عاجل

قرقاش: تميم يدفع ثمن سياسة والده

قرقاش: تميم يدفع ثمن سياسة والده

السبت ١٣ / ٠٧ / ٢٠١٩
بعدما وصف أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني زيارته إلى واشنطن بالحدث المهم في تاريخ الصداقة بين البلدين، اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، أن زيارة أمير قطر إلى واشنطن «جاءت بعكس المرجو منها»، لافتا إلى أن شعار السيادة لا يحفظه هدر السيادة.

وكتب قرقاش في تغريدة نشرها بحسابه على «تويتر» الجمعة: زيارة الشيخ تميم إلى واشنطن جاءت بعكس المرجو منها، فالانسلاخ عن المحيط مكلف وشعار السيادة لا يحفظه هدر السيادة، وأضاف: حقائق لن تغطيها مبالغات إعلامية أو استثمارية أو إنفاق سخي على القواعد، واختتم بالقول: سياسة الأب بلعبها على التناقضات سقطت، والابن يدفع الثمن ماديا ومعنويا.

وتأتي تغريدة قرقاش بعد نشر تميم مقطع فيديو يلخص فيه زيارته لأمريكا، في تغريدة علق فيها قائلا: اختتمنا اليوم زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية سررنا فيها بلقاء أصدقائنا في واشنطن، وزعم أن الزيارة شكلّت حدثا مهما في تاريخ الصداقة والشراكة بين بلدينا.

» تمويل التطرف

وبعيد الزيارة مباشرة، حثت محللة ومتخصصة في الشأن الخليجي إدارة الرئيس ترامب، على اتخاذ مواقف حازمة تجاه التمويل القطري، محذرة من أغراض مشبوهة وراء التبرعات لمدارس وجامعات أمريكية.

ودعت كبيرة محللي الأبحاث والمتخصصة في الشأن الخليجي بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فارشا كودوفايور، في مقال على موقع «فوكس نيوز»، إلى ضرورة التحقق من طبيعة الأبحاث العلمية، التي تمولها قطر في جامعات بلادها، فضلا عن إجراء مراجعة دقيقة لكل ما أسهمت به مؤسسة قطر «المملوكة للأسرة الحاكمة» في مجال المناهج المدرسية الخاصة ببرامج تعليم اللغة العربية، مطالبة الشيخ تميم بتنظيف الهدايا، التي يقدمها للجامعات والمدارس.

وتعد الدوحة أكبر جهة مانحة أجنبية بشكل عام للجامعات الأمريكية بمبلغ تخطى 1.4 مليار دولار، ووجهت بشكل خاص لجامعات جورج تاون وتكساس إيه آند إم وفرجينيا كومنولث وكورنيل -تدير فروعا لها في قطر- وميشيغان ونورث ويسترن وغيرها.

» خطاب الكراهية

وتتابع المحللة، ينشر هؤلاء الدعاة المتطرفون، وسط أجواء من الترحاب والتشجيع، خطاب الكراهية، الذي يعد بمثابة العمود الفقري للفكر الإيديولوجي لجماعات إرهابية مثل داعش.

وتقول كودوفايور: إذا مولت إحدى المنظمات مثل هذا النوع من التطرف، فمن الضروري أن يعرف شعبنا مصلحة أي نوع من البرامج تقوم بتمويله في الجامعات المحلية، ويجب أن يكون واضحا أيضا أن العطاء الخيري في قطر ليس إيثارا، وإنما هو وسيلة تأمل الجهة المانحة من خلالها التغاضي عن الأعمال الشنيعة التي تقوم بها الدوحة في الخارج، مثل العلاقات المشبوهة مع حركة حماس في غزة، وتمويل الجماعات المتطرفة في ليبيا، ودفع فدية ضخمة للإرهابيين في العراق وسوريا.

وتختم المقال قائلة: قطر مساحتها أصغر من «كونيتيكت» ولكنها تمتلك احتياطيا هائلا من الغاز الطبيعي، فيما تمتلك الولايات المتحدة القدرة على إملاء شروطها على الشيخ تميم، ولا ينبغي أن يتردد الرئيس ترامب في القيام بذلك.