شرعنة ميليشيات إيران في العراق ودمجها بالجيش الوطني

شرعنة ميليشيات إيران في العراق ودمجها بالجيش الوطني

الأربعاء ٣ / ٠٧ / ٢٠١٩
أصدر القائد العام للقوات المسلحة العراقية عادل عبدالمهدي، يوم الإثنين أمرا بإنهاء المظاهر المسلحة، وارتباط ميليشيات الحشد الشعبي رسميا بالقائد العام للقوات المسلحة وإنهاء جميع التسميات التي كانت تستخدم خلال فترة الحرب على داعش، واستبدالها بـتسميات عسكرية.

وأفاد سياسي عراقي بأن القرار ليس بالجديد، معتبرا إياه شكليا، للحد من الغضب العالمي من انتهاكات ميليشيات الحشد الشعبي الأخيرة في العراق ودول عربية.

فيما اعتبر مراقبون أن الخطوة تعبر عن الوضع السياسي الذي آل إليه العراق، بتحويل الدولة إلى دولة الميليشيات، خاصة بعد دخولها البرلمان، وتمثيلها في وزارات ضمن الحكومة العراقية.

» شرعنة الإرهاب

ويشرعن القرار استمرار الميليشيات المسلحة بدورها الإرهابي في العراق والدول العربية.

ومن جانبه قال السياسي العراقي ناجح الميزان لـ «اليوم»: إن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي لم يأت بشيء جديد، فقانون «الحشد الشعبي» شُرع بطريقة مزدوجة، ففي نص قانونهم، ذكر أنهم هيئة مستقلة وترتبط بالقائد العام، وذلك برأيه احتياط في حال كان رئيس الوزراء ليس على وفاق معهم، حينها يتذرعون بأنهم هيئة مستقلة، وإذا كان بجانبهم فهم مرتبطون به.

وقال: إن «ما يحدث هو عملية احتيال على السخط العالمي من الحشد الشعبي».

» تضليل لأمريكا

وأضاف السياسي العراقي أن الحكومة لم تأت بجديد، سوى تغيير أسماء الفصائل المسلحة ومنحها ألقابا أو أرقاما رسمية، مع بقائهم على حالهم وهيكلتهم، لإيهام أمريكا بأن هناك إجراء اتخذ ضد هذه الفصائل، بعد أن وجهت أمريكا بذلك، عقب الفضائح والانتهاكات التي نفذتها تلك الفصائل.

وشدد المحلل السياسي على أن الحكومة العراقية لو أرادت فعلا ضم «الحشد الشعبي» للقوات المسلحة، لقبلت المتطوعين منهم من الذين تنطبق عليهم مواصفات الجندي ودمجهم بالجيش، وعدم بقائهم على هيكلتهم، معتبرا أن وضعا غير ذلك، يعتبر غطاء لتلك القوات المسلحة حتى لا يتم استهدافها من قبل أمريكا، مع بقاء أسلحتها معها، واستمرار تصنيعها للطائرات المسيرة، وسيطرتها على كل آليات الجيش العراقي لما لها من أولوية، فلا يستطيع قائد فرقة حتى لو كان قائدا عسكريا برتب عالية في الجيش أن يعطي أمرا لجندي في «الحشد الشعبي».

» «الحشد» والجيش

وذكر الميزان أن «الحشد الشعبي» منح مبلغ مليارين ونصف المليار دولار من ميزانية الطوارئ، حينما تسلم رئيس الوزراء منصبه، مع أن ميزانيتهم ليس لها علاقة بالقائد العام للقوات المسلحة، بالإضافة لمنح ذوي قتلاهم في سوريا والعراق مبلغ 50 ألف دولار لكل منهم، وكذلك قطع أراض في كربلاء، وسبق ذلك قرار بإعفاء جميع أهالي «الحشد الشعبي» من القتلى والجرحى من ديونهم للدولة، دون أن يتمتع أبناء الشرطة والجيش بهذه الميزات.

وبيَّن الميزان أن هناك سيطرة كبيرة على العراق والقرار العراقي من قبل إيران، وأن قرار ضم «الحشد الشعبي» للقوات المسلحة تم باتفاق معها، فالسلطة في العراق تتصرف وكأنها جنود تابعة لقاسم سليماني ومطيعة لأوامره.