8 عوامل تدفع أسعار النفط للاستقرار عند 70 دولارا في 2020

مستجدات تؤدي إلى ضعف معدل نمو الطلب

8 عوامل تدفع أسعار النفط للاستقرار عند 70 دولارا في 2020

الجمعة ٢٦ / ٠٧ / ٢٠١٩
أكد نفطيون أن أسعار النفط في العام المقبل ستخضع لعدة عوامل ومستجدات تشكل تحديا لوصوله إلى معدلاته التي بلغها العام الماضي إلى نحو 85 دولارا، مشيرين إلى أن تلك العوامل تتمثل في انتهاء اتفاق تمديد خفض إنتاج النفط في مارس، وزيادة إنتاج بعض الدول من خارج أوبك، فضلا عن ضعف معدلات الطلب، وسط تعافي الاقتصاد العالمي المتوقع مع التوسع في البنى التحتية. وأوضحوا خلال حديثهم لـ«اليوم» أن من ضمن العوامل استمرار زيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي، مع فائض المخزون، فضلا عن عزوف بيوت المضاربة عن الإقبال على الشراء، ومخاوف امتداد النزاع الأمريكي الصيني التجاري، فيما توقع أن تتراوح الأسعار بين 65-70 دولارا. وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري إن استقرار أسعار النفط أحد أهم استراتيجيات كل من المنتجين والمستهلكين، مشيرا إلى أن المملكة تعمل دائما على خلق هذه التوازنات. وأضاف إن استقرار الأسعار تحكمه أيضا عوامل أخرى تتعلق بالعرض والطلب وتوازن الإمدادات والمخزون واتفاقيات أوبك والتزام الدول من خارجها بحصص الإنتاج والاستقرار الاقتصادي والسياسي والعسكري وتوقعات الأسعار الآجلة، لافتا إلى أن النمو الاقتصادي العالمي يؤثر على الأسعار إضافة إلى آليات الإنفاق على المستويين الداخلي والخارجي. وأوضح أن الأسعار تخضع لعدد من المتغيرات الأخرى الفرعية مثل المضاربات المالية، والخلافات التجارية ومعوقاتها وآليات الاستثمار في القطاع. وأشار إلى أن المملكة تتطلع إلى استقرار الأسعار العادلة عطفا على جهودها كلاعب رئيسي ومؤثر، خاصة أنها أخذت على عاتقها مواصلة العمل والتعاون الدولي على نحو من الثقة والمكانة التي تحظى بها من دول العالم. وأكد الخبير النفطي الكويتي محمد الشطيأن أسعار النفط تشهد مستجدات تؤدي إلى ضعف معدل نمو الطلب؛ مما يعني ثبات الأسعار رغم التوترات التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعدّ أهم ممر إستراتيجي لنقل النفط عالميًا، ومن الصعب تغطية أي نقص في الإمدادات حال وقوعه، رغم وجود البدائل لكنها تبقى محدودة ومقيدة. وأضاف الشطي: إن استهداف ناقلات نفطية في الخليج العربي دفع المجتمع الدولي للاستعداد إلى تأمين النقل في المنطقة، مشيرًا إلى أن تلك التهديدات لم تؤثر في إيقاف حركة نقل الوقود والبتروكيماويات إلى الأسواق العالمية، وسط تطمينات خليجية من المنتجين في المنطقة. وأشار إلى أنه رغم اتفاق «أوبك +» لخفض إنتاج النفط الذي يمتد إلى نهاية مارس المقبل، ويشمل إيقاف نحو 1.2 مليون برميل يوميًا من النفط وتجاوز نسب الالتزام 100% وخفض إنتاج النفط من إيران وفنزويلا نتيجة التوترات الجيوسياسية والحظر المفروض من المجتمع الدولي والعوامل الفنية، لم تتأثر الأسعار بشكل كبير، رغم الخفض الإضافي من المعروض، ورغم السحوبات من المخزون النفطي الأمريكي أسبوعيًا يقترب من مستويات مرتفعة. ولفت إلى توقعات صندوق النقد الدولي بتعافي الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، من خلال عدة عوامل على رأسها، توافر المخزون الإستراتيجي بالبلدان المستهلكة للنفط، والاستمرار في التوسع بالبنية التحتية وشبكات النقل والتحزين، ووجود طاقة إنتاج إضافية بسبب تقييد الإنتاج، فضلًا عن استمرار إنتاج النفط الصخري الأمريكي في الارتفاع شهريًا، والتوقع بارتفاع إنتاج بعض الدول من خارج أوبك مثل كندا والبرازيل من العوامل التي تدفع إلى ثبات أسعار النفط، وعدم ارتفاعها إلى ما كانت عليه في العام الماضي عندما وصلت إلى نحو 85 دولارًا. وأوضح أنه من ضمن المستجدات المخاوف من تباطؤ معدل تنامي أداء الاقتصاد العالمي؛ نتيجة التوترات التجارية، لا سيما بين الولايات المتحدة والصين، وتأثير ذلك على الإنتاج الصناعي وحركة التجارة وسط تبني سياسات حمائية متشددة، ما يعني ضعف معدل نمو الطلب على النفط. وأشار إلى تصريحات وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح، حول المعيار المستخدم لقياس مستوى المخزون النفطي في «أوبك» مما دفعها إلى البحث عن بديل ومقياس مختلف، إذ إن مستوى الفائض من الإنتاج يقترب من 200 مليون برميل، إلا أنه لم يشكّل سوى نصف تلك الكمية، مع ارتفاع الطلب والاستثمار في التوسع بالبنية التحتية وشبكات النقل. ولفت إلى المخاوف من خلل ميزان العرض والطلب في العام المقبل، مع ارتفاع المعروض وضعف الطلب والحاجة لخفض إضافي من تحالف «أوبك+» للمعروض، مع وجود شكوك حول إمكانية التوافق لتحقيق التوازن، إلا أن توترات السوق تلقي بظلالها على تطورات السوق الحالية. وأضاف: من ضمن المستجدات عزوف بيوت المضاربة عن الإقبال على الشراء لعقود النفط وتعزيز المراكز المالية، مقارنة بمستويات عالية خلال السنوات المقبلة، وهو ما يعني انطباعات بضعف أساسيات السوق. وتوقع أن تتراوح الأسعار بين 65-70 دولارًا مستفيدة من ارتفاع الطلب على أساس موسمي مع عودة المصافي من برامج الصيانة وارتفاع معدل تشغيل المصافي خلال النصف الثاني من العام الحالي، وتشديد مواصفات زيت وقود السفن بدءًا من يناير 2020، علاوة على هيكلة أسعار النفط التي تعزز مستويات الأسعار.
المزيد من المقالات
x