شراكة مستدامة

شراكة مستدامة

الخميس ١١ / ٠٧ / ٢٠١٩
(نفذت وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة بوكالة الشؤون البلدية، وبمشاركة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» ورشة عمل لمناقشة تحديث القواعد التنفيذية لضوابط ممارسة التزيين النسائي، وشارك مختصون من الجهات ذات العلاقة ممثلة بالمديرية العامة للدفاع المدني، والهيئة العامة للغذاء والدواء، كما حضرها ممثلو مجلس الغرف السعودية، والمجلس التنسيقي لعمل المرأة، وسيدات الأعمال من الغرف التجارية في مناطق المملكة كافة، لوضع مسودة القواعد التنفيذية الجديدة، حيث جرى تداولها والنقاش حولها، في ظل تفاعل كبير من الأطراف المعنية والمختصة بالقطاعَين العام والخاص). يبدو أن الشراكة بين القطاعَين العام والخاص باتت واضحة للعيان، لاعتبار الأخير شريكًا هامًا في تنمية العمل والحفاظ على الاستثمارات؛ لتكون الواجهة الأولى في عملية التنمية، ففي خضم ورشة العمل التي ذكرت آنفًا لمسنا الفكر الإستراتيجي الحديث والإطار التنموي، فالقطاع العام يسعى إلى تسخير الإمكانات لفتح الآفاق فيما بين القطاعَين، والوصول إلى آليات تمنح فرصًا للقطاع الخاص من أجل «التمكين»، حيث تساعد الشراكات على إبراز دور المجتمعات في التركيز على رسم السياسات والإستراتيجيات لقطاع البنية الأساسية، ومعرفة مستوى مقدمي الخدمات وتنظيمها، إضافة إلى توفير موارد القطاع الخاص ومعارفه وخبراته في إدارة المشاريع؛ مما يُسهم في تحفيز وتحسين جودة المشاريع والسير ضمن وتيرة متقدمة. مفهوم الشراكة بين القطاعَين العام والخاص في جوهره هو آلية أو وسيلة أو ترتيبات لتقديم خدمات معينة، وقد أصبح مطلبًا هامًا في الأعمال والحكومة، لاسيما في مجال التنمية الاقتصادية، ويتفق كثيرون على أن الشراكة أسلوب مهم لتصميم وتنفيذ إستراتيجيات التنمية الاقتصادية. وميزة هذا المنهج في التنمية أنه يجمع بصورة تكاملية عناصر القوة الموجودة بين جميع الجهات؛ فشركات القطاع الخاص تقدّم الموارد والخبرات الإدارية، علاوة على ضبط الجودة، ويقدم القطاع العام المعرفة المحلية، والالتزام نحو المجتمع؛ لاعتباره المسؤول عن القوة التنظيمية والتنسيق الإستراتيجي. ملف الشراكة بين القطاعَين العام والخاص بات يستحوذ على أهمية فائقة بالنسبة للمفكرين الاقتصاديين وصانعي السياسات الاقتصادية والمالية، ليس في المنطقة العربية فحسب، بل في العالم، وهذه حقيقة واقعية تنطبق على الاقتصاد السعودي، الذي يعتبر أفضل اقتصاد يشهد تطورًا ذا متغيّرات؛ لاعتباره قوة تركز على التمكين والإسهام في تحريك الأنشطة الاقتصادية، والسعي لتقديم المزيد من الفرص المتنوعة في الاستثمار.

s_alduhailan@hotmail.com