إيران تعترف: الاتفاق النووي أطلق أيدينا في المنطقة

إيران تعترف: الاتفاق النووي أطلق أيدينا في المنطقة

الثلاثاء ٢ / ٠٧ / ٢٠١٩
في خطوة يرجح أن تؤجج توترا مع الولايات المتحدة والدول الغربية، أعلن نظام الملالي أمس أن مخزوناته من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67، تخطت مستوى الـ 300 كيلوجرام المنصوص عليه في الاتفاق النووي الذي كان النظام الإيراني توصل إليه مع الدول الكبرى عام 2015.

من جانبه اعترف وزير خارجية نظام طهران، محمد جواد ظريف، الإثنين، بأن الاتفاق أطلق يد إيران في المنطقة.

» اعتراف بالتمدد

وقال ظريف كلمة نقلها التلفزيون الرسمي في بث مباشر: «عرف الأمريكيون أن الاتفاق النووي حرر يدي إيران من الأغلال ومكنها من التقدم وتكثيف وجودها في المنطقة».

وفي هذا الشأن، أشار ظريف إلى النشاط الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن، مضيفا: «ترسيخ الوجود الإيراني تقابله عزلة أمريكية يوما بعد يوم»، وفق قوله.

وتصاعدت التوترات بشدة بين نظام طهران وواشنطن في الأسابيع القليلة الماضية، بعد عام على انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الموقع في عام 2015 مع القوى الكبرى لكبح البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية المالية عنها.

وفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات على المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولين إيرانيين بارزين، في خطوة غير مسبوقة لتكثيف الضغط

على إيران بعد إسقاطها طائرة أمريكية مسيرة الشهر الماضي.

» ارتفاع التخصيب

وعلى صعيد متصل، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية الإثنين، أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وزنوا اليورانيوم المخصب أمس ووجدوا أنه قد تخطى السقف المحدد وهو 300 كيلوجرام، وذلك نقلا عن وكالة أنباء «فارس».

وذكرت وكالة رويترز أمس أنها حصلت على تقرير لوكالة الطاقة الذرية يؤكد أن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب تجاوز الحد الأقصى المسموح به.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب العام الماضي من الاتفاق، وفرض حزما من العقوبات الاقتصادية على إيران.

» توتر متصاعد

وكانت إيران أعلنت في مايو الماضي خفض التزاماتها بالاتفاق النووي، وهددت بمزيد من الإجراءات بعد 60 يوما، إذا لم تضمن الأطراف الأخرى المزايا الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاق لصالح إيران.

وفي منتصف يونيو الماضي، أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، أن بلاده ستتخطى مستوى 300 كجم من اليورانيوم المخصب في غضون عشرة أيام، وذلك في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة على نظام طهران، منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.

» ضربات محتملة

إلى ذلك رأت وسائل إعلام أن نشر الولايات المتحدة لمقاتلاتها من طراز «إف 22» في منطقة الخليج العربي، ينذر باحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربات تستهدف النظام الإيراني، وخاصة قدراته الدفاعية.

وأعلنت القيادة الأمريكية الوسطى، أواخر يونيو الماضي، إرسال ونشر نحو 12 مقاتلة من طراز «إف 22» إلى الخليج، وذلك ضمن الحشد العسكري الأمريكي، لردع أي تهديدات إيرانية، خاصة بعد معلومات عن نية نظام طهران استهداف القوات الأمريكية في المنطقة. ويتوقع مراقبون أن تضطلع هذه المقاتلات بمهمة توجيه ضربات تستهدف القدرات الدفاعية لإيران، وخاصة منظومة الدفاع «س 300»، وستمهد هذه المقاتلات الطريق أمام طائرات أمريكية أقل تطورا، لاستهداف ما تبقى من المواقع الإيرانية العسكرية.