قمة العشرين في الرياض

قمة العشرين في الرياض

في كلمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظه الله-، بالجلسة الختامية للقمة الرابعة عشرة لمجموعة العشرين التي استضافتها مدينة «أوساكا» في اليابان يومي 28 و29 يونيو، قال: «إن المملكة ستتولى رئاسة مجموعة العشرين في ديسمبر من هذا العام»، مؤكدا العزم على مواصلة العمل لتحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، والعمل مع الدول الأعضاء كافة، وبخاصة أعضاء الترويكا دولتا اليابان وإيطاليا، لمناقشة القضايا الملحة في القرن الواحد والعشرين، ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاه الإنسان.

ومن القضايا والتحديات التنموية الرئيسة لتحقيق النمو المستدام، التي ستحظى بالاهتمام خلال رئاسة المملكة للمجموعة وأشار إليها في كلمته «تمكين المرأة والشباب، وكذلك تشجيع رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. والتغيّر المناخي، والسعي لإيجاد حلول عملية ومجدية لخفض الانبعاثات من جميع مصادرها والتكيف مع آثارها، وضمان التوازن البيئي في العالم على أجندتنا تحت رئاسة المملكة للمجموعة. كما ستعمل المجموعة على توفير التمويل الكافي لتنفيذ أهدافِ التنمية المستدامة، وأمن واستدامة المياه وما يترتب عليها من تحديات بيئية وسياسية، والتقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء».


وقد حددت كلمة سموه القضايا والتحديات المهمة في مراحل تحقيق المملكة لأهداف التنمية المستدامة، وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، التي تسعى بصورة جادة لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة. وهو ما يتطلب استغلال هذه الفرصة بالتجهيز بإستراتيجية للتثقيف ببرامج تنفيذ الرؤية، وبما تم إنجازه في قضايا التنمية ومنها مشاركة المرأة في مراحل التنمية، وتنويع مصادر الدخل ودور مشاريع التنمية العملاقة التاريخية كنيوم، والقدِّية، ومشروع البحر الأحمر في تحقيق تلك التنمية المتوازنة والمستدامة، التي تنشدها رؤية المملكة 2030.

وأخيرا وليس بآخر، فإن كلمة سمو ولي العهد -حفظه الله- في قمة العشرين تعكس الرؤية الطموحة للمملكة، التي تتطلب مشاركة مراكز الأبحاث والدراسات بالجامعات لدراسة القضايا والتحديات، التي أشار إليها سمو ولي العهد في كلمته، وكذلك مشاركة جميع قطاعات التنمية بدقة لإنجاح المشاريع التنفيذية لهذه الرؤية الطموحة، ومنها استضافة المملكة لقادة الدول الأعضاء في مجموعة العشرين العام القادم، التي تشير إلى الدور المهم والمتنامي للمملكة على مستوى العالم، والتي تعد أيضا من الآليات المهمة التي تساهم بالتثقيف بدور رؤية المملكة 2030 الطموحة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
المزيد من المقالات
x