عجز الأوربيين يعزز إرهاب و«قرصنة» الملالي

رغم تضرره.. المجتمع الدولي غير متفق تجاه عدائيات طهران

عجز الأوربيين يعزز إرهاب و«قرصنة» الملالي

متنازعا بين عدم رغبته في خسارة الاتفاق النووي «السيئ الصيت»، والخوف على مصالحه في منطقة الخليج، أثبت الاتحاد الأوروبي عجزه عن التعامل بحيادية ومسؤولية تجاه إرهاب نظام إيران، وفي ذات الوقت تهديد شراكته مع دول المنطقة، رغم المواقف الأمريكية المتشددة وتحذيراتها المسبقة من تحرشات وقرصنة حرس الملالي على الممرات المائية للتجارة الدولية وناقلات النفط بمضيقي «هرمز» و«باب المندب» وآخرها «ستينا إمبيرو».

» سلوك طهران


وفي سياق ما يثبت هذا، قال الوزير بالدفاع البريطانية، توبياس إلوود الأحد: إن لندن ستتواصل مع حلفائها الدوليين لبحث سلسلة من الخيارات للرد على احتجاز إيران لناقلة النفط، في وقت شدد المحلل الكويتي د. فهد الشليمي على وجوب تغيير سلوك طهران في المنطقة، لافتا إلى أن لا دول الخليج أو المجتمع الدولي يرغبان في مواجهة الملالي والحرب معهم.

وأضاف: إن المجتمع الدولي يقابل التصرفات الإيرانية وفقا للأعراف الدولية وهذا ما لا تتعامل به طهران أو حرسها الثوري، إذ إنها لا تتعامل كدولة وهذا هو الفارق.

وحذرت الولايات المتحدة، التي شددت العقوبات المفروضة على طهران في مايو بهدف وقف صادراتها النفطية بالكامل، من التهديد الإيراني للملاحة عبر المضيق الأشهر، في وقت أبدى وزير الخارجية البريطانية، جيرمي هنت، عدم رغبة بلاده في التصعيد، وعبر في اتصال مع نظيره المدعو جواد ظريف عن خيبة أمله البالغة من التصرف الإيراني.

ولفت الشليمي إلى أن المجتمع الدولي غير متفق في مواقفه ضد التعديات الإيرانية، وهناك بعض الدول المستفيدة من ذلك.

وأضاف المحلل العسكري الكويتي: إن إيران استغلت الأوضاع السياسية في بريطانيا وخلو منصب رئيس الحكومة في الوقت الحالي، بعد الخلاف الذي ضرب أركان الـ«10 دواننغ ستريت» بسبب «بريكست» والمواجهة بين لندن وبروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي بسبب عدم الاتفاق، وهو ما جعل طهران متأكدة من ضعف رد الفعل البريطاني في الوقت الحالي، وشجعها على استهداف ناقلات النفط البريطانية.



» التحالف البحري

وأوضح الشليمي أن الولايات المتحدة بدأت في الترتيب لإنشاء تحالف بحري يعمل على تأمين الممرات البحرية في الخليج والشرق الأوسط، بمشاركة أكثر من 60 دولة، وقال في السياق: هذا الحلف الذي نعول عليه للجم عدائيات وتنمر ملالي إيران وتهديدهم للملاحة الدولية ومصادر الطاقة الأهم بالعالم، إذن الجميع متضرر من إرهاب إيران.

وأضاف الخبير الكويتي: إن الحظر الاقتصادي على إيران أثبت جدواه، ولهذا تتصرف طهران كعصابة بحرية لا كدولة، لأنها تعاني من آثار الحظر، فهي تريد اشتباكا محدودا في بقعة جغرافية محددة وبعدها يكون هناك تفاهم، والاتحاد الأوروبي يريد حلا سياسيا وفي نفس الوقت تهمه مصالحه مع إيران.

وختم قائلا: إن هذه العوامل كلها جعلت المجتمع الدولي ينظر للعدائية الإيرانية بمرونة أكثر، وهذا ما جعل طهران ترتكب المزيد من الأخطاء.

وفي وقت سابق، قال الوزير بالدفاع البريطانية، توبياس إلوود الأحد: إن لندن تبحث سلسلة من الخيارات للرد على إيران، وذلك في إجابة على سؤال عما إذا كانت بلاده تدرس فرض عقوبات على طهران.

وقال لـ«سكاي نيوز»: مسؤوليتنا الأولى والأكثر أهمية هي ضمان التوصل لحل لمسألة السفينة الحالية، وضمان سلامة السفن الأخرى التي ترفع العلم البريطاني في تلك المياه، ثم النظر بعد ذلك إلى الصورة الأوسع، وتابع: سنبحث سلسلة من الخيارات، سنتحدث إلى نظرائنا وحلفائنا الدوليين لنرى ما يمكن فعله.
المزيد من المقالات