25 % من مرضى «ثنائي القطب» بـ «الوراثة»

اضطراب وجداني يغير المزاج بين نوبات الاكتئاب والهوس

25 % من مرضى «ثنائي القطب» بـ «الوراثة»

الثلاثاء ٢٣ / ٠٧ / ٢٠١٩
يعد «ثنائي القطب» أحد الاضطرابات الوجدانية التي تصيب المزاج أو الوجدان، وتعني كلمة «ثنائي القطب» تغير المزاج ما بين نوبات اكتئاب ونوبات هوس، وأوضحت استشاري الطب النفسي د. فاطمة أبو الأنوار أنه قد تكون هناك نوبات مختلطة قد تشمل أعراض القطبين، كما أن مدى انتشار المرض 1% أي أن كل 100 فرد بينهم فرد واحد مصاب. وأشارت أبو الأنوار إلى أن المرض يصيب كل الفئات العمرية والرجال والسيدات على حد سواء، ولكن يكثر انتشار المرض من سن 20 إلى 30 سنة، وهذا لا يعني أنه لا يصيب كبار السن أو الأطفال، كما أن هناك اختبارات يمكن أن يطبقها الشخص على نفسه لتشخيص الاضطراب، لكنها لا تفي بالغرض، ولا بد من الفحص الإكلينيكي مع الطبيب النفسي. شعور بالعظمة وذكرت استشاري الطب النفسي أن المريض يمر في نوبة الهوس بارتفاع في المزاج، وشعور بالعظمة وأنه شخص مهم وله مكانة في المجتمع، وبالنسبة للنوم خلال هذه النوبة فهو لا يحتاج للنوم بصورة كبيرة بحيث يكفيه ساعتان إلى ثلاث في اليوم ويشعر بعدها بنشاط يكفيه لممارسة حياته اليومية، كما يمر المريض بكثرة الكلام وتطاير الأفكار، كما نلاحظ تشتت الانتباه وزيادة في النشاط، والمشكلة في هذه النوبة أن المريض يمر بمبالغة في ممارسة الأنشطة التي تكون لها عواقب سيئة، ولا بد أن هذه الأعراض تؤثر على الأداء الوظيفي والاجتماعي وهناك نوبة تسمى «تحت الهوس» بحيث تكون هذه الأعراض موجودة ولكن بصورة بسيطة. حزن شديد وأضافت: عند الحديث عن أعراض نوبة الاكتئاب فنلاحظ أن المريض يمر بحزن شديد وعزلة وخمول وفقدان أو زيادة للشهية والوزن، كما يفقد خلال هذه النوبة الاستمتاع بالحياة وعدم القدرة على أداء الروتين اليومي، ولوم النفس وجلد الذات، وقلة التركيز، وأفكار انتحارية قد يقدم المريض فعلا عليها، وغالبا لا يلاحظ أهل المريض نوبة الاكتئاب لأنه يكون انعزاليا، أما في نوبة الهوس وبداية حدوث المشاكل فيبدأ الأهل في ملاحظة الأعراض، فمريض الاكتئاب يعاني داخليا أما مريض الهوس فأهله هم من يعانون، بينما يكون هو مستمتع. مرحلة خطرة وأوضحت أن هناك خللا في المواد الكيماوية في المخ يؤدي إلى نوبة الهوس أو الاكتئاب، ويورّث المرض بنسبة 25% فإذا كان أحد الأبوين مصابا بثنائي القطب، فإن هناك احتمالية في ظهور المرض في أحد الأبناء، كما أن هناك مرحلة خطرة قد تصاب فيها المرأة بالمرض وهي فترة ما بعد الولادة «النفاس». وعن كيفية تعامل الأهل مع المريض شددت أبو الأنوار على أنه يجب على الأهل ألا يعترضوا على تصرفات المريض في نوبة الهوس بالنظر لأنها النوبة الأخطر، وأن يحموه من الاندفاعية التي يمر بها، إضافة إلى اللجوء للطبيب سريعا لكي يبدأ بالاستبصار بحالته، وأحيانا يحتاج للحجز في المستشفى، خصوصا إذا كانت هناك أفكار انتحارية، وعلى الأهل اللجوء للمعرفة والقراءة حول المرض لمعرفة كيفية التعامل مع كل حالة. مرض مزمن وقالت د. أبو الأنوار: لا بد من التدخل بالعلاج الدوائي فهو مرض مزمن، والهدف من العلاج هو منع تكرار النوبات أو إنقاص شدتها وتكرارها، وللأسف حدوث نوبة هوس مرة واحدة يستلزم علاجا لمدة سنتين، وإذا تكررت النوبة أحيانا يحتاج العلاج مدى الحياة، ولكن هذا لا يقلق المريض لأن فترة الهوس غالبا يكون فيها إبداع، بسبب النشاط الزائد ولكن طبعا تحت إشراف الطبيب ومتابعة الأهل. بعد الشفاء وأضافت: إن أهم نقطة بعد الشفاء هي تعريف المريض بأعراض الانتكاسة، بحيث لو بدأ مزاجه أو نومه بالتغيير، فهذه مؤشرات على بداية الانتكاسة ويجب اللجوء الفوري للطبيب لتزويد جرعات الدواء؛ حتى لا تكتمل الأعراض بصورة قد تضر المريض في نفسه أو الآخرين، وعلى الأهل أن يعرفوا أعراض الانتكاسة، التي تسمى بـ «الإنذار» أو «الإشارة الحمراء».
المزيد من المقالات