في الشرقية.. 24 ألف فتاة بلا وظائف

في الشرقية.. 24 ألف فتاة بلا وظائف

الخميس ١٨ / ٠٧ / ٢٠١٩
تواجه الفتيات من الصم وضعاف السمع العديد من المعوقات، التي تمنعهن عن خوض سوق العمل، وممارسة حقوقهن الطبيعية التي تمارسها أي فتاة أخرى، وذلك لعدم انتشار الوعي الكافي في المجتمع وسوق العمل؛ نظرًا لقدرتهن وحاجتهن البالغة للعمل، وفي ظل ندرة المبادرات التوظيفية والتوعوية؛ بل وغيابها في بعض المناطق، كشفت الهيئة العامة للإحصاء أن عدد الإناث من الصم وضعاف السمع في المنطقة الشرقية يبلغ 24.424، منهن 6595 لا يستخدمن معينات سمعية، و17829 أخريات يستعِنّ بوسائط سمعية، وذلك من واقع نتائج آخر مسح لذوي الإعاقة على مستوى المنطقة الشرقية.

أحقية العمل

وأوضحت معلمة التربية الخاصة وعضو مجلس إدارة «سعي» لتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة ريم الحيدر أن الوظائف، التي تحتاجها ذوات الاحتياجات الخاصة السمعية ليست محددة؛ كون النساء من الصم وضعاف السمع لديهن القدرة على العمل في أي مكان وكل زمان أسوه بغيرهن، مشيرة إلى عدم وجود أي عوائق تعترضهن عن العمل، حيث لديهن قدرات تفوق غيرهن إن تم منحهن الفرصة.

وقالت مترجم لغة الإشارة وعضو الجمعية السعودية لمترجمي لغة الإشارة نورة المطيري إن الفتاة يجب أن تنخرط في العمل بالمنشآت، لممارسة حق من حقوقها وهو العيش باستقلالية، كما يجب توفير ممارسة أساليب التواصل مع الأشخاص الصم وضعاف السمع وتخفيف العبء على المجتمع بكون النساء منتجات وليس العكس.

مباحثات أخيرة

وكشفت الحيدر أن آخر المباحثات، التي يسعى إليها المختصون في توظيف الصم وضعاف السمع تشمل مبادرة «سعي» لتوظيف ذوي الإعاقة، وهي من ضمن المبادرات، التي أثنى عليها وزير العمل والتنمية الاجتماعية م. أحمد الراجحي، حيث تضم مجموعة من المختصين بذوي الإعاقة لاستثمار طاقاتهم وقدراتهم عن طريق دعم توظيفهم، وتسهيل إيصالهم بجهات وقطاع التوظيف، مع ضمان حقوقهم الوظيفية والقانونية وتدريبهم قبل الدخول إلى سوق العمل، إضافة إلى مبادرة «سمعني»، كذلك برنامج التعليم العالي للصم للبحث عن وظائف مناسبة لهم.

فرص نادرة

وأكدت الحيدر أنه رغم ندرة الفرص إلا أن البعض منهن تم توظيفهن في المنشآت والقطاع الخاص، حيث إن من واقع عملها تم تلقي القبول من قِبَل بعض الجهات بالسماح في توظيفهن، موضحة أنه لا تزال الفرصة متاحة لهن، ولكنها تقتصر على منطقة الرياض فقط حتى الآن، لذا فإن الفرص بحاجة إلى التوسع من خلال التوعية.

توعية المنشآت

وأوضحت الحيدر أن من أهم ما يجب القيام به في المجتمع لإدخال الفتيات من الصم وضعاف السمع إلى سوق العمل هو نشر الوعي بالاحتياجات الخاصة، وتوضيح أسبابها وخصائصها، والتعريف بحاجة الفتيات للتكيف المطلوب من خلال دمجهن مع المجتمع، إضافة إلى توعية الأسر بحقوقهن؛ كونهن حلقة الوصل والداعم الرئيس لهن، كما يجب تكثيف العمل على الشراكات المجتمعية بين الأشخاص الصم وجهات التوظيف.

وأشارت الحيدر إلى أن الفرص بحاجة إلى توسّع أكبر للوصول إلى كافة مناطق المملكة، حيث إن الصم وضعاف السمع يعانون من قلة وعي المجتمع تجاههم، وخوف أرباب العمل من استمرارية الصم في الوظائف، والتفاعل مع الزملاء والزميلات المحيطين بهم داخل المنشأة، مؤكدة ضرورة منح ذوات الإعاقة الأولوية في الوظائف، التي يستطعن العمل بها إلى جانب قلة عدد وجود مترجمات الإشارة داخل المنشآت لتسهيل سير العمل على فتيات الصم.