قطر تمنح الجنود الأتراك حصانة في الجرائم العسكرية على أراضيها

قطر تمنح الجنود الأتراك حصانة في الجرائم العسكرية على أراضيها

الأربعاء ١٧ / ٠٧ / ٢٠١٩
كشف موقع «نورديك مونيتور» عن تنازلات خطيرة قدمتها قطر لصالح القوات التركية المنتشرة على أراضيها.

ولفت الموقع السويدي، في تقرير نشر الجمعة الماضي، إلى أن الدوحة منحت حصانة للجنود الأتراك الموجودين على أراضيها فيما يخص الجرائم العسكرية وجرائم أخرى.

وأشار «نورديك مونيتور» إلى وجود اتفاقية بين الدوحة وأنقرة تحمي القوات التركية المنتشرة في الدولة الخليجية من أي محاكمة جنائية عبر إقرار استثناء باتفاقية المساعدة القضائية، التي تنتظر حاليًا موافقة المشرعين الأتراك.

»جريمة عسكرية

وبحسب نص الاتفاقية، الذي اطلع عليه الموقع، يمكن رفض طلب أحد الأطراف للحصول على مساعدة قانونية من جانب الطرف الآخر إذا كانت الجريمة الخاضعة للطلب بمثابة جريمة عسكرية بحتة.

وأوضح التقرير: أنه نظرا لعدم وجود قوات قطرية منتشرة في تركيا، فإن الاتفاقية بصيغتها الحالية تنطبق فقط على القوات التركية المتمركزة في قطر.

وأضاف: «في حالة تورط القوات التركية في جريمة في قطر وإعادتها إلى تركيا، يمكن لحكومة أردوغان الاحتجاج بهذا الاستثناء لرفض المساعدة القانونية والتسليم».

ولفت «نورديك مونيتور» إلى أن الاستثناءات أدرجت في المادتين 11 و14، اللتين تستبعدان التسليم إذا كانت الجريمة تعتبر عسكرية، من بين أسباب أخرى.

وأضاف التقرير «في معرض إحاطة للمشرعين بلجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي يوم 4 يوليو 2019، قال نائب وزير الخارجية يافوز سليم كيران، إنهم يقدرون الاتفاق ويتوقعون الحصول على دعم من أعضاء البرلمان».

»استثناءات واسعة

وأشار يافوز يلماز، نائب المدير العام لوزارة العدل المسؤول عن العلاقات الخارجية، إلى أنه تمت متابعة المسائل القانونية سابقًا بشأن مبدأ المعاملة بالمثل مع قطر، مضيفا «مع الاتفاق الجديد، سيتم حل المشكلات القانونية وفقًا للاتفاقية الثنائية الأكثر قوة، التي تتعامل على وجه التحديد مع المسائل القانونية».

وبحسب تقرير «نورديك مونيتور»، تتناول الصفقة المؤلفة من 50 مادة، وتحمل عنوان «اتفاقية بين حكومة جمهورية تركيا وحكومة دولة قطر بشأن المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية»، المسائل الجنائية وتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم ونقل إجراءات جنائية. وهي تغطي خدمة الوثائق القضائية، والبحث عن الوثائق والممتلكات، التي تشكل أدلة وضبطها وتسليمها، والبحث عن عائدات الجرائم وضبطها ومصادرتها، وفحص الخبراء، واستجواب المتهمين والمشتبه فيهم، وسماع الشهود والخبراء، وفحص مسرح الجريمة.

ومضى التقرير يقول: «على الرغم من أن المادة 1 من الاتفاقية تنص على أنه يتعين على البلدين اتخاذ أكبر قدر من المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية، فقد تم إدراج استثناءات واسعة في المواد التالية، مما يضيق نطاق التعاون. وتشمل هذه جملة أمور منها الجرائم ذات الطابع العسكري والجرائم السياسية والفكرية».