مسرحيون يطالبون «الثقافة» بخطط طموحة للنهوض بالمسرح

مسرحيون يطالبون «الثقافة» بخطط طموحة للنهوض بالمسرح

الجمعة ١٩ / ٠٧ / ٢٠١٩
أثار قرار انضمام جمعية المسرحيين لوزارة الثقافة جدلا بين المسرحيين، خاصة بعد حالة التذمر والاحتقان والتخبط التي وصل اليها المشهد المسرحي، فطالبوا الوزارة بالكشف عن برامجها وخططها للنهوض بالمسرح نهوضا يعتمد على التنمية المستدامة المثمرة، بإقامة المهرجانات واللقاءات الدورية والفصلية والفعاليات المساعدة، وبناء دور العرض المسرحي. مظلة رسمية دعا الكاتب د. سامي الجمعان الوزارة للاستعانة بالخبرات المتوافرة لدى المسرحيين السعوديين، قائلا: كنا ننتظر أن تتولى وزارة الثقافة شؤون المسرح، فالمسرح السعودي بحاجة ماسة إلى رعاية ومظلة رسمية تقوم على شؤونه، وتسهم في تطويره، ونحن بانتظار أن نعرف، بكل شفافية، ما الذي تخطط له الوزارة، وما هي الآليات التي ستتعامل بها مع هذا الملف، وآمل أن تشركنا في صناعة هذه الاستراتيجيات تبعا للخبرات المتوافرة لدينا، وسيفيد هذا كثيرا في تحديد آليات التطوير. وأضاف: المسرح السعودي عانى معوقات كثيرة، أبرزها قلة الدعم، وبالتالي حان وقت التطوير في ظل وجود وزير الثقافة الشاب سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، الذي يدرك أهمية المسرح ودوره في صناعة أجيال واعية مثقفة، وحراك مجتمعي مواكب لما تتطلع إليه المملكة، وإني على يقين بأن سموه سيعتني عناية فائقة بهذا الملف. دعم مؤسساتي ويرى الكاتب المسرحي فهد ردة الحارثي أهمية وجود دعم مؤسساتي للمسرح، يتم عبر خطط واضحة، فقال: ننتظر نتائج هذه الخطوة المهمة، فالمسرح ظلم كثيرا، وما زال مظلوما تتقاذفه الأيدي، ويحتاج لخطة وطنية للنهوض به. وتابع: لقد ظل مسرحنا قائما على الجهود الفردية لسنوات طويلة، وحان الوقت لأن تقدم وزارة الثقافة برنامجا وطنيا ينقل المسرح لحالة الإبداع، وهنالك مشاريع كبيرة أعلنت في الرياض، منها المسرح الوطني ومجمع المسارح، لكننا بحاجة لدعم المسرح في كل المناطق والمدن. أنشطة الفرق وأكد الكاتب والمخرج المسرحي ياسر مدخلي أهمية دعم أنشطة الفرق ومشاركاتها المحلية والدولية، قائلا: إن وزارة الثقافة مؤسسة شابة وطموحة ويدرك المسؤولون فيها ما يرتكز عليه العمل في المجال الثقافي من اتساع لرقعة النشاط وتنوعه، ويظهر ذلك في هيكلتها ومبادراتها التي تهتم بكافة مناشط التثقيف والاستثمار فيه، وتعزيز مكانة الوطن الحضارية محليا ودوليا، والمسرح السعودي يحتاج إلى البنية التحتية المادية والمعنوية، من مسارح ومكتبات وأكاديميات تمكن المبدع من الإسهام في الحراك الثقافي وتنشيطه اجتماعيا واقتصاديا، ولأن المسؤول يعي ذلك فقد جاءت مبادرة الفرقة الوطنية للمسرح، وأيضا مبادرة التفرغ الثقافي وصندوق النمو الثقافي، وغيرها من المبادرات التي لها ارتباط بالحركة المسرحية بشكل مباشر أو غير مباشر، لذلك ننتظر مبادرة لترخيص الفرق وتصنيف المسرحيين، ودعم أنشطة الفرق ومشاركاتها المحلية والدولية. خطى متثاقلة أما المخرج مساعد الزهراني، فأبدى حزنه من بطء حركة التطور في المسرح، قائلا: المسرح السعودي يسير بخطى متثاقلة ومترنحة، ولا تعرف له هوية، وليس له طريق واضح، وجل من يتحدث عن المسرح ويخطط له، تقريبا، لا علاقة لهم بالمسرح الحقيقي، وما يفترض أن يكون عليه، فنجد المسؤول يحاول التخلص من هذا الهم برميه نحو التجاري والاستهلاكي دون وضع الأطر والسياسات اللازمة. وحدد خطوات إحداث حراك مسرحي حقيقي، بقوله: الواجب عليها فعله لإحداث حراك مسرحي هو وضع اللائحة والنظم التي تلزم بالمستوى اللائق من نصوص وتمثيل، وغير ذلك من مكونات العرض المسرحي، والأهم من ذلك بناء المؤسسات الراعية لذلك بناء حقيقيا، من خلال إقامة المهرجانات واللقاءات الدورية والفصلية، وإقامة الفعاليات المساعدة لذلك، مثل طباعة النشرات والكتب المسرحية، وإيفاد الشباب للدراسة والتدريب، وبناء دور العرض المسرحي.
المزيد من المقالات
x