خبير عسكري: السعودية صمام أمان المنطقة

خبير عسكري: السعودية صمام أمان المنطقة

الاحد ٢١ / ٠٧ / ٢٠١٩
تأتي موافقة الملك سلمان بن عبدالعزيز على استقبال 500 عنصر من القوات الأمريكية في المملكة، خطوة لوجستية في غاية الأهمية، تأكيدا لمكانة السعودية في حفظ أمن واستقرار المنطقة.

وبحسب خبير عسكري لـ«اليوم»: تعد هذه الخطوة استمرارا للشراكة السياسية والعسكرية التي تربط البلدين الصديقين، وتأتي في وقت تحاول إيران عبر ميليشياتها زعزعة الاستقرار، ويشكل هذا الانتشار رادعا إضافيا لغايات وأهداف الملالي.


» علاقة إستراتيجية

يشدد الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية العميد المتقاعد نزار عبدالقادر، على أن العلاقة العسكرية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ليست وليدة اللحظة، بل عمرها يمتد لعقود، ويقول: إن هذه الخطوة تأتي في وقت تواصل إيران التصعيد في المنطقة عبر ميليشياتها في العراق واليمن.

ويؤكد عبدالقادر أن الخطوة أتت أيضا في وقت يحتاج فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توسيع انتشار القوات الأمريكية في الخليج؛ لمواجهة التصعيد الإيراني، بعد عقوبات واشنطن التي تخنق نظام طهران.

مضيفا: إن ما يؤكد عمق العلاقة بين القيادة السعودية وإدارة البيت الأبيض، أنها أتت على الرغم من كل الضغوط التي يتعرض لها ترامب من الكونجرس حول طبيعة بيع الأسلحة للسعودية والإمارات، فهناك حاجة لاستمرار دعم الإدارة الأمريكية للمجهود الحربي في الحرب ضد ميليشيات إيران في اليمن.

» شريك أساسي

ويقول الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية: إلا أنه على صعيد آخر فإن الهجومية الإيرانية القائمة والتمدد والضغوط السياسية والعسكرية الحاصلة في الخليج، تحتم وجود عسكري كثيف أمريكي وغربي في المنطقة للجم إيران، وهذه الهجومية التي يعبر عنها الحرس الثوري الإيراني من خلال التحرش بناقلات نفط واختطاف بعضها، إلى جانب تهديد الملاحة عموما في مضيق هرمز وخليج عمان ولمنطقة الخليج ككل، بسبب كل هذا اعتقد أن القرار السعودي بوجود القوات الأمريكية على الأراضي السعودية له ظروفه.

وأضاف عبدالقادر: إن خطوة المملكة أتت في التوقيت المناسب، فالأمر طبيعي جدا ويرتبط بإستراتيجية أمنية ولوجستية في الوقت الراهن.

» مسؤولية المملكة

ويوضح الخبير العسكري والباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية، أن المواجهة الأساسية هي بين السعودية وإيران أكثر مما هي بين واشنطن وطهران، لهذا مع وجود ترامب والإستراتيجية التي يعتمدها وتحمله مسؤولية قيادة المواجهة الفعلية ضد نظام الملالي، تجد المملكة العربية السعودية نفسها من باب مسؤوليتها في المنطقة خاصة والعالم عموما، وشراكتها الفعلية والأساسية، أن تسعى لتعزز مضمون الأمن والاستقرار للممرات المائية في مضيقي «باب المندب» و«هرمز»، بما يجعل انسياب الطاقة إلى العالم سلسا ومتاحا دون أي تهديدات أو مخاوف، مشددا على أن جميع ما سبق، يحتم اضطلاع الرياض بمسؤوليتها وشراكتها الإستراتيجية مع الإدارة الأمريكية في تأمين المنطقة ووضع حد للتهديدات والتحرشات الإيرانية الأخيرة، التي إن لم تحسم الآن، فسيصعب لجمها في المستقبل القريب.
المزيد من المقالات