«قيار» قلعة أثرية أسطوانية الشكل في جبل «خاشر» بجازان

«قيار» قلعة أثرية أسطوانية الشكل في جبل «خاشر» بجازان

الأربعاء ١٧ / ٠٧ / ٢٠١٩
لا تزال قلعة قرية «قيار» التي تقع في جبل خاشر بمحافظة الداير بني مالك بمنطقة جازان صامدة حتى وقتنا الحاضر رغم مرور مئات السنين منذ بنائها، ويرجح أن زمن بنائها يعود للعصر الحميري أو ما سبقه، وذلك للطراز المعماري الذي أنشئت وبنيت عليه، ليساهم في بقائها حتى وقتنا الحاضر.

ويزور القلعة وهي أسطوانية الشكل عدد من الزوار من فترة لأخرى؛ للبحث عن المغامرة والتمتع بالأجواء التي تطل عليها القرية في أعالي جبال محافظة الداير بني مالك، إضافة للدراسة والبحث في طريقة بنائها وصمودها أمام متغيرات الحياة والعوامل الطبيعية حتى عصرنا الحاضر.



وأوضح الباحث في تراث محافظة الداير، يحيى بن شريف المالكي، أن قرية قيار الأثرية والقلعة التي بنيت فيها لا نستطيع تحديد تاريخ بنائها بدقة؛ وذلك لأن المبنى قديم جدا ولكن طراز المبنى المعماري يمكن نسبته إلى العصر الحميري وما سبقه تقريبا بثلاثة آلاف سنة.

وبين أن المبنى لا يوجد في تخطيطه مسجد ويدل ذلك على أنه بني في عصر قبل الإسلام، واستخدم المبنى في عدة نواحٍ منها سكنية وعسكرية واقتصادية، وذلك لوجود مخازن للحبوب في المبنى تحفظ لهم المخزون الغذائي لفترة طويلة.

وأضاف: إن طريقة بناء القلعة من الحجارة المستخرجة من نفس الموقع وهي تتكون من عدد من الأبراج ويبلغ عددها تسعة أدوار، مشيرا إلى أن بناء المبنى كان بطرق هندسية بارعة ما جعلها تصمد في أعتى الظروف المناخية والجغرافية وما تعرضت له المنطقة من زلازل كان آخرها في عام 1395 هـ، والذي تجاوز قوة الزلازل في ذلك التاريخ 6 درجات على مقياس ريختر.

وأشار إلى أن أجزاء من المبنى هدمت في العقود الأخيرة، موضحا أن القرية ورغم أنها مهجورة حاليا إلا أنها وحتى عهد قريب في بدايات القرن الهجري الحالي كان هناك عدد من السكان يسكنونها وبقي الحال على ذلك حتى غادرها من كان يسكنها في عام 1410هـ وهي أسر من قبيلة آل الزغلي من بني مالك وهي قبيلة خولانية قضاعية، وذلك لتغير أساليب الحياة المعاصرة، وكذلك لظروف المعيشة التي تبدلت حيث التحق أبناء هذه الأسر بالجامعات للدراسة والتحاقهم بأعمال مختلفة في مختلف مناطق المملكة.
المزيد من المقالات