القطع الأثرية المستعادة.. شواهد تاريخية من التراث الأصيل

القطع الأثرية المستعادة.. شواهد تاريخية من التراث الأصيل

الثلاثاء ١٦ / ٠٧ / ٢٠١٩
تعمل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على تعزيز قطاع الآثار والمتاحف وحمايته والمحافظة عليه، إضافة إلى مهمتها في زيادة المعرفة بعناصر التراث الثقافي بالمملكة، وإدارة الآثار والمتاحف، من هذا المنطلق عملت الهيئة على تشكيل لجنة خاصة للعمل على حصر القطع الأثرية المفقودة واستعادتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث نجحت الهيئة في استعادة آلاف القطع والمجموعات الأثرية الوطنية من داخل المملكة وخارجها، التي أُخذت بطرق غير مشروعة، كونها تمثّل جزءًا مهمًّا من التراث الوطني الأصيل، إذ تحفز الهيئة المواطنين والمقيمين داخل المملكة وخارجها على تسليم ما لديهم من آثار وطنية؛ لعرضها في المتاحف والمعارض المتخصصة وإبراز قيمتها التاريخية، لما تمثله من شواهد تاريخية مهمة يُستفاد منها في دراسة الحضارات التي سادت في المملكة.

وأوضح مدير عام مركز الأبحاث الأثرية الدكتور عبدالله الزهراني أن القطع الأثرية الوطنية المستعادة من داخل المملكة وخارجها، يستفاد منها علميا، حيث تثري تلك القطع المستعادة معلومات أثرية وتاريخية، كما يستفاد من عدد كبير منها لدراسة المتخصصين والباحثين والمهتمين في مجال الآثار، كما يستفاد منها متحفيا، حيث تثري المتاحف الوطنية بعرضها في جناح الآثار المستعادة بالمتحف الوطني أو بمتاحف المناطق كل حسب منطقته مع ذكر اسم مَنْ قام باستعادتها، كما تتم عادة تكريم معيدي القطع الأثرية الوطنية معنويا وماديا.


كما استعادت الهيئة في عام 2015 من المواطنة ظبية الشهراني (19) قطعة أثرية وطنية من منطقة عسير، عبارة عن 7 أحجار دائرية، منها 6 مثقوبة كانت تستخدم للغزل، و7 أحجار عبارة عن شفرات مختلفة الاستخدامات، ومخراز واحد، و4 رؤوس سهام مشذبة، حيث مثلت المواطنة ظبية نموذجا من بين الكثير من النماذج المهتمين ممن سلموا وتفاعلوا مع حملة «استعادة الآثار»، ويشار إلى أن القطع الأثرية المستعادة من المواطنة محفوظة حاليا بمستودع الآثار المستعادة، وسيتم عرضها بحسب الترتيبات المتبعة لجناح الآثار المستعادة بالمتحف الوطني، وتعد المحافظة على القطع الأثرية الوطنية المستعادة من تخصص الهيئة، بحيث يتم حفظها في أماكن مخصصة لها بمستودعات الهيئة، ويتم ترميم القطع التي تحتاج إلى ذلك، ويتم عرض القطع بجناح خاص بالآثار المستعادة بالمتحف الوطني أو بمتحف المنطقة المستعادة منها.

والجدير بالذكر، أن جهود الهيئة في المحافظة على القطع المستعادة أثمرت عن إعادة نحو (32.000) قطعة أثرية وطنية من خارج المملكة، ونحو (20.000) قطعة أثرية وطنية من الداخل.
المزيد من المقالات
x