النصف الأول

النصف الأول

الأربعاء ١٧ / ٠٧ / ٢٠١٩
شهد النصف الأول من العام الحالي ارتفاعا في إجمالي ايرادات الميزانية العامة للمملكة العربية السعودية، ونسبة الارتفاع في الربع الأول بلغت 48 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها في العام الماضي، ووفقا لوزير المالية السعودي محمد الجدعان الذي أكد خلال إعلانه عن سير الاقتصاد خلال العام الحالي «المملكة تسير وفق برامج التنوع الاقتصادي، وبرنامج التوازن المالي».

النصف الحالي حقق نتائج ملموسة على مؤشرات الاقتصاد العام، والتنوع جاء وفقا للسياسات التنموية الحديثة وسير المملكة وفق برامج التنوع الاقتصادي. علما بأن مبادرات تحركات عدة لهيكلة الاقتصاد الوطني وتحفيزه تشهد ترجمة سريعة وتنفيذا في مدة زمن قياسية والواقع الرقمي يحاكي تلك المتغيرات.

التنوع في الأداء وتنفيذ الخطط والعمل على طرح مبادرات لتحسين سوق العمل السعودي بصورة مستمرة، ضمن أهداف المنظومة الشاملة للدولة، وعندما تحدث وزير المالية عن التنوع الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص، للوصول إلى النتائج المستهدفة، سنجد أن دعم القطاع يتطلب المزيد من البرامج والدعم على رغم ما تبذله وزارات عدة في الوصول إلى آليات دعم القطاع الذي يمثل وجهة رئيسة وشريانا أساسيا في تغذية الاقتصاد الوطني، وللقطاع الخاص أهمية بالغة في المؤشرات الخاصة المتعلقة في انعكاسات السوق المحلي، لما له من تأثير على الخطط التنموية والمشاريع، علاوة على دوره في حال العديد من المشكلات المتعلقة في التوظيف والتدريب وغيرهما من محاور هامة يستند عليها السوق.

استقرار وتحسين الأداء المالي والنمو والتطور التنموي، يعتمد على انتهاج السياسات تجاه المتغيرات الداخلية والخارجية وتوثيق العلاقة بين النمو المالي والاقتصادي، لاسيما أن محددات الاستقرار الاقتصادي ترتكز على البيئة الداخلية لنظام اقتصاد أية دولة، إضافة إلى دور التنمية في تحقيق إدارة وتنمية المؤسسات لتصبح ديناميكية بين متغيرات الاقتصاد الكلي ومؤشرات تتعلق في تطوير سوق العمل.

كفاءة وتعزيز النمو الاقتصادي يسهمان في جذب الاستثمارات، ما يعني تحقيق كفاءة في الأداء تعزز الإسهامات في الاستقرار العام، ولبرامج الجذب الاستثماري تأثيرات في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق أرقام أفضل بما يتواكب مع الأداء لتعزيز الإسهامات في مختلف القطاعات واستدامتها. لاسيما أن كفاءة القطاع الخاص في حسن الإدارة وكفاءة الإنتاجية والتنافس بتقديم الخدمات، ما يشكل نقلة نوعية لمشاريع تنموية، ولاشك أن طرح العديد من المبادرات يسهم تدريجيا في تسارع الأعمال التنموية، وتحقيق معدلات الأداء الفاعل في أدوات ومحركات النمو الاقتصادي.