بوريس جونسون.. يهدد القوة الناعمة لبريطانيا

بوريس جونسون.. يهدد القوة الناعمة لبريطانيا

الاحد ٢١ / ٠٧ / ٢٠١٩
حذر غوردون براون، رئيس الوزراء البريطاني السابق، من خطورة خلافة بوريس جونسون لرئيسة الوزراء تيريزا ماي، على القوة الناعمة للبلاد.

» تدمير الفرصة


وبحسب مقال لـ«براون»، منشور الإثنين الماضي، في موقع «بروجيكت سينديكيت»، فإن «جونسون»، الخلف المحتمل لماي، يخطط لدمج وزارة حكومية تشرف على مساعدات التنمية في وزارة الخارجية، مما يؤدي إلى القضاء عليها بشكل فعال.

وأشار براون إلى أن ذلك سيؤدي إلى تدمير الفرصة الأخيرة للمملكة المتحدة، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في الحفاظ على أي تأثير أو أهمية على المسرح العالمي.

ولفت براون إلى أن تلك الوزارة نجحت منذ إنشائها قبل 22 عاما في تخليص الملايين من الفقر، وإرسال ملايين الأطفال إلى المدارس، وإنقاذ ملايين الأرواح من خلال برامج التطعيم وغيرها من المبادرات المبتكرة.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني السابق أن الاقتراح الذي تجري دراسته من قبل الفريق الانتقالي لجونسون، سيخلق مشكلة أكبر، وهي: خسارة البلاد لأكبر رصيد عالمي لديها اليوم، وهو القوة الناعمة التي تمارسها في كل قارة بسبب التزامها الرائد بإنهاء الفقر في العالم.

ومضى يقول: «بطبيعة الحال، يعتقد فريق جونسون أنه سيكون جذابا للجمهور، ألا يكون على دراية كاملة بالحقائق حول ما يمكن أن تحققه مساعدات التنمية البريطانية».

» الرقم الحقيقي

وأضاف براون: «عند سؤالهم، بدا أن الناخبين البريطانيين يعتقدون أن حوالي 20 % من الميزانية الوطنية تنفق على المساعدات الخارجية، بينما الرقم الحقيقي أقرب إلى 1 %».

وأردف: «يصاب الآباء البريطانيون عادة بالصدمة عندما يعلمون أن إجمالي ميزانية المساعدات السنوية لحكومتهم يصل إلى حوالي 50 بنسا (0.63 دولار) لكل تلميذ أفريقي، وهو ما لا يكفي أن يكون ثمنا لقلم، ناهيك عن مدرس أو فصل دراسي».

وتابع: في ظل غياب وزارة قوية للتنمية الدولية، ستفتقر بريطانيا إلى المكانة الرائدة في الجهود الإنمائية العالمية.

» تحدي الريادة

وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق: «لا يمكن لوزارة الخارجية أن تكرر بسهولة دور وزارة التنمية الدولية الفريد، وبدون وجود ميزانية مستقلة ووزير على مستوى مجلس الوزراء وقادة يتمتعون باحترام دولي، فإن برنامج التنمية في المملكة المتحدة، سيفتقر إلى القدرة على تعبئة الموارد بالسرعة والفعالية في الاستجابة للأزمات المستقبلية، ولن يكون لها مكانة تفتخر بها دوليا كمصدر للقوة الناعمة». واستطرد براون: «بينما يتوقع جونسون أن تحتاج بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد إلى خارجية قوية للحفاظ على نفوذ البلاد في الخارج، فإن تراجع وزارة التنمية الدولية سيقوض ضرورة أكثر أهمية مستقبلا».
المزيد من المقالات
x