«نفير عام» في ليبيا وتهديد باستهداف مصالح أنقرة

«نفير عام» في ليبيا وتهديد باستهداف مصالح أنقرة

الأربعاء ٣ / ٠٧ / ٢٠١٩
تصاعدت الأزمة الليبية التركية بإعلان رئيس مجلس النواب الليبي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة المستشار عقيلة صالح، حالة التعبئة والنفير العام؛ ردا على التهديدات التركية بالعدوان على ليبيا.

ووجه صالح خطابا للأمين العام للأمم المتحدة «أنطويو غوتيريس»، وآخر لرئيس الاتحاد الأفريقي عبدالفتاح السيسي، بشأن ما وصفه بالتدخل السافر من تركيا وانتهاكها للسيادة الوطنية لليبيا وانتهاكها لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي.

» تأهب الجيش

من جهته، أكد الناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، أن القوات تنتظر أوامر القائد العام خليفة حفتر لاقتحام مدينة غريان التي شهدت سيطرة الميليشيات بدعم تركي حسب اتهامات الجانب الليبي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقيادات نظامه هددوا باستهداف الجيش في حال تعرض مصالح بلادهم في ليبيا لأي اعتداء.

وقال رئيس لجنة الشؤون الداخلية بمجلس النواب الليبي علي السعيدي لـ«اليوم»: إن التهديد التركي يعد تدخلا سافرا في الشأن الداخلي الليبي، مضيفا: إن أردوغان يلجأ للتهديدات لحفظ ماء وجهه بعد تلقي حزبه «العدالة والتنمية» هزائم مدوية في الانتخابات البلدية، والتي تعد رسائل واضحة من الشعب التركي باقتراب انهيار نظامه.

» مطالب بالتدخل

وطالب رئيس لجنة الشؤون الداخلية في مجلس النواب الليبي بالتدخل العاجل من جامعة الدول العربية لوقف ما سماه بتدخل دولة أجنبية في شؤون دولة عربية، بل والتهديد باستهداف أمنها واستقراها.

ويرى السعيد أن من وصفهم بـ«العرقية التركية» في ليبيا منذ عام 2011 وهم يستدعون تركيا للتدخل في الأزمة الليبية، مشيرا إلى أن علي الصلابي الموضوع على قوائم الإرهاب ناشد أردوغان عبر قناة «الجزيرة» القطرية لحماية أبناء جلدته في مصراتة، ومنذ هذا النداء أصبحت مصراتة منطقة استثنائية، حيث تقدم تركيا الأسلحة للميليشيات التي تسيطر عليها.

وأشار البرلماني الليبي إلى أن مواجهة التدخل التركي في ليبيا بإلغاء الاتفاقيات الاقتصادية، يعني حرمان أنقرة من استثمارات تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار والبحث عن شركاء جدد، وبطرد أي وجود تركي على الأراضي الليبية.

» الداعم الأول

من جهته، أكد الخبير في الشؤون الليبية محمد فتحي الشريف أن نظام أردوغان الداعم الأول للميليشيات المسلحة في طرابلس وعدد من المدن الليبية.

واستشهد الشريف بضبط شحنات عدة قادمة من تركيا عبر البحر، تحمل أسلحة للميليشيات التي تحارب الجيش الوطني الليبي، لافتا إلى أن القضاء على التنظيمات الإرهابية خصوصا الإخوان والتي تحظي بدعم ورعاية أردوغان يسهم بشكل مؤثر في وقف الفوضى في ليبيا.

كان المتحدث باسم الجيش الليبي أحمد المسماري كشف أن جرحى الجيش في غريان قتلوا بطرق أخرى بشعة وسط صمت تام من البعثة الأممية.

ونفى المسماري احتجاز الجيش أي مواطن تركي، مشددا على أن القيادة تبحث الرد على التهديدات التركية باستهداف الجيش الليبي، مشيرا إلى أن تركيا تشكل خطرا على الأمن الوطني والقومي العربي.