السلامة المرورية على الطرق

السلامة المرورية على الطرق

أعلنت وزارة النقل أنها تولي اهتماما كبيرا للسلامة على الطرق، البالغة أطوالها أكثر من 68 ألف كيلومتر، حيث تعتمد، عند دراسة وتصميم الطرق، أفضل المواصفات الفنية التي تكفل تنفيذ تلك الطرق باستخدام أفضل المواد والمعدات الحديثة، مستوفية شروط السلامة والأمان، فإلى جانب التصميم المناسب للطرق يتم توفير كافة عوامل السلامة الأخرى من لوحات إرشادية وتوجيهية متنوعة، ودهانات وعلامات عاكسة ووسائل لتصريف المياه والحمايات والحواجز العديدة، كما تتم متابعة الطرق القائمة وتحسين عوامل السلامة عليها أولا بأول.

وتشارك الوزارة مع الجهات المختصة في لجان متعددة فيما يخص السلامة المرورية على الطرق، فأعلنت الإدارة العامة للمرور تسجيل 6025 حالة وفاة، و30217 إصابة نتيجة الحوادث المرورية في المملكة خلال العام الماضي 1439هـ، بينما أعلنت هيئة الهلال الأحمر السعودي أنها باشرت أكثر من 55000 حادث مروري داخل وخارج المدن، تشكل حوادث الطرق النسبة الأعلى منها.

ويعد ملف تعزيز السلامة المرورية أحد برامج «التحول الوطني 2020» ضمن «رؤية المملكة 2030»، وتعمل الجهات المعنية بشكل حثيث على بناء منظومة السلامة المرورية في المملكة، وتبني تقنيات حديثة في أساليب الضبط والهندسة المرورية، وتعمل هذه الجهات على زرع مفاهيم السلامة المرورية في النشء، من خلال تضمين هذه المفاهيم في المقررات والأنشطة المدرسية.

» طرق المملكة

أشارت وزارة النقل إلى أنها قامت بتنفيذ العديد من الطرق السريعة في مختلف مناطق المملكة، وهي طرق محكمة المداخل والمخارج مكونة من عدة مسارات، ومزودة بجميع وسائل الأمان من أهمها: طريق الرياض/‏ الدمام السريع بطول 383 كم، طريق الرياض/‏ القصيم السريع بطول 317 كم، طريق القصيم/‏ المدينة المنورة بطول 448 كم، طريق الرياض/‏ الطائف/‏ مكة المكرمة السريع بطول 820 كم، طريق مكة المكرمة/‏ جدة السريع بطول 70 كم، طريق جدة/‏ المدينة المنورة السريع بطول 410 كم، طريق مكة المكرمة/‏ الطائف السريع «السيل» بطول 70 كم، طريق مكة المكرمة/‏ المدينة المنورة السريع بطول 421 كم.

وأكدت الوزارة أنها تعمل على تطوير عدد من الطرق المفردة التي تبلغ أطوالها أكثر من 49 ألف كيلومتر لتصبح مزدوجة تدريجيا، حيث يبلغ مجموع أطوال الطرق المزدوجة حاليا أكثر من 12 ألف كيلومتر، إلى جانب الطرق الترابية الممهدة التي يبلغ طولها حوالي 144 ألف كيلومتر.

وأشارت إلى أنها تنفذ، إلى جانب مشاريع الطرق الرئيسية والسريعة، الطرق الثانوية التي تتفرع من هذه الطرق وتخدم مختلف النواحي المأهولة من بلدات وقرى وهجر، مع ما تتضمنه من وضع إشارات وعلامات الطرق، وأنظمة النقل الذكية «ITS»، وصيانة الطرق وسلامتها.

» الصيانة الوقائية

وشددت الوزارة على أنها تولي صيانة الطرق اهتماما كبيرا؛ لإيمانها العميق بأن صيانة الطرق والمحافظة عليها لا تقل أهمية عن تنفيذها، بهدف المحافظة على مستوى أداء الطرق وتأمين السلامة لمستخدميها، حيث يخضع أكثر من 60.000 كم من الطرق المسفلتة للصيانة العادية والوقائية. ويتم سنويا فحص الطرق وتحديد ما تحتاج إليه من صيانة من خلال مسح شامل يحدد أوضاع طبقات الرصف الأسفلتية، ويوضح مستويات الأضرار ومدى انتشارها باستخدام أجهزة حديثة تعمل بتقنية الليزر، كما يتم عمل مسح شامل لتحديد أوضاع المنشآت لإيجاد مقياس عددي يعبر عن حالة المنشأة، ومسح شامل لتحديد أوضاع العناصر غير الرصفية لتحديد مستوى أدائها، وتحدد حالة عناصر الطريق من خلال معايير توضح حالة طبقات الرصف، وأخرى تحدد حالة المنشآت ومعايير العناصر غير الرصفية.

وتسعى الوزارة إلى تطوير أداء أعمال الصيانة والتشغيل، وذلك بالاستفادة من التقنيات الحديثة والأساليب المتطورة للتعرف على مشاكل الطرق وتقييم تأثيرها على كل طريق ومستخدميه، إضافة إلى التعرف على مستقبل حالة الطرق. وتقوم بصيانة الطرق من خلال التعاقد مع مقاولين سعوديين كل ثلاث سنوات، يتضمن ذلك: 112 عقدا لصيانة الطرق في جميع مناطق المملكة، 10 عقود لصيانة وتشغيل إنارة الطرق والأعمال الكهربائية في ثماني مناطق.

