الشادي: الساحة الشعرية ولّادة.. وأشعر بالتقصير في كل ما كتبته للوطن

الشادي: الساحة الشعرية ولّادة.. وأشعر بالتقصير في كل ما كتبته للوطن

الثلاثاء ٢ / ٠٧ / ٢٠١٩
قامة شعرية، كاتب، وأكاديمي، تميز بأشعاره الوطنية التي يرى أنها غريزة، وتعمق وبحث في عالم الجن، استمراريته وعمق ما يكتبه جعلاه متواجداً بالرغم من ظهور العديد من الأسماء الجديدة وتطور وسائل النشر، تغنى بأشعاره أهم نجوم العرب والمملكة، لقبته الصحافة بـ «شاعر الوطن» عام 1995م، وبالرغم من هذا يشعر بالتقصير فيما يكتبه للوطن، تعلم العشق والكتابة في مسقط رأسه «القريات» ولا يزال يراها كوكبا للإلهام.. «اليوم» أجرت حواراً مع الدكتور صالح الشادي.

ما سر العلاقة الوطيدة، التي تجمع الشاعر صالح الشادي بالشعر؟

- هي إرادة الله وموهبة من لدنه، الشاعرية فضل ونعمة.

تحملُ فلسفةً شعريةً خاصة.. حدِّثنا عنها؟

- لا أحب التكلف في البوح أقول ما أشعر به وما يحرك الساكن بي، هذا كل ما في الأمر.

هل تعتقد أن فلسفتك الشعرية الخاصة هي مَا جعلتْ صالح الشادي يقف في مقدِّمة الشعراء بالمملكة والوطن العربي؟

- لعلها الاستمرارية هي ما جعلتني متواجدا حتى الساعة.

يُعتبر صالح الشادي من الشعراء المؤثرين في الساحة.. هل تعتقد أنك قدَّمتَ ما يكفي للاستفادة منه للشعراء الجُدد؟

- أتمنى أن يستفاد مما نشر من تجربتي وإن كنت ما زلت أتعلم.

فيمَ اختلف الشعر سابقًا عن الوقت الحالي؟

- يبقى الشعر كما هو لكن بيئة الشاعر والمعطيات من حوله هي ما تغير أو تطور.

كيف ترى الساحة الشعرية، ‫وما رأيك في شعراء الوقت الحالي؟

- ما زالت جميلة بين توهج وخفوت، أما عن الشعراء فأعتقد أن الساحة ولّادة وتقدم لنا أسماء جميلة في كل فترة.

مَنْ هُم أبرز الأسماء، الذين فقدَتهُم الساحة من وجهة نظرِك؟

- كثير، لكن هذا حال كل فن والدوام والبقاء لله.

هل التوهُّجُ الإعلامي للشعراء انتهى.. أم ما زال باقيًا؟ ‫

- يبقى الجميل جميلا، والدليل ما نشاهده من خلال برامج التواصل هناك أسماء ما زالت متوهجة وبجمال.

تعتبر من الشعراء المميّزين في كتابة القصائد الوطنية الغنائية.. ماذا يعني لك ذلك؟

- أقل ما يمكن أن أقدمه لوطني.

كيف ترى تجاربك الشعرية الوطنية؟

- أشعر بالتقصير في كل ما كتبت من أجل الوطن، وأعتقد أن مضامين الكتابة للأرض غزيرة ومتعددة الأوجه لذا ستبقى التجربة قائمة.

لماذا غِبْتَ عن المشاركة في الجنادرية، خاصة أنك حققتَ نجاحًا كبيرًا خلال مشاركاتك السابقة؟

- شاركت في أمسيات عديدة في الجنادرية، إلى جانب مشاركتي كشاعر للأوبريت السنوي عام ١٩٩٥ ولابد من فتح المجال لغيري من الشعراء فالوطن للجميع.

مع التطورات التي يشهدها عالمُ التكنولوجيا والإنترنت.. هل تعتقد أن الإصدارات الشعرية والروايات تأثرت بذلك؟

- بلا شك وأصبحت سهلة المنال.

شهدت الفترة الأخيرة غياب الرقيب حول إصدار الروايات التي تتواجد في معرض الكتاب.. كيف ترى الدخلاء على عالم الكتابة؟

- دعهم للتجربة من حق الجميع أن يكتب ويشارك بما في جعبته ويبقى الحكم للقراء.

ما رأيك في معارض الكتاب، التي أُقيمت بالرياض وجدة خلال العامَين الماضيَين؟

- جميلة مبهجة، أشعرتني بالغبطة فحجم الإقبال عليها كان مدعاة للتفاؤل.

حدثنا عن إصداراتك الخاصة بالجن؟

- هو عالم كعالم الطيور والبحار، إلا أن الفرق أننا لا نرى هذا العالم بالعين المجردة، وهي بحوث علمية حاولت من خلالها جمع ما توافر من معلومات وحقائق.

ما هي علاقتك مع نجوم الأغنية السعودية، خصوصًا فنان العرب؟

- الجميع أصدقاء وزملاء وأحبهم، بمَنْ فيهم فنان العرب الصديق الأكبر والأستاذ الجميل.

لماذا لم يستغل الشاعر صالح الشادي علاقته وقُربَه من نجوم الأغنية لتقديم مجموعة من أعماله؟

- ما قدمته خلال 30 عاما كان كافيا بالنسبة لي، وأنا مجرد هاوٍ، ولا أعمل في هذا الاتجاه كمحترف، هي مشاعر تتأجج وتخرج إما إلى الأدراج أو النشر أو حناجر الفنانين.

‫ حَدِّثنا عن ارتباطك بالشمال؟

- في الشمال القلب، وفي القلب الشمال، الشمال وتحديدا القريات مسقط الرأس ومراتع الصبا الأولى، وهناك تعلمت مبادئ العشق والكتابة، الشمال بكل ما فيه كوكب من الإلهام.