أوروبا تطالب إيران بالتراجع عن انتهاكها « النووي».. وإسرائيل تهدد

كبير مفتشي «الذرية» السابق لـ«اليوم»: طهران تخطط لإنتاج قنبلة نووية

أوروبا تطالب إيران بالتراجع عن انتهاكها « النووي».. وإسرائيل تهدد

طالب بيان فرنسي ألماني بريطاني، أمس الثلاثاء، النظام الإيراني بالتراجع عن انتهاك الاتفاق النووي، وحثه على ضرورة «الالتزام الكامل بالاتفاق الموقع عام 2015»، وتمت الدعوة لاجتماع عاجل لكافة الأطراف بعد تأكيد الوكالة الذرية انتهاك نظام طهران لبنوده.

من جانبه، أكد كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس قسم الضمانات السابق بالوكالة د.يسري أبوشادي لـ«اليوم»، أن نظام طهران يخطط لإنتاج قنبلة نووية خلال 6 شهور.


» قلق أوروبي

وقال بيان وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي الثلاثاء: نبدي قلقنا العميق من عدم وفاء إيران بعدد من التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة «الاتفاق النووي». وأضافوا وفقا لما نقلته «رويترز»: إيران أعلنت أنها تريد البقاء ضمن الاتفاق، ويتعين أن تتصرف على هذا الأساس بالعدول عن الأنشطة والعودة دون تأخير للالتزام الكامل بخطة العمل الشاملة المشتركة.

بدورها أعلنت وكالة الطاقة الذرية عقد اجتماع طارئ اليوم الأربعاء لمجلس محافظي الوكالة فى مقر الوكالة بالعاصمة النمساوية فيينا، مشيرة في بيان رسمي إلى أن المجلس سيناقش التحقق والرصد للنشاط النووي لإيران في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 لعام 2015.

» انتهاك بنود

وقال د. يسري أبوشادي لـ«اليوم»: إن وكالة الطاقة الذرية أكدت انتهاك إيران بندا من الاتفاق النووي 2015 بتجاوز الكمية المسموح بها وهي 300 كيلو جرام بنسبة 3.67% من اليورانيوم المخصب، وتخطي عدد وحدات التخصيب 5060 وحدة، وعلى الرغم من أن هذه النسبة لا تكفي لإنتاج 1/‏5 قنبلة نووية، إذ إن نسبة تخصيب القنابل الذرية تتخطي الـ 90% لكن القدرات الإيرانية النووية كبيرة وتمكنها من تجاوز العديد من الحدود والاقتراب خلال فترة قصيرة من القنبلة الذرية.

وحذر أبوشادي من أن إيران منذ البدء في مشروعها النووي أنتجت أكثر من 18 طن يورانيوم منخفض التخصيب استخدم في عمل وحدات وقود لمفاعل بوشهر، وفي حال وصول إنتاجها إلى 2 طن من اليورانيوم المتراكم ورفع نسبة التخصيب من 3.67% إلى 5%، فإنه يمكن البدء بمشروع إنتاج قنبلة نووية خلال 6 شهور.

» خطر داهم

وعن خطورة مفاعل آراك الإيراني للماء الثقيل أضاف أبو شادي: إن آراك مفاعل للماء الثقيل المعروف بـ IR-40 وهو أحد أكبر المنشآت النووية في إيران، وتكمن خطورته في أنه يستعمل اليورانيوم وينتج بلوتونيوم بجودة عالية، وهو مادة مهمة لتصنيع القنبلة الذرية. وأكد أبو شادي كذب ادعاءات المسؤولين الإيرانيين بقدرة بلادهم على تنشيط مفاعل آراك، مشددا على أن عودة عمل هذا المفاعل تحتاج إلى أعوام عديدة، لافتا إلى أن هذه التصريحات الإيرانية مجرد محاولات تصعيد وابتزاز سياسي إيراني ولا يمكن علميا تنفيذها لاحتياجه لقدرات فنية عالية تستغرق فترة طويلة.

وانتقد أبوشاد،ي في سياق حديثه، تصريحات مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، عن حاجة بلاده الحالية لتخصيب اليورانيوم بنسبة 5% لتغذية مفاعل محطتها الكهربائية الوحيدة العاملة بالطاقة النووية في بوشهر، مؤكدا أنها مراوغات وطرق غير مشروعة لبدء أولى خطوات تصنيع القنبلة الذرية.
المزيد من المقالات