معرض الشرقية للكتاب في مهب الريح.. و«الناشرين» لا جديد

كتاب لـ اليوم: تستحق المنطقة معرضاً يراعي الزمان والمكان

معرض الشرقية للكتاب في مهب الريح.. و«الناشرين» لا جديد

الاثنين ١٥ / ٠٧ / ٢٠١٩
دخلت فكرة إقامة معرض للكتاب في المنطقة الشرقية في «مهب الريح» بعد أن التف الغموض على النسخة المرتقبة التي كان مقررا أن ترى النور خلال فبراير الماضي، قبل أن يتم تأجيلها إلى أجل غير مسمى وفي ظروف غامضة لم تعلن حتى الآن، فيما شدد عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والكتاب على أن المنطقة الشرقية تأخرت كثيراً في استضافة هذا الحدث الثقافي المهم، معتبرين أن غياب الإستراتيجية الواضحة كان من أهم أسباب التأجيل، كما قدموا عددا من الاقتراحات ونصحوا بتقديم معرض مختلف يليق بمثقفي المنطقة، في الوقت الذي أكد مدير معرض المنطقة الشرقية للكتاب ورئيس جمعية الناشرين السعوديين أحمد الحمدان أنه: «لم يستجد أي جديد بخصوص المعرض».

تمركز المعرض


أكد الكاتب والباحث حسين الملاك أن المنطقة الشرقية تأخرت كثيرا في استضافة المعرض، وهذا ناتج عن عدة عوامل أهمها غياب المبادرة لذلك، وثانيا وجود البدائل كمعرض البحرين الدولي ومعرض الرياض، وثالثا البحث عن الكتب عبر المتاجر الإلكترونية التي توفر الكتب مع التوصيل.

غياب الإستراتيجية

أما بالنسبة للمعوقات فيتصور الملاك أن أبرزها غياب الإستراتيجية المثالية لإدارة هذا المعرض، واختيار الوقت المناسب بحيث لا يتزاحم مع غيره من المعارض، إضافة إلى غياب الدعم اللوجستي له.

إستراتيجية مثالية

وأشار الملاك إلى أن معرض الكتاب الدولي بالمملكة أحد أبرز المعارض في الوطن العربي، حيث يشهد إقبالا جماهيريا عاليا، وهناك سؤال دائم عن مستجدات العناوين والدور الجديدة، غير أن تمركز المعرض في العاصمة الرياض وصعوبة الوصول إليها عبر وطننا الكبير والممتد، جعل من المتعذر على البعض زيارة المعرض والبحث عن بدائل، ومن هذه البدائل جعل المعرض يدور عبر المدن الرئيسية.

معرض مختلف

من جهته، أوضح الناقد والكاتب عبدالواحد اليحيائي أن التكرار لا يقدم قيمة إيجابية في الغالب، وعلى معرض الشرقية للكتاب أن يقدم شيئا مختلفا عما تقدمه المعارض المشابهة في الرياض وجدة وبقية دول مجلس التعاون المجاورة، ولعل تحدي التغيير والإتيان بشيء مختلف فرض على المنطقة المتميزة أصلا بثقافتها الخاصة التريث والعمل على الوصول إلى معرض مختلف لا مكرر، والحرص على بناء ثقافي يقدمه معرض يضيف قيمة أخرى لما هو موجود فعلاً ويما يليق بالمنطقة ومكانتها ومثقفيها وتميزهم.

ويرى اليحيائي أنه لا يوجد معوقات أدت لتأجيل المعرض تتجاوز الرغبة في التروي لتقديم الأفضل والمختلف، واختيار المكان المناسب لفعاليات متنوعة، والزمان المتناسق مع فعاليات ثقافية وفنية أخرى تعيشها المملكة، ثم العمل بهمة مع مجموعة متميزة من الإداريين المثقفين لتناول المعرض لما هو مطلوب منه، ومصوراً للوعي والرقي بالإنسان في الوطن، ومن المنطقة الشرقية في هذه المرة بعد معرضي الرياض وجدة محلياً وغيرها عربياً وعالمياً.

تنظيم معارض

وشدد الكاتب يوسف الملا على ضرورة وضع تنظيم متكامل لإقامة معارض الكتب في مناطق المملكة، وتصنيفها حسب المناطق كمعارض دولية أو محلية، خصوصاً بعد تأسيس وزارة الثقافة، بحيث يشمل التنظيم تحديد الجهات ذات العلاقة ومسؤوليات كل جهة، ودور إمارة المناطق في توجيه ومتابعة معارض الكتب، إضافة إلى وضع آلية لطلب الدعم من رجال الأعمال، وطريقة اختيار شروطات التنظيم، ودور النشر، ومشاركة مؤلفي الكتب الجديدة، وكذلك تشكيل فريق عمل لوضع خطة زمنية متكاملة، والإشراف الكامل على تنفيذها.

‏مؤكداً على أن تطوير آلية التخطيط للمعارض سيساهم في إقامة معارض ناجحة، ويمكن أن يتحقق ذلك بإعداد جدول يحدد أماكن وأوقات إقامة معارض الكتاب، والتي يجب أن تأخذ في الاعتبار المكان المناسب والوقت المناسب حسب كل منطقة.

فريق عمل

‏وقال الملا: المنطقة الشرقية ارتوت بمعارض الكتب التي أُقيمت في الماضي، والتي كنا حريصين على حضورها واقتناء أفضل الكتب، لذا هي عطشى الآن لإقامة معرض كتاب يليق بتاريخها الثقافي والأدبي، ومن أجل نجاح أي معرض كتاب في المنطقة، يستحسن تشكيل فريق عمل يضم جمعية الناشرين السعوديين، ونادي المنطقة الشرقية الأدبي، ودور النشر في المنطقة، وعددا من مثقفي وكتّاب المنطقة.

واختتم الملا حديثه متسائلاً ما إذا كان سيأتي الوقت الذي نرى فيه المنطقة الشرقية رائدة في تنظيم معارض كتاب تشجع الجيل الحالي على القراءة، ويرسم الأمل للأجيال القادمة، أليس قارئ اليوم هو قائد الغد؟.
المزيد من المقالات