«برج الطوية» معلم سياحي يحكي تاريخ الجبيل

«برج الطوية» معلم سياحي يحكي تاريخ الجبيل

الأربعاء ٢٤ / ٠٧ / ٢٠١٩
لا يزال برج الطوية، الذي يقع وسط محافظة الجبيل صامدا رغم المؤثرات الجوية ومرور ما يقرب من مائة عام على بنائه، ما جعله مزارا تاريخيا للمدينة، التي تستقبل ضيوفا من مختلف بقاع الأرض، ومنتجاتها تجوب الأسواق العالمية.

ورغم ترميم بعض الشركات لبعض أجزائه والعمل باستحياء لإنقاذه من عوامل الزمن إلا أن تلك الجهود ليست كافية، إذ يحتاج البرج والموقع المحيط به للعديد من التجهيزات ليكون بالفعل معلما سياحيا يحكي تاريخ الجبيل.

» تاريخ البناء

وقال المؤرخ فضل بن راشد، إن برج الطوية بُني في غرب الجبيل عام 1347هـ بناءً على أوامر من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه -، بقصد حماية موارد المياه، التي تقع بجواره، والتي يقدر عددها بتسع آبار وعيون، أكبرها عين «المريمية» نسبة لمريم بنت محمد بن منصور المنصور، التي حفرها أبناؤها صدقةً على والدتهم، وتبعد تلك العيون عن أطراف العمران بغرب الجبيل مسافة كيلو متر واحد آنذاك، ويعتمد أهل الجبيل في شربهم وسقياهم عليها لقربها منهم، مستطردا: والاستيلاء عليها من قبل أي عدو يعني شل حركة الأهالي والسيطرة على الجبيل نوعاً ما، رغم وجود عين تنبع وسط مياه البحر شمال الجبيل تدعى «عين أغمسه».

» مصدات بارزة

وأوضح ابن راشد، أن السبب الأساسي الذي عجَّل ببناء البرج كان ظهور حركة «الإخوان» وعاثوا في البلاد فساداً وقتلاً وترويعاً للآمنين في قراهم وبواديهم، فبنى أهل الجبيل برج الطوية عام 1347هـ وسط تلك العيون والآبار على شكل دائري بقطر يبلغ 9 أمتار ويقل تدريجياً بالأعلى وثقوب على جدرانه للرمي في حالة الهجوم عليه، مشيرا إلى أن البناء تضمن أيضا مصدات بارزة تطل للأسفل من جميع الجهات لرد ومنع هجوم المعتدين وبارتفاع عام للبرج يقارب 12 متراً.

وأضاف: بني بداخل «الطوية» درج طويل يصل قاعه بسطحه، وتم بناء البرج في وقت سريع أسهم في حماية الجبيل وأهلها حتى انكسار شوكة «الإخوان» وهزيمتهم عام 1348هـ في معركة «السبلة».

» تطوير مطلوب

واستطرد المؤرخ: منذ وقت طويل قامت بلدية محافظة الجبيل بتطوير الموقع إلا أن التطوير لم يتم بكفاءة، خاصةً أن المساحة المحيطة بالبرج أسهمت في إخفائه بدلاً من إبرازه، وإظهاره كمعلم تاريخي، أو رمز للمدينة.

وتابع: يحتاج الموقع إلى تطوير من ناحية إبرازه من خلال إعادة تهيئة المكان وتحويل الأراضي حوله إلى مسطحات خضراء مفتوحة لا تعوق رؤية البرج، كما يحتاج الموقع لتزويده بكشافات لإضاءة المكان ليلاً، إضافة إلى تخطيط ممرات ووضع مقاعد حديثة بين المسطحات الخضراء، وتوافر وسائل الراحة للزائرين.