إعصار «باري» وتوترات الشرق الأوسط ترفع سقف أسعار النفط

إعصار «باري» وتوترات الشرق الأوسط ترفع سقف أسعار النفط

الخميس ١٨ / ٠٧ / ٢٠١٩
أكد نفطيون أن توقف إنتاج نحو 1.1 مليون برميل من النفط في خليج المكسيك؛ نتيجة عاصفة باري الاستوائية، إضافة إلى انخفاض عدد الحفارات العاملة للأسبوع الثاني على التوالي، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا سيما في مضيق هرمز مع التهديدات الإيرانية تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بين 65-70 دولارًا.

وأشاروا خلال حديثهم لـ«اليوم» إلى أن أسعار النفط تشهد تذبذبًا في الوقت الحالي، إلا أنها تبقى في مستويات أفقية تتراوح بين 65-70 دولارًا.

وقال المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي محمد الصبان: إن أسعار النفط في مستوى أفقي رغم التوتر المتصاعد في منطقة الخليج، إضافة إلى التوتر بين الولايات المتحدة مع إيران من جهة، ومع الدول الأوروبية من جهة أخرى. وأضاف إن تلك التوترات لم تؤثر بشكل كبير في أسعار النفط، خاصة أن حركة مضيق هرمز والخليج لم تتأثر مع الحوادث، التي حدثت قبل ثلاثة أسابيع، مشيرًا إلى أن الهدوء أبقى أسعار النفط في مستويات أفقية.

وأشار إلى أن الفترة المقبلة تعتمد على مدى التصعيد، الذي سيتم في منطقة الخليج، لافتًا إلى أنه في حال هدوء الأوضاع ستتجه الأسعار إلى الانخفاض، خاصة مع تباطؤ النمو في الطلب العالمي وزيادة الإنتاج من خارج «أوبك»، الذي يشهد زيادة يومية تقدر بنحو 2.5 مليون برميل.

وأوضح الصبان أن الإنتاج الأمريكي يصل إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا، وفي طريقه إلى الزيادة، إضافة إلى النفط الصخري، الذي يقدر بنحو 8 ملايين برميل يوميًا، إلا أن إعصار باري أثر في زيادة الإنتاج حاليًا، مما يبقي الأسعار في مستوياتها.

وقال الصبان: إن الأسعار متجهة إلى الانخفاض في 2020، وفقًا للدراسات، مشيرًا إلى أن الالتزام التام في اجتماع أوبك بتمديد خفض الإنتاج سيبقي الأسعار بين 60-65 دولارًا العام المقبل.

وأكد المختص في مجال النفط عايض آل سويدان أن ارتفاع الأسعار يتأثر بالعوامل الجيوسياسية والطبيعية، لا سيما الاضطرابات الإيرانية وتهديداتها حول مضيق هرمز، سواء باقتحام أو استهداف السفن وحاملات النفط، فضلًا عن اتفاق أوبك لخفض الإنتاج لمدة تسعة أشهر.

وأضاف إن العقوبات على فنزويلا وإيران أدت إلى تقليص التخمة بالأسواق؛ مما حافظ على الأسعار من التهاوي أو التدهور، فضلًا عن إعصار باري في خليج المكسيك، الذي أدى إلى إغلاق معظم الشركات وتوقف خطوط إنتاجها، الذي يقدر بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا بما يعادل 59% من الإنتاج، ومن الغاز بما يقارب 49%.

وأشار إلى أن رفع كفاءة منصات الحفر تشير إلى تناقض في أعدادها، مع زيادة في الإنتاج، فيما يصعب تحديد أسعار النفط خلال العام الحالي، في ظل الاضطرابات السياسية، إلا أنه يوجد إجماع دولي حول الأسعار بين 65-70 دولارًا.

وتوقع أن تستقر الأسعار في العام الحالي، مع الإبقاء على اتفاق أوبك وهدوء الأوضاع.