التين الحساوي يعلن موسمه ليتسيد فواكه الصيف

التين الحساوي يعلن موسمه ليتسيد فواكه الصيف

السبت ١٣ / ٠٧ / ٢٠١٩
استمرت بشائر خيرات الصيف الموسمية تهل على الأحسائيين من أرض أكبر واحة زراعية بالمملكة وما تجود به هذه الأرض من طيبات ما يزرعه الفلاح، فبعد بشائر الرطب والبطيخ والعنب والليمون جاء التين الحساوي، ليعلن تواجده في الأسواق، والذي يتميز بحجمه الصغير ونكهته الخاصة.

كما أن لتين الأحساء خاصية فريدة، حيث يحافظ على صلاحيته في الظروف العادية دون أن يفسد لمدة طويلة مقابل التين الأجنبي، وفي هذه الأيام فرض التين نفسه منافسا جنبا إلى جنب مع الرطب على المائدة، وهو يحمل قيمة غذائية عالية.


» حضور قوي

‏ويؤكد حبيب خميس بوعليو، أثناء بيعه التين على إحدى الطرقات الزراعية، أن موسم التين تواجد بقوة هذا الموسم بوفرة الإنتاج وسلامة الثمرة من الأمراض، مما انعكس إيجابا على الأسعار في صالح الفلاح، رغم كثرة المعروض، وتتراوح أسعار الصندوق الخشبي ذي الحجم الوسط من 25 إلى 30 ريالا، مشيرا إلى أن الطلب عليه بكثرة بدون الذهاب إلى الأسواق والاكتفاء بعرضه أمام باب المزرعة أو في نواصي الطرق الزراعية، فالزبون يعرف أماكننا جيدا.

وأضاف بوعليو: شجرة التين مباركة حيث ذكرت في القرآن الكريم، لذا هي مصدر دخل مبارك، ويقبل الجميع على التين من مختلف شرائح المجتمع؛ لطيب مذاقه لاسيما وأن الأطفال يفضلونه كثيرا بسبب طعمه السكري ولينه، فتجده يتصدر الفواكه في الثلاجة على بقية الفواكه المستوردة.

» فاكهة صيفية

بينما قال خليل إبراهيم العلي: إنه من المهتمين بالعناية بشجرة التين في مزرعة والده الصغيرة في مدينة الجفر، ويوجد لديه خليط من أشجار الفاكهة الأحسائية في مقدمتها عدد من أشجار التين تنتج ما يكفي الأسرة والأصدقاء من هذه الفاكهة الصيفية التي بدأت تغزو أسواق محافظة الأحساء منذ مطلع الأسبوع الماضي، مضيفا إنه يحتفظ بالتين بتجفيفه والذي تعلم طريقته من أحد أصدقائه.

» دعم الفلاحين

ويطالب محمد العبدالله بالنهوض مرة أخرى بأشجار الفاكهة الحساوية التي كانت تتواجد يوما بجودة عالية في الحجم والمذاق معا بكميات تجارية تدر على الفلاح دخلا طيبا، مضيفا إن مثل هذه الزراعات تحتاج إلى مد يد العون للمزارعين وتشجيعهم ماديا ومعنويا بهدف المحافظة على الفواكه المحلية والتفكير أيضا بكيفية زيادة الإنتاج وطرحه للتصدير، معللا ذلك بأن فاكهة التين الأحسائي تتفوق في اللون والشكل والطعم على نظيراتها المستوردة وخصوصا من دول الشام مثل سوريا والأردن ولبنان.

» زراعة عشوائية

وحول زراعة التين الحساوي يقول المهندس الزراعي يوسف آل بن حمد، وهو متخصص في وقاية النباتات: إن شجرة التين موسمية من الفصيلة التوتية، وفيها أنواع كثيرة، وشجرة التين الحساوي تتحمل الظروف الجوية القاسية بدليل وفرة وجودة إنتاجها، وظهرت في الفترة الأخيرة تحسينات لرفع جودة الإنتاج، مبينا أنه لا توجد إحصائية بعدد أشجار التين في محافظة الأحساء ولا بحجم المساحات المزروعة؛ لأن ليس لها بساتين خاصة إنما تزرع في مزارع النخيل بشكل عشوائي بجانب عدد من أشجار الليمون والرمان الحساوي، كما تجد في بعض المزارع أشجار التين السوري المنتجة.

» فوائد صحية

طبيا أوضح الدكتور عبد المعطي صبحي أن ثمرة التين تحظى بمزيد من الاهتمام من قبل الباحثين في المجال الطبي والصيدلة؛ لتعدد فوائدها وتنوعها اقتصاديا وغذائيا وطبيا وبيئيا أيضا، مضيفا إن التين غني بفيتامين حمض الفوليك وعدد من الفيتامينات والمعادن، ويتميز بقيمته الغذائية والوقائية العالية، محذرا مرضى السكر من تناوله بكميات كبيرة؛ لاحتوائه على نسبة عالية من السكر، كما أنه مصدر سريع أيضا للطاقة الحرارية.
المزيد من المقالات