«داعش» ينتعش في ليبيا بدعم من أردوغان

«داعش» ينتعش في ليبيا بدعم من أردوغان

الثلاثاء ٩ / ٠٧ / ٢٠١٩
ظهر تنظيم «داعش» الإرهابي مجددا في ليبيا، بدعم من الرئيس التركي أردوغان، الذي جعل بلاده «ترانزيت»، قبل نقل عناصر التنظيم الإرهابي بسفن تركية من سوريا إلى عدد من المدن الليبية للقتال ضد الجيش الوطني الليبي.

وأظهر مقطع فيديو مبايعة مقاتلي داعش المسلحين لزعيم التنظيم أبوبكر البغدادي وتوعدهم بعمليات انتقامية ضد الجيش الليبي.

» رسائل مهمة

وكشف الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي عمرو فاروق أن الفيديو الأخير لتنظيم داعش داخل ليبيا، يحمل عددا من الرسائل المهمة، أولها أن دول محور الشر (تركيا - قطر -إيران)، توظف هذه العناصر في إطار المواجهة مع الجيش الليبي خلال المعركة الدائرة الآن مع الميليشيات المسلحة، التي تقودها حكومة السراج الإخوانية

وأوضح فاروق: أن تنظيم داعش يشعر بالخسارة الفادحة، ومن ثم يتجه إلى «الشو الإعلامي»، في محاولة للتأكيد على وجوده في المشهد ومعادلة الصراع القائمة حاليا بمنطقة الشرق الأوسط.

» حرب بالوكالة

وأوضح فاروق أن فيديو داعش الأخير عن ليبيا، يطرح فكرة دخوله حربا بالوكالة عن قطر وتركيا وإيران أمام الجيش الوطني الليبي.

وأضاف الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي عمرو فاروق، إن تركيا تسيطر فعليا على ميليشيات داعش، ونقلت عددا كبيرا منهم عبر طائرات خاصة إلى ليبيا لتخوض مكانها حربا بالوكالة أمام الجيش الليبي.

» مصلحة أردوغان

وفي السياق، أفاد مدير مركز دراسات الإسلام السياسي بالقاهرة مصطفى حمزة بأن داعش لم يترك ليبيا، إنما كان وجوده في الداخل الليبي ضعيفا إذا ما قورن بتأثيره في العراق وسوريا، مبينا أن هذا التنظيم يفضل البيئات الصحراوية والجبلية، التي تسهل لهم التدريب على حروب العصابات، والتي لا تجيدها الجيوش النظامية، وبغض النظر عما يتردد بأن أردوغان يقف وراء تحركات داعش في الجنوب، فإن هذه التطورات تصب في مصلحة الرئيس التركي ونظامه السياسي، الذي يبذل جهدا كبيرا لتمزيق ليبيا وعدد من الدول العربية الأخرى.

» إسقاط المدن

ويرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية مصطفى أمين أن داعش ينفذ في ليبيا إستراتيجية إسقاط المدن مؤقتا وهي جزء من إستراتيجية التنظيم بعد خروجه من سوريا والعراق، مشيرا إلى أن التنظيم أعطى تعليمات للمقاتلين الجدد بعدم القدوم إلى سوريا والعراق لحين ترتيب الأوضاع في مواقع جديدة وعلى ما يبدو أن ليبيا حاليا من أهمها، لافتا إلى أن عددا من قيادات التنظيم هربوا إلى ليبيا عبر تركيا.