«هادي صوعان».. نجم يعشق التحديات

سيكون صاحب أثر نحو صناعة بطل أولمبي وعالمي جديد

«هادي صوعان».. نجم يعشق التحديات

الاثنين ١٥ / ٠٧ / ٢٠١٩
* «التحدي» هو أحد مفاتيح النجاح التي يتسلح بها البطل * أكمل دراسته ولم يستسلم للفشل وحصل على البكالوريوس بهدوء ارتسم على محياه طوال السنين، وبتواضع ازداد رغم دخوله تاريخ الرياضة السعودية من أوسع أبوابه، أطل البطل الأسطوري لأخضر القوى ببساطته المعتادة عبر أولى حلقات برنامج «سيرة بطل»، ليقدم وصفة سحرية سلسة لكل مَنْ أراد أن يبني أمجاده الرياضية، ويخلدها في تاريخ الرياضة السعودية عبر تحقيق الإنجازات غير المسبوقة على المستويين الأولمبي والعالمي. وتطرق البطل السعودي هادي صوعان، الذي نجح في تحقيق أول ميدالية أولمبية للمملكة، حينما حصل على الميدالية الفضية لسباق «(400)م/حواجز» في أولمبياد (2000) بسيدني الاسترالية، إلى بداياته وكيف تأثر بحب أبناء خميس مشيط إلى لعبة ألعاب القوى، حيث كانت تحتل المرتبة الثانية بعد كرة القدم، وقد خرجت لاعبين مميزين مثّلوا المنتخب السعودي خير تمثيل. حديث هادي صوعان قد يكون مصادقا لمطالبات الكثير من الرياضيين، الذين طالبوا بإنشاء أكاديميات وطنية متخصصة تعنى باكتشاف المواهب، حيث تبرز منطقة عسير بتخريجها للكثير من المواهب في ألعاب القوى، في الوقت التي تمثل المنطقة الشرقية المنبع الحقيقي لمواهب لعبة كرة اليد، فيما كانت المنطقة الغربية حاضنة لأبرز المواهب في لعبة كرة السلة. ويبدو أن التضارب بين الرياضة والدراسة، الذي تسبب في خسارة الرياضة السعودية للكثير من المواهب، قد شكل قلقا لهادي صوعان أيضا في بداياته نحو النجومية، حتى وجد ضالته في اختيار تخصص التربية البدنية، الذي تمكن من خلاله للوصول إلى حالة التوافق بين دراسته الأكاديمية وممارسة هوايته الرياضية. معاناة أحد أبرز مَنْ كتب تاريخ الرياضة السعودية، تفتح أبواب النقاش من جديد حول نظرية الدراسة أو الرياضة في عالم الجامعات السعودية، وكيف يمكن للجامعات السعودية الاقتداء بالجامعات العالمية، التي يتخرج فيها أبرز المواهب العالمية في مختلف الألعاب. أما فيما يتعلق بالخلطة السحرية، فأكد البطل التاريخي للرياضة السعودية أن السر يكمن في الانضباط والالتزام والعمل الجاد، إضافة إلى الاستماع الجيد للجهاز الفني المشرف عليه، مبينا أنه ذهب إلى أولمبياد سيدني ولم يكن مرشحا للحصول على إحدى الميداليات الثلاث، حيث كان يحتل المركز الثامن، لكن الإصرار والانضباط قاداه للحصول على الميدالية الفضية رغم أنه كان الأقرب للميدالية الذهبية لولا قلة الخبرة. وأوضح هادي صوعان أن الموهبة والإمكانات الجسدية لا يمكن لها وحدها جلب الإنجازات، مستذكرا إحدى قصصه مع عائلته، حينما شككت إحدى شقيقاته في إمكانية مقارعته لأبطال العالم، من أصحاب الإمكانات الجسدية العالية. «التحدي»، هو أحد مفاتيح النجاح، الذي دائما ما تسلح به البطل التاريخي هادي صوعان لتحقيق النجاحات، سواء أثناء خوضه المنافسات الرياضية كلاعب، أو حتى بعد اعتزاله اللعب وتوجهه لتحديات أخرى، كان من أبرزها إكمال مسيرته الدراسية، التي لم يحبطه الفشل فيها لعدة مرات قبل أن ينجح في الحصول على درجة البكالوريوس، ومن ثم يبدأ مرحلة الحصول على درجة الماجستير، كاشفا عن أن تحديه المقبل يتمثل في أن يكون صاحب أثر في صناعة بطل أولمبي وعالمي جديد. ويبقى الحديث عن هادي صوعان، ابن الـ (42) عاما، الذي بدأ مسيرته الدولية في بداية التسعينيات، وعن إنجازاته المتعددة، بحاجة إلى الكثير من الكلمات، لكن يمكن التطرق لأبرز إنجازاتها، التي تمثلت في الحصول على الميدالية الفضية في أولمبياد سيدني (2000)م، محققا رقما عالميا صعبا مقداره (47.53) ثانية، كما نجح في تحقيق ذهبية دورة الألعاب العربية في العام (1999)م، وميداليتين ذهبيتين في دورة الألعاب الآسيوية في العام (2002)م، إضافة للميدالية الذهبية في دورة الألعاب العربية في العام (2004)م، ومن ثم ذهبية البطولة الآسيوية في العام (2005)م، كما أنه حل في المركز الرابع في استفتاء نظمته مجلة تراك اندفيلد نيوز المتخصصة، ضمن أفضل (10) عدائين على مستوى العالم. جرافيك هادي صوعان ------------------- العمر: 42 سنة الطول: 190 سم الوزن: 76 كجم اللعبة: ألعاب القوى التخصص: (400)م حواجز أبرز أرقامه: (47.53) ثانية ميدالية فضية في أولمبياد (2000) بسيدني ذهبية دورة الألعاب العربية في العام (1999)م ميداليتين ذهبيتين في دورة الألعاب الآسيوية في العام (2002)م الميدالية الذهبية في دورة الألعاب العربية في العام (2004)م ذهبية البطولة الآسيوية في العام (2005)م
المزيد من المقالات