وتشمل أعمال صيانة الطرق بشكل عام العديد من المهام، مثل: إصلاح الأضرار التي تتعرض لها الطرق، وتنظيف كامل المساحة الواقعة داخل حدود حرم الطريق، بما فيها منشآت التصريف، وإزالة كل ما يؤثر على سلامة مستخدمي الطريق، أو يسبب تشويه المنظر العام للطريق، أو عرقلة حركة المرور عليه، كما تشتمل أعمال صيانة الطرق أيضا على مراقبة وملاحظة الطرق طوال الوقت، والاستجابة لأي حدث طارئ بدون تأخير.

» سلامة وأمان

وتولي الوزارة السلامة على الطرق اهتماما كبيرا، فيتم عند دراسة وتصميم الطرق، اعتماد أفضل المواصفات الفنية التي تكفل تنفيذ تلك الطرق باستخدام أفضل المواد والمعدات الحديثة مستوفية شروط السلامة والأمان، فإلى جانب التصميم المناسب للطرق، توفر كافة عوامل السلامة الأخرى من لوحات إرشادية وتوجيهية متنوعة ودهانات وعلامات عاكسة ووسائل لتصريف المياه والحمايات والحواجز العديدة، كما تتم متابعة الطرق القائمة وتحسين عوامل السلامة عليها أولا بأول، وتشارك الوزارة مع الجهات المختصة في لجان متعددة فيما يخص السلامة المرورية على الطرق.

» لوحات إرشادية

وأعلنت الوزارة أنها زودت الطرق بكافة وسائل السلامة لتوفير الراحة والأمان لمستخدميها، وهذه الوسائل هي: سفلتة الأكتاف الجانبية، وتحسين ميولها، تعريض الجسور بحيث تكون بعرض الطريق مع أكتافه، إنشاء مواقف جانبية، دهان جوانب ووسط الطرق، وتزويدها بالعلامات العاكسة «عيون القطط»، تزويد الطرق بالحواجز الواقية والعلامات الكيلومترية، واللوحات الإرشادية والتحذيرية والتوجيهية، تسييج جميع الطرق السريعة لمنع دخول الحيوانات السائبة إلى حرم الطريق، وإنشاء معابر على هذه الطرق لتسهيل عبور هذه الحيوانات، ووضع مصائد لها على جميع المنافذ الفرعية على الطرق السريعة.

» انخفاض الوفيات

وكشفت وزارة النقل في ورقة بمؤتمر المرور الخليجي «جلف ترافيك» الذي عقد في دبي، عن انخفاض نسبة عدد وفيات الحوادث المرورية على الطرق التابعة لها وطولها 68 ألف كم إلى أكثر من نسبة 33% خلال عام 2018م مقارنة بعام 2017م، وأرجعت ذلك، بعد فضل الله تعالى، إلى تنفيذ الوزارة حزمة من المشروعات والمبادرات النوعية لتحسين السلامة على الطرق، استجابة لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى الوصول إلى 8 وفيات لكل 100 ألف مواطن مقابل 26 حالة عام 2015م، على جميع طرق المملكة.

وأوضحت أن عدد الحوادث المرورية بلغ 13221 عام 2018م، مقابل 17632 عام 2017م، وبلغ عدد الإصابات العام الحالي 1075 حالة، مقابل 14481 العام الماضي، وأن الأسباب الأساسية للحوادث المرورية المؤدية للوفيات، تتمحور في: القيادة المتهورة للسائقين أو غفوتهم وانشغالهم، إضافة إلى دهس الإبل السائبة، وانفجار الإطار، فضلا عن نقص عناصر السلامة.

وأضافت: لقد تمت معالجة 41 نقطة سوداء من أصل 81 نقطة خلال 6 أشهر، ما نجم عنه انخفاض في عدد الحوادث والوفيات والمصابين والتلفيات، وكذلك العائد المالي الذي بلغ 165 مليون ريال، فمن المتوقع أن تصل قيمة العائد المالي خلال عشر سنوات إلى 3.3 مليار ريال، فيما تصل إلى أكثر من 6.6 مليار ريال خلال نفس الفترة في حال معالجة جميع النقاط السوداء. وأشارت إلى أن من بين ما قامت به الوزارة تحليل الحوادث وتحديد المناطق السوداء، وفحص شبكة الطرق وفق عدة مراحل في أوقات زمنية محددة، إلى جانب تدقيق السلامة على مشاريع التصميم، والكشف والتدقيق على مواقع حوادث الوفيات، بالإضافة إلى مراجعة ومراقبة التحويلات المرورية في مناطق العمل. وشددت الوزارة على سعيها لتحسين السلامة على الطرق، والمتضمنة تجهيزات السلامة المرورية، وتحسين التقاطعات، وتنفيذ الاهتزازات التحذيرية الجانبية، ووضع السياج العالي على جانبي بعض الطرق، وحواجز واقية بنظام الأسطوانات الدورانية الماصة للصدمات، حيث ستوفر مشاريع السياج والاهتزازات التحذيرية أكثر من 1.3 مليار ريال من الخسائر التي تخلفها الحوادث المرورية سنويا.