أردوغان يلعب بالنار.. استفزاز واشنطن وتصعيد مع أوروبا

أردوغان يلعب بالنار.. استفزاز واشنطن وتصعيد مع أوروبا

السبت ١٣ / ٠٧ / ٢٠١٩
أعلنت تركيا الجمعة، وصول المجموعة الأولى من أجزاء منظومة الدفاع الجوي الروسية المتقدمة «إس400-» إلى العاصمة أنقرة، في تحدٍ للإدارة الأمريكية، التي تستعد لفرض عقوبات وصفتها بـ«القاسية» على نظام أردوغان، تبدأ بالاستبعاد الكامل من برنامج الطائرات المقاتلة إف-35، إلى جانب إجراءات قد تزيد من شلل الاقتصاد التركي.

ويتنازع نظام أردوغان بين مشاكله الداخلية بخسارة المدينة الاقتصادية الأكبر اسطنبول، وانهيار العملة المحلية وزيادة التضخم، علاوة على الشد والجذب في العلاقة مع الأوروبيين بسبب التنقيب عن النفط والغاز قبالة مياه قبرص، وأخيرا صفقة «إس 400»، التي اشتاطت منها واشنطن غضبا لتناقض أنقرة واشتراكها في برنامج خاص بمقاتلات أف 35 فيما رفضت نظام «باتريوت» الدفاعي واستعاضت عنه بآخر روسي.

» تضارب تركي

وفي منحى تحدي الإدارة الأمريكية، أعلنت رئاسة الصناعات الدفاعية في تركيا في بيان بدء المرحلة الأولى من عملية استلام منظومة «إس400-» مع وصول أول طائرة تقل أجزاء المنظومة إلى أنقرة، مشيرة إلى أن استلام باقي أجزاء المنظومة سيستمر خلال الأيام المقبلة.

وهددت واشنطن بفرض عقوبات على حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حال مضت أنقرة قدما في شراء المنظومة الروسية، وذلك بسبب اعتبارات أمنية.

ففي يونيو الماضي، أصدر مجلسا النواب والشيوخ بالإجماع قرارا يدعو إدارة ترامب إلى فرض عقوبات صارمة ضد تركيا إذا لم يتراجع أردوغان عن شراء المنظومة الروسية.

وفي ذات الشهر أيضا، قالت سفيرة واشنطن لدى حلف «الناتو»، كاي بايلي هاتشيسون: يمكنك الحصول على إس-400 أو إف-35، لكن لا يمكنك الحصول على الاثنين، هنالك عواقب ليست جيدة لتركيا.

وبالإضافة إلى العقوبات المفروضة بموجب قانون يعرف باسم «مكافحة خصوم أمريكا (كاتسا)»، تواجه أنقرة أيضا الاستبعاد الكامل من برنامج الطائرات المقاتلة إف-35.

وينص التشريع على فصل الكيانات التركية عن المؤسسات المالية الأمريكية، ومنع منح التأشيرات للمسؤولين أو التنفيذيين الأتراك، وتجميد أصولهم في الولايات المتحدة.