" صرخة في السويس .. ترسم الأفراح في الدمام "..!!

" صرخة في السويس .. ترسم الأفراح في الدمام "..!!

الجمعة ١٢ / ٠٧ / ٢٠١٩

لم تكن صرخة عادية، فقد تغنى بتلك الصرخة التي انطلقت في السويس مساء أمس الأول شعب كامل، وساهمت بكل عنفوانها في رسم الفرحة على وجوه عشاق متيمين بـ " فارسهم " حتى النخاع.

هي صرخة أطلقها حارس مرمى المنتخب الجزائري رايس مبولحي عقب قيادته منتخب بلاده إلى الدور النصف نهائي من بطولة الامم الافريقية، بعدما ساهم في انتصاره على منتخب ساحل العاج القوي بركلات الجزاء الترجيحية.

ورغم أن هذه الصرخة قد أسعدت الشعب الجزائري، الذي يأمل بأن يكمل منتخب بلاده مشواره نحو المباراة الختامية، إلا أنها رسمت البهجة أيضا هنالك في الدمام، معقل الفريق الاتفاقي الذي يمثله رايس مبولحي.

أما عن سر كل تلك البهجة، فيتمثل في استعادة الأسد الجزائري لكامل عنفوانه وتألقه، عقب موسم قد يكون للنسيان مع " النواخذة "، وشكوك كبيرة في قدراته على حماية المرمى الجزائري في المحفل القاري، حتى أن الكثيرين وصف حراسة " محاربي الصحراء " بالصداع الذي يقلق مضجع المدرب جمال بلماضي، لينهيه بالاعتماد على رايس مبولحي لخبرته الكبيرة وقدرته على تجاوز الأزمات، وهو ما ساهم في تألق المنتخب الجزائري، واختيار بلماضي على وجه التحديد كأفضل مدرب للدور الأول في كأس الأمم الأفريقية.

وكان عشاق " فارس الدهناء " في قمة قلقهم عقب تراجع مستوى قائد الفريق رايس مبولحي، متأثرا بتراجع مستوى الفريق الذي عانى من عدم الثبات الفني، لتمثل الاصابة التي تعرض لها بكسر في الابهام قبل ما يقارب الـ (4) أشهر، الضربة القاصمة لمحبي الاتفاق، الذين كانوا يخشون بأن ترسم هذه الاصابة بداية النهايات لمسيرة مبولحي مع الاتفاق.

أجرى الأسد الجزائري العملية الجراحية في فرنسا، وعاد لمتابعة مراحل علاجه في أروقة فارس الدهناء، وسط امنيات من عشاقه بسرعة العودة والمساهمة في انقاذ الاتفاق من ورطة التواجد في مناطق الخطر، لكنه عاد بعد ضمان النجاة، ولسان حال الاتفاقيين يقول: " ليته لم يعد "، حيث منيت شباكه بخماسية ثقيلة، أعادت الشكوك في رغبته بالاستمرار ضمن صفوف الفريق الاتفاقي، خاصة وأنه أحد عمالقة الحراسة الافريقية.

ومع انطلاق التحضيرات للموسم الجديد، بدت الادارة الاتفاقية برئاسة خالد الدبل واثقة تماما على رغبة مبولحي بالاستمرار مع الفريق حتى نهاية عقد في العام (2022)م، فحرصت على دعمه خلال مشواره الافريقي ، لتكون عاملا مساعدا في استعادة مبولحي لمستوياته الكبيرة وثقته العالية، والتالي تسجيل ظهور متميز جدا، يتمنى رايس وكافة الجزائريين والاتفاقيين بأن يكلل بالحصول على لقب القارة الافريقية للمرة الثانية في تاريخ كرة القدم الجزائرية، التي طالما أنجبت العديد من اللاعبين البارعين والمتميزيين.

الجماهير الاتفاقية ستترقب كثيرا عودة الأسد الجزائري للزئير من جديد برفقة كتيبتها، متأملة بأن تساهم خبراته الكبيرة في استعادة " النواخذة " لبريقهم المفقود، وبالتالي العودة بكل قوة للمنافسة على كافة الألقاب المحلية والخارجية.