دمج «الحشد» بين استرضاء واشنطن والخضوع لطهران

دمج «الحشد» بين استرضاء واشنطن والخضوع لطهران

الجمعة ٥ / ٠٧ / ٢٠١٩
أكدت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أن الحكم على قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي بوضع الميليشيات القوية المدعومة من إيران تحت سيطرة القوات المسلحة العراقية أمر سابق لأوانه، مشيرة إلى الضغط الأمريكي في هذا المنحى، ولكن هل ستتقيد تلك الجماعات الخاضعة لطهران..؟ّ!

وبحسب تقرير للصحيفة البريطانية، منشور الأربعاء الماضي، فإن قرار عبدالمهدي يأتي في وقت يحاول فيه استرضاء الولايات المتحدة وسط توترات متصاعدة مع طهران.

وتابعت: أصدر عادل عبدالمهدي مرسومًا يأمر الميليشيات، التي تقع تحت مظلة قوات الحشد الشعبي، بالخضوع للقوات النظامية بحلول 31 يوليو أو اعتبارها غير شرعية.

ولفتت إلى أن رئيس الوزراء العراقي تعرض لضغوط من واشنطن لكبح نفوذ إيران في البلاد، خاصة بعد العديد من الهجمات الأخيرة غير المعلنة ضد المصالح الأمريكية داخل العراق.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن قوات الحشد الشعبي تضم أكثر من 140 ألف مقاتل، وتقع من الناحية الفنية تحت سلطة عبدالمهدي لكن كبار قادة قوات الحشد متحالفون سياسياً مع إيران.

وأردفت الصحيفة: برزت الميليشيات بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003، لكنها اكتسبت منذ ذلك الحين نفوذاً واسع النطاق في السياسة والاقتصاد، ويرى البعض أنها تشكل تهديدًا لأمن العراق وسيادته.

ومضى تقرير «ديلي تلغراف» يقول: لقد وجد العراق نفسه بين الحليفين الأمريكي والإيراني، اللذين يهددان بالحرب، وتابع: يستضيف العراق أكثر من 5 آلاف جندي أمريكي، وهو أيضًا موطن لميليشيات الحشد الشعبي، التي طالب البعض منها مغادرة القوات الأمريكية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح كيف سيقوم عبدالمهدي بتنفيذ الأمر، حيث سبق أن فشل سلفه حيدر العبادي في تحقيق أمر مماثل.

ونقلت عن هاشم الهاشمي، وهو خبير أمني يقدم المشورة للحكومة العراقية، قوله: في هذا الوقت، أعتقد أن ما يشجع عبدالمهدي هو الضغط الأمريكي لوضعهم جميعهم في صندوق واحد لحمايتهم، لكن هل سيتقيدون؟.

وأضاف الهاشمي يقول: إن امتثالهم يتوقف على قبول إيران لهذه الأوامر، وإذا لم تتقبل إيران هذه الأوامر، فسيكون مثلها مثل الأوامر التي أصدرها العبادي.

ونقل التقرير عن كيرك سويل، الخبير في الشأن العراقي في شركة الاستشارات Utica Risk Services، وهي شركة لتقييم المخاطر السياسية تركز على الشرق الأوسط، قوله: إنه لا يتوقع أن يكون لهذه الخطوة تأثير كبير.

وأضاف سويل: يفعل عبدالمهدي ذلك كتأكيد لسلطته كقائد أعلى، لأن هناك الكثير من الشكوك الصريحة حول هذا الأمر، أصدر العبادي أمراً مشابهاً للغاية في عام 2016، وهو في الحقيقة لم يغير شيئًا آخر غير أنه أجبر قادة الميليشيات السياسيين على الحديث المعسول عن الفصل بين السياسة والنشاط العسكري.