وحدة أوروبا حول «نووي إيران» مهددة بقيادة جديدة لبريطانيا

وحدة أوروبا حول «نووي إيران» مهددة بقيادة جديدة لبريطانيا

الأربعاء ٢٤ / ٠٧ / ٢٠١٩
اعتبرت صحيفة «فينانشال تايمز» البريطانية أن الأزمة مع إيران بمثابة اختبار حقيقي لرئيس وزراء بريطانيا الجديد أيا كان اسمه.

» نهج جديد

وأكدت الصحيفة البريطانية في تقرير لها، نشر الأحد الماضي، أن الاستفزاز الإيراني لبريطانيا سيجبر رئيس الوزراء البريطاني المقبل على إعادة النظر في نهج بلاده فيما يخص الاتفاق النووي الإيراني واتخاذ موقف أكثر تشددا إزاء طهران.

وأضافت الصحيفة: «سيضطر رئيس وزراء بريطانيا الجديد إلى التعامل مع أزمة دبلوماسية كبرى مع إيران يمكن أن تتحول إلى صراع عسكري».

وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الجديد سيتعين عليه التصرف كزعيم وطني قوي في أول اختبار له في السلطة، مشيرة إلى أنه سيتبنى موقف أكثر تشددا إزاء إيران، وهو الأمر الذي يحظى بمقاومة من الاتحاد الأوروبي.

» اصطفاف ودعم

ونوهت الصحيفة البريطانية بأن لندن إذا سعت إلى إلحاق أذى كبير بطهران لا يصل إلى رد الفعل العسكري، فإنها سوف تتخلى عن جهودها للحفاظ على الاتفاق النووي، وبدلا من ذلك يمكنها الانضمام إلى جهود إدارة ترامب في تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني.

وقالت: «إذا قررت بريطانيا الاصطفاف إلى واشنطن في الموقف من إيران، فقد يقود ذلك في نهاية المطاف إلى القضاء على جهود الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على بقاء الاتفاق النووي على قيد الحياة، وربما يزيد من فرص المواجهة العسكرية، وفي النهاية، تقع على عاتق رئيس الوزراء البريطاني الجديد مسؤولية هذا الاختيار المهم في الأيام القليلة الأولى من توليه منصبه».

» ورقة مساومة

من جهتها، أكدت صحيفة «غارديان» البريطانية أن إيران تستخدم احتجازها لناقلة النفط البريطانية «استينا إمبيرو» كورقة مساومة للإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1»، التي احتجزتها المملكة المتحدة قرب مضيق جبل طارق.

وبحسب تحليل للباحث «سانام فاكيل»، الزميل البارز في معهد تشاتام هاوس، فإن احتجاز طهران الناقلة البريطانية، يعتبر جزءا من المحاولة الإيرانية للرد على انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من صفقة الاتفاق النووي مع إيران للعام 2015 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية ضدها.

ومضى الباحث يقول: من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت هذه الإستراتيجية التي تنتهجها إيران ستحقق هدفها في تخفيف غضب الشعب الإيراني من إعادة فرض العقوبات، لأنها إستراتيجية محفوفة بمخاطر التصعيد، وتهدد بتعقيد العلاقات الثنائية بين بريطانيا وإيران وتبديد الجهود الأوروبية المبذولة من أجل إنقاذ الاتفاق النووي.

» تحالف يتشكل

واستطرد فاكيل: «على الرغم من تلك المخاطر والتهديدات، إلا أن إيران ترى هذه المقامرة ضرورية في الوقت الراهن، لتحسين نفوذها الدولي في حال استئناف المفاوضات الدبلوماسية».

وأردف: «تحت حصار العقوبات الأمريكية وتقويض الفوائد الملموسة من أوروبا، اختارت طهران أن تجعل المجتمع الدولي يشعر ببعض الألم، وهي الآن تستخدم احتجاز الناقلة البريطانية كورقة مساومة للإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية، كما تلجأ طهران إلى الأعمال الاستفزازية الأخرى مثل الانتهاك المتعمد للاتفاق النووي وإسقاط الدرون الأمريكية والهجمات على ناقلات النفط».