«كيان البحر الأحمر» ضروري لردع طهران

«كيان البحر الأحمر» ضروري لردع طهران

طالب خبراء أمنيون إستراتيجيون بضرورة تفعيل مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإنشاء كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدين أهميته في ظل التحديات والمخاطر التي تواجه دول المنطقة المتمثلة في تهديد إيران لأمن الملاحة والموانئ في هذه البقعة الإستراتيجية.

ويضم الكيان الذي التأم في أول اجتماع له بالرياض في 12 ديسمبر 2018، كلا من المملكة ومصر وجيبوتي والصومال والسودان واليمن والأردن.


» تصاعد التوتر

وفي ظل تصاعد التوتر مع إيران، وآخره إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدمير طائرة إيرانية مسيرة بعد اقترابها من بارجة أمريكية في مضيق هرمز، ردا على الأعمال الاستفزازية والعدائية الإيرانية ضد السفن العاملة في المياه الدولية، قال الخبير الأمني عبدالله الوتيدي: على الرغم من إعلان تأسيس كيان للدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن بمقترح سعودي في ديسمبر 2018 إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ، وأرى أن التطورات الحالية والمناوشات الإيرانية وما سبقها من محاولة الاعتداء على سفن تجارية في المياه الإقليمية الإماراتية وتهديد منشآت نفطية في دول الخليج، كلها تستدعي سرعة تفعيله خصوصا من الدول المتضررة من عدائيات إيران.

وشدد الوتيدي على أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كان بعيد النظر، ومدركا لحجم المؤمرات الإيرانية في المنطقة، لذا فإنه لم يعد هناك وقت للتفكير والبحث وصياغة بيانات الشجب والإدانة بل يجب التحرك السريع؛ من أجل بلورة هذه النقاط المصيرية بتفعيل كيان الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدا أن هذا التحالف سيعزز الأمن والاستقرار ليس على الصعيد الإقليمي فقط بل سيكون له دور مهم في الحفاظ على استقرار العالم، وبمثابة رسالة ردع لأي قوى خارجية تفكر في العبث بأمن الملاحة في المياه الدولية لدول الكيان.

» ركيزة أساسية

ويرى الخبير الإستراتيجي والعسكري أحمد إبراهيم أن أمن البحر الأحمر أصبح ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار المنطقة، محذرا من أن الصمت الدولي على التهديدات الإيرانية والتدخلات التركية زاد التوتر وسمح لهذه القوى المعادية بمحاولة وضع أقدام لها، لافتا إلى أن طهران تستغل مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر في تهريب الأسلحة والأموال إلى ميليشيات الحوثي الانقلابية لتنفيذ مخطط تقسيم اليمن.

وأضاف: إن إيران سعت أيضا لمد أذرعها إلى جزيرة سواكن السودانية ودولة جيبوتي لكي تجد منافذ أخرى تعبث من خلالها بأمن البحر الأحمر وتصدر الأزمات والتوتر، ما يستدعي التعاون والتنسيق في هذا الشريان الحيوي لأية مخطط عدواني، محذرا من الدور القطري في جزر «حنيش» التي تقع في البحر الأحمر ومؤامراتها بالتنسيق مع إسرائيل لدعم أريتريا في نزاعها السابق مع اليمن على «حنيش الكبرى» ثم دعم نظام تميم لحليفته إيران وميليشيات الحوثي الانقلابية.

» توحيد الصفوف

وقال الخبير في الشؤون العربية رئيس حزب صوت الشعب المستشار أحمد البراوي: نحتاج إلى توحيد الصفوف العربية ونبذ الخلافات؛ من أجل مواجهة الأعداء الذين يقفون على حدودنا ويتربصون بنا ويترقبون الفرص للإجهاز على أمننا واستقرارنا، وبدون شك أن التحالفات مثل كيان البحر الأحمر الذي دعت إليه المملكة قبل نحو عام هو نموذج يجب الاقتداء به بل وبسرعة تفعيله بعد تهديد ناقلات النفط في مضيق باب المندب وهرمز، واشتعال التوتر بين واشنطن وطهران، ما يتوجب الحفاظ على كافة ممراتنا المائية التي تمثل أهم المصادر للموارد العربية وتهديدها يكبدنا خسائر فادحة.
المزيد من المقالات