57 % من جرائم «الابتزاز الإلكتروني» سببها مواقع التواصل

57 % من جرائم «الابتزاز الإلكتروني» سببها مواقع التواصل

الثلاثاء ٩ / ٠٧ / ٢٠١٩
أصبح الابتزاز الإلكتروني أحد أهم أكبر المخاطر في العصر الحالي؛ نظراً لكثرة أعداد مستخدمي شبكة الإنترنت والأجهزة الذكية حول العالم، خاصة مع انتشار استخدام مواقع التواصل الاجتماعي التي سهلت على مرتكبي هذا النوع من الجرائم تصيد ضحاياهم بكل سهولة، الأمر الذي جعل ابتزاز الآخرين والمساس بحياتهم الخاصة أمراً مخالفاً للقانون ويمكن التبليغ عنه عبر تطبيق «كلنا أمن»، أو موقع أبشر، أو بالتقدم لأقرب مركز شرطة. المحادثات والصور ويقول المستشار الأسرى والاجتماعي د. عبد الله العنزي: الابتزاز عدة أنواع وقد يكون لفظيا أو كتابيا أو عن طريق الصور، مبيناً أنه انتشر في الفترة الأخيرة الابتزاز عن طريق المحادثات أو الصور الشخصية، أو التعبيرية، أو مناطق معينة من جسد الضحية. وأفضل تصرف تجاه أي ابتزاز هو إبلاغ الجهات الأمنية على الفور، ومنها تطبيق كلنا أمن، أو التبليغ عن طريق 999، أو الرقم المجاني من وزارة الداخلية، حيث تُحل المشكلة بطريقة آمنة حفاظاً على مشاعر وكرامة ضحية الابتزاز. البحث عن البديل وبين العنزي أن الاتصالات الواردة من ضحايا الابتزاز تتراوح ما بين 15 إلى 20 اتصالا في اليوم الواحد، خاصة في أوقات العام الدراسي والإجازات الأسبوعية، ويتم توجيههم للجهات المختصة، حيث تم حل كثير من المشكلات لضحايا ابتزاز بسرية تامة دون علم الأهالي، خوفاً من تعرض الضحية لجرائم القضايا الأخلاقية أو العنف الأسري، موضحاً أن أغلب الضحايا من الفتيات أعمارهن من 18 إلى 40 سنة، حيث ينجذبن بالصداقة أو الحب الزائف ويستدرج المجرم ضحيته بالكلام العاطفي ليدفعها لإرسال الصور، أو فيديو بأشكال منوعة، مضيفاً أن ما يدفع الكثيرات للانجراف هو العنف الأسري الذي يولد فراغا عاطفيا، فتسعى في الكثير من الأحيان الفتاة للبحث عن البديل الذي قد يستغلها، لكن كثير من الحالات تصدت لهم السلطات وردعتهم. التنمر الإلكتروني وأكدت الأخصائية النفسية رانيا أبو خديجة أن الابتزاز بسبب مواقع التواصل الاجتماعي بلغ 57 % في 2017، مضيفة أن عدد ضحايا الابتزاز في العيادات النفسية هم في المركز الثاني بعد ضحايا العنف الأسري، مبينةً أن الآثار النفسية المترتبة على ضحية الابتزاز تكون جدا كبيرة حيث يفقدون الثقة بالنفس ويتعرضون للخوف أو الرهاب الاجتماعي وأحياناً تصل الحالة إلى مرض الاكتئاب أو القلق. وأضافت أبو خديجة أن التنمر الإلكتروني والذي يعتبر نوعا من أنواع الابتزاز بلغ ٤٧٪ حسب برنامج الأمان الأسري الوطني، موضحةً أنه توجد دورات توعية لهذا النوع في المجتمع لتوعية الناس وتوجيههم لتدارك حل المشكلة من البداية قبل أن تتفاقم، مبينة أن الشخصية المبتزة دائماً تكون شخصية عدوانية وأنانية، ومحبة لذاتها، ولا يهمها إيذاء الآخرين كما أن المبتز لا يندم على أفعاله مهما كانت نتائجها. سجن وغرامة وأشارت المستشارة القانونية نجود عبدالله قاسم إلى أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية يهدف إلى الحد من وقوعها، لذلك وضعت عقوبات صارمة كما هو منصوص في المادة الثالثة بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكلُّ شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية، مثل الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه؛ لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعًا، إضافة إلى المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، أو ما في حكمها، أو التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة. التهديد بالنشر وحذرت قاسم أنه يجب التفكير مليا قبل الاغترار والبدء بأي فعل مجرم لأنه حتى مجرد الشروع والبدء في القيام بأي من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام يستحق عليها الجاني ما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة، مؤكدة أنه يجوز الحكم بمصادرة الأجهزة، أو البرامج، أو الوسائل المستخدمة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام، أو الأموال المحصلة منها، كما يجوز الحكم بإغلاق الموقع الإلكتروني، أو مكان تقديم الخدمة إغلاقًا نهائيًّا أو مؤقتًا متى كان مصدرًا لارتكاب أي من هذه الجرائم، وكانت الجريمة قد ارتكبت بعلم مالكه كما وضحت المادة الثالثة عشرة. وأضافت قاسم أنه يتم التبليغ عن أي من جرائم التهديد بالنشر أو الابتزاز بالتقدم لأقرب مركز شرطة أو عن طريق موقع أبشر أو عن طريق تطبيق كلنا أمن، ومن ثم تتولى هيئة التحقيق والادعاء العمل في هذه الجرائم الواردة في النظام، ويمكن لها الاستعانة بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وفقًا لاختصاصها بتقديم الدعم والمساندة الفنية للجهات الأمنية المختصة خلال مراحل ضبط هذه الجرائم والتحقيق فيها وأثناء المحاكمة. » انفوجرافيك للمعلومات التالية ضحايا الابتزاز: طالبات المستوى الثانوي 41% طالبات المستوى الجامعي 40 % أغلب مطالب المبتزين: جنسية 74% مالية 14% الفئة العمرية للمبتزين: 21 إلى 30 سنة (71%) 16 إلى 20 سنة (11 %)