اقتصاديون يطالبون بتسهيل إجراءات إنشاء مصانع للسيارات العالمية

تقلص فاتورة الاستيراد وتوافر الآلاف من فرص العمل

اقتصاديون يطالبون بتسهيل إجراءات إنشاء مصانع للسيارات العالمية

الأربعاء ٠٣ / ٠٧ / ٢٠١٩
دعا اقتصاديون بالمنطقة الشرقية الجهات الحكومية إلى تقديم تسهيلات لمصانع السيارات العالمية، لتعزيز الصناعة محليًا، مما يقلص فاتورة الاستيراد التي تقدر بنحو 65 مليار ريال سنويًا، ويوفر الآلاف من فرص العمل، مشيرين إلى أن الدعم يتمثل في: شراء الحصة الأكبر من الإنتاج لعدة سنوات، وتقديم حماية جمركية لمنع الإغراق.

وأكد الاقتصاديون أن السوق المحلية تمتلك جميع المقومات لجذب مصنعي السيارات، منها: الدعم الحكومي وتوفير البنية التحتية وسهولة التصدير، وتوافر المواد الخام والأساسية الداعمة لصناعة السيارات.


» الصناعات المساندة

وأكد رئيس لجنة الصناعة والطاقة بغرفة الشرقية إبراهيم آل الشيخ، أن الشركات المصنعة لأجزاء السيارات تشتري المواد الخام بنسبة تتراوح من 60% إلى 70% من شركة «سابك» مثل المطاط والبلاستيك اللذين يدخلان في صناعة الأنوار ومقطورة الركاب.

وقال: إن صناعة أجزاء السيارة تعتبر من الصناعات التحويلية التي يجب على المستثمرين البدء بها حاليا حتى الوصول إلى صناعة السيارة كاملة، تماشيا مع رؤية 2030 التي تحفز على جذب الصناعات الإستيراتيجية في المستقبل القريب.

وأضاف: إن الصناعة ستوفر العديد من الصناعات المساندة مثل صناعة الإطارات والهياكل والأجزاء الداخلية التي بدورها ستوفر الوظائف للشباب، ما ينمي قطاع مراكز الصيانة لا سيما الصغيرة والمتوسطة منها، التي ستعمل على تطوير أنظمتها والعمل بالمواصفات العالمية.

وأشار آل الشيخ إلى أن الموقع الجغرافي للمملكة يجعلها مركزًا لوجستيًا لضخ السيارات إلى الشرق الأوسط وباقي دول العالم.

» إبداعات وطنية

وقال أستاذ الإدارة الدولية والموارد البشرية والمشاريع بجامعة الملك فيصل الدكتور محمد القحطاني: إنه يمكن البدء في مجال صناعة السيارات من خلال صناعة المقاعد وفتحات الأسقف أو استيراد نصف هيكل من بعض الدول المصنعة ويتم إكمال النصف الآخر محليًا، خاصة أن المملكة حققت نجاحا باهرا في صناعة المقطورات التي لم يتبق على مصنعيها إلا صناعة وتجميع رأس المقطورة ومحركاتها.

وتوقع أن تنجح المملكة في صناعة السيارات خاصة أن لديها توجها نحو تطوير القطاع اللوجستي الذي يحتاج إلى قطارات وسيارات النقل.

وأكد أن إنشاء مراكز بحوث علمية في مناطق صيانة السيارات والمدن الصناعية الجديدة وبإشراف الجامعات والكليات المتخصصة سيسهم في تسريع عجلة هذا النوع من التصنيع، خاصة مع وجود مجموعة كبيرة من العمالة الأجنبية التي تعمل بورش الصيانة لديها أفكار يمكن تحويلها إلى أبحاث وبراءة اختراع يستفاد منها على المدى البعيد.

وأضاف: إن مصانع السيارات ستوفر نحو 35 ألف وظيفة حتى عام 2030، منها 60% للخريجين من المعاهد الفنية والكليات التقنية و30% للخريجين من الجامعات و10% للخبراء الدوليين.

وأكد الخبير المالي والاقتصادي خالد الدوسري أن المملكة تسير بخطى حثيثة للدخول في قطاع إنتاج السيارات، لاسيما مع الدعم الحكومي والتسهيلات المتوفرة، مشيرًا إلى أن الحكومة بصدد فتح المجال للشركات العالمية المصنعة للسيارات للدخول إلى السوق المحلي بدون وكيل، ما يدعم القطاع الصناعي.

وأشار الدوسري إلى وجود مخاطر في الاستثمار، إلا أن التفاؤل يسود السوق المحلي خاصة مع التجارب السابقة في القطاعات الإنتاجية الأخرى، لا سيما أن المملكة تتمتع بمزايا عديدة منها: الدعم الحكومي وتوفير البنية التحتية وسهولة التصدير، وتوافر المواد الخام والأساسية الداعمة لصناعة السيارات، لافتًا إلى وجود نحو 251 مصعنًا في مجال تجميع المركبات والصناعات الداعمة لها بالسعودية.

» المنافسة الصناعية

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور علي بو خمسين: إن الاقتصاد المحلي يتكبد سنويا فاتورة باهظة لاعتماده على استيراد السيارات في ظل حجم الطلب السنوي المتصاعد عليها، إذ تقدر واردات السيارات بنحو 65 مليار ريال سنويًا.

وأضاف: إن وكلاء السيارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يرون أن السوق السعودية الأكثر نموًا خلال السنوات الماضية، مما يعزز المنافسة عالميًا للفوز بالحصة الأكبر من كعكة السوق المحلية.

وتوقع أن تجذب السوق كبريات الشركات العالمية لتدشين مصانع محلية في ظل مناخ الاستثمار الجيد، مشيرًا إلى أن تلك الشركات ومنها كورية ويابانية وأمريكية تنتظر دعمًا للانتقال من مرحلة الدراسة إلى تأسيس مصانع والإنتاج.

وأشار إلى أن الدعم الحكومي المطلوب لتلك الشركات يتمثل في: التزام الحكومة بشراء الحصة الأكبر من إنتاجها لعدة لسنوات، أو تقديم حماية جمركية لمنع إغراق السوق بالسيارات المنافسة المستوردة، إذ يعد ذلك مؤشرا إيجابيا هاما لتوقع نجاح الاستثمار خاصة في ظل وجود عدد كبير من المصانع العاملة بمجال تجميع المركبات.

4 مزايا تعزز صناعة السيارات بالسوق المحلي

90 % من الوظائف توفرها للخريجين
المزيد من المقالات
x