن لاحقا. وكان السبسي، البالغ من العمر 93 سنة، قد غادر المستشفى العسكري في تونس مطلع شهر يوليو الجاري نحو مقر إقامته بقرطاج وذلك بعد تلقيه العلاج اللازم، وتعافيه من وعكة صحية حادة، وفق ما أعلنته الرئاسة التونسية وقتها. وولد السبسي يوم 29 نوفمبر 1926 بزاوية سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس. ودرس في المرحلة الثانوية بمعهد الصادقية معقل النخب التونسية، ثم التحق بجامعة السوربون بباريس لمزاولة دراسته في الحقوق.

بعدها، عاد السبسي إلى بلاده ليمارس مهنة المحاماة، وتقلّد بين عامي 1956 و1986 مسؤوليات هامة في الدولة، أبرزها منصب وزير الداخلية ووزير دولة مكلّف بالدفاع ووزير الشؤون الخارجية وسفير تونس بباريس وبون.

بعدها بثلاث سنوات، تولى السبسي رئاسة مجلس النواب لمدة سنة واحدة، ثم غادر على إثرها الحياة السياسية عند انتهاء المدة النيابية سنة 1994 وتفرغ لممارسة مهنة المحاماة من جديد لمدة عقدين.

وفي 2011، عين رئيس وزراء، بعد بضعة أسابيع من قيام الثورة، حيث قاد حكومة نظمت أول انتخابات حرة في تاريخ تونس، في اقتراع فازت به حركة النهضة وحصلت على أغلبية نسبية في المجلس الوطني التأسيسي.

وفي يونيو 2012، أسس نداء تونس، وبعد سنة 2013 التي تخللتها أزمات سياسية وأعمال عنف نسبت إلى التيار المتطرف بالبلاد، اتفقت الطبقة السياسية التونسية على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية 2014.