الغضب الأوروبي يهدد نظام أردوغان

الغضب الأوروبي يهدد نظام أردوغان

الجمعة ١٩ / ٠٧ / ٢٠١٩
العقوبات الأوروبية السياسية والمالية ضد أنقرة ردًا على تنقيبها غير الشرعي عن الغاز في المياه الإقليمية القبرصية، تزيد من مشكلات الرئيس التركي، وتكشف عن غضبة عاصمة الاتحاد بروكسل، ما يهدد نظام رجب طيب أردوغان وينهي حلم الانضمام إلى دول «الشينغن».

وفيما كشفت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في ختام اجتماع وزراء خارجية الدول الـ28 في بروكسل عن إقرار إجراءات بحق تركيا ستعلن لاحقًا، قال خبير العلاقات الدولية د. أيمن سمير: أوروبا جادة في هذا الأمر، وأشار إلى أن العقوبات التي سيفرضها الاتحاد الأوروبي على تركيا مجرد إجراءات مبدئية تمهيدًا لأخرى أكبر، لكن البداية ستكون اقتصادية وتجارية، ثم تتبعها سياسية.


» مشروع «أردوغاني»

وحذر سمير من أن أردوغان رسم مشروعًا في 2011 ليطبق في 2023 أي يكون قد مر 100 عام على اتفاقية لوزان في 23 يوليو من العام ذاته، يتضمن هذا المشروع المزعوم العودة إلى الأراضي التي كانت تسيطر عليها الخلافة العثمانية قبل اتفاقية لوزان، وهذا يفسر السلوك التوسعي في المنطقة وزجهم بقوات في معسكر «بعشيقة» للسيطرة على 250 كم شمال العراق، ومساحة في شمال سوريا تبلغ ثلثي مساحة لبنان، ومحاولة السيطرة على مناطق في قبرص واليونان وجزر في إيجه.

من جهته، قال أستاذ القانون الدولي د. أيمن سلامة: تركيا تخرق كافة القوانين الدولية المعترف بها من الأمم المتحدة بالتنقيب عن الغاز في شرق قبرص، كما أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بما تسميها أنقرة «قبرص التركية».

ووصف سلامة، التحركات التركية بإرسال سفينتين إلى قبالة سواحل قبرص من أجل التنقيب عن الغاز بالأعمال العدائية، إذ إن هناك خطوات قانونية يجب اللجوء إليها في حال كان لها حقوق لكن ما حدث من نظام أردوغان ضد قبرص خرق للقانون الدولي، وتصرّف أرعن واعتداء على سيادة دولة؛ ما يتطلب تدخل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
المزيد من المقالات