«الكون والزمن» داخل متحف الساعة بمكة المكرمة

يتيح للزوار مشاهدة الحرم الشريف

«الكون والزمن» داخل متحف الساعة بمكة المكرمة

الاثنين ١٥ / ٠٧ / ٢٠١٩
يعد متحف برج الساعة بمكة المكرمة من المتاحف الفريدة من نوعها بما يقدمه من محتويات تجمع تفاصيل الدهشة في أبعادها المختلفة، من خلال متابعة معالم الكون والزمن، في محطات متاحة للزوار بعدد من الطوابق المتميزة بالروعة، مرورا بقصة الوقت في صناعة التحفة الزمنية التي تحتضنه.

فيما تتضح أهمية المتحف في كونه رحلة كونية تسلط الضوء على إسهامات المملكة ودورها المتميز في علوم الفضاء.


زيارة المتحف

تم تصميم المتحف بطريقة تأخذ زوار الدور الأول، في جولة تحكي قياس الوقت بدءا من الكون والمجرات، وانتهاء بساعة مكة المجاورة للحرم المكي الشريف، التي تمثل توقيتا عالميا دقيقا، وكذلك رصد الأهلة للأشهر الهجرية؛ لتكون مرجعا للمسلمين في أنحاء العالم، خصوصا في شهري رمضان وذي الحجة، حيث تعرض قصة إنشاء ساعة مكة وخصائصها والتقنيات المستخدمة لتحديد الوقت، كما تتاح لزوار المتحف معرفة الطرق التي اعتمدها الإنسان في قياس الوقت باستخدام كل من الساعتين الكونيتين وهما الشمس والقمر، حتى أدق معايير الوقت وهي النانو ثانية.

قياس الوقت

والدور الثاني من المتحف مخصص لقياس الوقت، والذي يعطي شرحا للزوار عن اهتمام الإنسان بتعاقب الزمن عبر آلاف السنين، وما شهده التاريخ من محاولاته لقياس الوقت، والآلات والطرق الخاصة بهذا الغرض، ويكون المجال في هذا الطابق بمثابة سرد لتاريخ قياس الوقت وأدواته القديمة مثل الساعات المائية وساعات الجيب، كما يستعرض آليات تحديد الوقت وفقا لحركة الشمس والأرض والقمر، وما يرتبط بها من أنظمة التقويم واتجاه القبلة ومواقيت الصلاة، وفي هذا القسم يتم الاطلاع على 11 ساعة ذرية، من أدق الساعات في العالم بنسبة خطأ تقدر بثانية لكل 3 ملايين سنة.

الخسوف والكسوف

وفي الدور الثالث، يكون الزوار على موعد مع قصة أخرى مع الشمس والأرض والقمر، حيث يتعرفون على هذه المكونات الثلاثة التي استدل بها الإنسان لمعرفة الكثير من أمور حياته، منها الوقت، كما يتطرق هذا الدور إلى موضوعات عديدة مثل الخسوف والكسوف والنشاط الشمسي، ويتم استقبال صور وفيديوهات من الأقمار الصناعية، موضحا ما ينتج عنه من انفجارات وعواصف شمسية، وكذلك طبقات غلاف الأرض الجوي، ومنازل القمر ومراقبة الأهلة ورصدها بأكبر منظومة مناظير عالية التقنية حول مختلف المواقع على سطح الأرض.

متابعة الفضاء

وخصص الدور الرابع للكون بشكل عام، وفيه يجد الزائر معلومات عن الفضاء الشاسع، حيث النجوم التي تعرف منذ القدم بالبروج، والعناقيد النجمية في مجرة درب التبانة، وكل ما يشمله من نجوم ومجرات وكواكب، وكذلك توضيحات موثقة علميا لأشكال المجرات، التي وجدت بمشيئة الله منذ مئات وآلاف الملايين من السنوات، وتنوعها وتحركاتها وتصادمها ببعضها، والظواهر الفلكية التي تحدث نتيجة لذلك، وانتهاء بتوسع الكون وامتداده والاستكشافات العلمية المتتابعة في هذا الصدد.

مجسم القمر

وبحسب القائمين على المتحف، فإنه يقدم ثقافة في التعريف بالفضاء وحركة الزمن، ومعايشة تجربة تفاعلية مميزة للزوار في عالم كوني، يشاهدون فيه صورا طبيعية للنجوم وتفاصيل نجوم درب التبانة وحركة المجرات، بكل ما يعنيه ذلك من عمق في الإجابة على التساؤلات حول الكون والزمان، ومن الأمثلة في متحف برج الساعة، إمكانية الاقتراب من المجسم الذي يشكل أدق التفاصيل لسطح القمر، ويعتبر الواحد ملم منه يعادل واحد كلم على سطح القمر، وهو أحد ثلاث نسخ في العالم تمت صناعتها في المملكة، فضلا عن شرفة البرج التي تتيح للزوار إطلالة بانورامية على الحرم من أعلى قمة في مدينة مكة المكرمة.
المزيد من المقالات