في الخليج خلايا نائمة.. ومجموعة الكويت ستجر غيرها

في الخليج خلايا نائمة.. ومجموعة الكويت ستجر غيرها

قال خبراء: إن جماعة الإخوان الإرهابية والنظام الإيراني بالتعاون مع قطر وتركيا دبروا عددا من المخططات؛ للعبث بأمن واستقرار المنطقة العربية، فيما حذر قيادي منشق عبر «اليوم»، دول الخليج من هذه المؤامرات، التي تعتمد على الخلايا «النائمة».

وأجمع المتحدثون لـ«اليوم» على أن الغطاء الذي تعمل تحته تلك الخلايا هو ما يسمى بـ«الجمعيات الخيرية»، مؤكدين أن إلقاء الأجهزة الأمنية الكويتية القبض على أعضاء خلية إرهابية إخوانية هاربين من تنفيذ أحكام قضائية في مصر ينذر بالخطر على منطقة الخليج.

وأكدت مصادر كويتية أن المضبوطين الثمانية تم تسليمهم إلى مصر، كاشفة أن «عددا آخر من المتورطين في القضايا والمدانين في مصر، وعددهم يقدر بخمسة أشخاص لم يتم القبض عليهم في الكويت؛ نظرا لمغادرتهم البلاد وتوجه بعضهم إلى الدوحة وبعضهم الآخر إلى تركيا».



» الخلايا الأخرى

وقال القيادي الإخواني المنشق، إبراهيم ربيع: القبض على هذه الخلية سيكشف خلايا إخوانية أخرى في منطقة الخليج، وكلها تعمل سرا مع قطر التي تستضيف أغلب تلك القيادات الإخوانية الهاربة من أحكام بعضها يصل للإعدام وتوفر لهم الملاذ الآمن وتعطيهم المال ثم تدفع بهم في منطقة الخليج أو إلى تركيا؛ من أجل تنفيذ مشاريع الهدم والفوضى في الدول التي تقف ضد دعم وتمويل جماعات الإرهاب والتطرف.

وكشف في معرض حديثه عن أن تنظيم الإخوان ومنذ 2016 كان يرى الكويت من المناطق المهمة لأنشطته بالتزامن مع أزمة الدولار في مصر، وقال: تحويلات المصريين في منطقة الخليج عامة كانت تجمع وترسل إلى أشخاص تابعين للإخوان في الكويت، ومن ثم يتولون تحويلها تجاه تركيا.

» مواجهة مباشرة

ويرى القيادي الإخواني المنشق أن القبض على الخلية الإخوانية في الكويت يحمل عدة دلالات مهمة، أبرزها أن البلد الشقيقة ستدخل في مواجهة مباشرة للحد من خطر الإخوان خاصة الجمعيات التي تعمل بمسميات عدة منها خيرية وإنسانية، وبالطبع هدفها الأساسي هو توفير مصادر التمويل والدعم المالي للجماعة، وزاد: كما أنه ضربة قوية للتمدد الإخواني في منطقة الخليج الذي كان يبحث عن أرضية جديدة بعد فشله في لعب دور في السودان بعد «خلع» البشير وطرد التنظيم من مصر وغيرها من الدول.

ولم يستبعد ربيع أن تكون طهران أحد أبرز الضالعين في دعم هذه الخلايا الإخوانية بتنسيق بين عناصر من الحرس الثوري وقيادات إخوانية، لافتا إلى أنها من أبرز المستفيدين من القلاقل والاضطرابات في الخليج، والتاريخ يؤكد مدى التناغم بين التنظيمين الإخواني والإيراني في إقامة تحالفات تحقق أهدافها ولو كانت على حساب جثث الأبرياء.



» سيطرة واحتضان

من جانبه، قال الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي عمرو فاروق: حاول الإخوان في الكويت السيطرة على الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني وسعوا إلى تحويل البلد الشقيق إلى مركز للتنظيم؛ من أجل زعزعة الأوضاع الداخلية في الخليج، واحتضنوا بعض العناصر المصرية الهاربة من أحكام ممن تغلغلوا في شركات تسفير العمالة والمدارس والمعاهد التعليمية.

بدوره شدد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية‏ مصطفى أمين، على أن التنظيم لا يزال يمتلك أذرعا في عدد من الدول العربية ومن بينها الكويت، وتمكن بعد فض اعتصام رابعة من تهريب عدد من عناصره إلى السودان وجيبوتي وقطر وتركيا، وتعد الجمعيات الخيرية هي أبرز مصادر جمع الأموال التي تهرب لتمويل أنشطة الإخوان، ما يتطلب مواجهة قوية لغلق هذه الأبواب الخلفية غير الشرعية.



» أمن الخليج

ومن الكويت قال الكاتب والباحث السياسي د.عايد المناع: أعتقد أن هذه المجموعة على تواصل مع مركزها، ويبدو أنها نفذت أعمالا أدت إلى طلبها للتحقيق، وبالتالي فرت تبحث عن مكان آمن، وعينها على الخليج لأنه آمن، واستقروا بالكويت.

وأضاف: إن الجماعة مطلوبة لأحكام قضائية بمصر، والكويت تتبعت هذه الخلية إلى أن استطاعت الإطاحة بها والقبض عليها، وإرسالهم للقاهرة على دفعتين، ولفت إلى أن الكويت كانت محطة وحاضنة للجماعة الإرهابية، حيث امتلكوا حضورا واضحا سواء في البرلمان أو الحكومة والمؤسسات التجارية ولهم مراكز خيرية كجمعية الإصلاح.

وأضاف المناع: إن إلقاء القبض على هذه المجموعة والإعلان عنها وهويتها السياسية ربما هو إشارة إلى أن صفحة العسل بين الإخوان والحكومة انتهت أو على وشك، وبالتالي سيكون وضع الإخوان بالكويت مختلفا عن السابق من حريات كاملة وحراك مريح.

إذن يبقى هناك سؤالان يدوران في أذهان الجميع، هل استغلت الجماعة الإرهابية وجودها في الكويت لتنفيذ أعمال تخريبية في مصر أو دول الخليج؟ وهل هي ترتبط بمحور «تركيا وقطر وإيران»، ما دعا أبواق الدوحة وأنقرة لصم آذانها عن اعتقال الخلية الإخوانية لنفي الصلة..؟.