صحيفة تركية: سياسة أنقرة الخارجية في مأزق

صحيفة تركية: سياسة أنقرة الخارجية في مأزق

الاثنين ١ / ٠٧ / ٢٠١٩
قالت صحيفة «أحوال» التركية: إن توتر علاقات أنقرة مع الغرب لا يصب في مصلحة تركيا أبدًا.

وبحسب الكاتب ديميتار بيشيف، في مقال نُشر بموقع النسخة الإنجليزية للصحيفة، فإن أهم أصول السياسة الخارجية لتركيا هي علاقاتها الوثيقة مع الغرب.

وأضاف الكاتب: ساهمت عضوية تركيا في حلف شمال الأطلنطي وتكاملها مع الاتحاد الأوروبي، في تميزها عن الجزء الأكبر من جيرانها، كما سهّلت العلاقات مع الغرب التواصل التركي مع الشرق الأوسط، وفضاء ما بعد الاتحاد السوفياتي والبلقان.

وأردف: لكن هذا في حكم التاريخ الآن، في الأسابيع المقبلة، قد تصبح تركيا هدفًا للعقوبات من كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومضى الكاتب يقول: يصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تسلم صواريخ S-400 الروسية الشهر المقبل، ردًا على ذلك، ستفعل الولايات المتحدة قانون (مواجهة أعداء أمريكا) من خلال قانون العقوبات CAATSA.

وتابع: بحسب مسؤولين بارزين في البنتاغون، فإن قائمة الشركات التركية المستهدفة تتجاوز تلك الشركات التي تتعاون مع شركة لوكهيد مارتن في كونسورتيوم طائرة مقاتلة من طراز F-35، وعلى الأرجح سيكون التأثير محسوسًا في صناعة الدفاع التركية، ولفت إلى أنه بغض النظر عن احتمال التوصل إلى حل أشبه بالمعجزة في اللحظة الأخيرة، فإن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تقلل بشكل خطير من العلاقات بين عضوي الناتو.

ومضى بيشيف يقول: في الواقع، ستوضع تركيا في نفس سلة روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

وبرغم أنه لن يتم إنهاء عضويتها في حلف شمال الأطلنطي، كما يرغب بعض الصقور في واشنطن وكذلك القوميون الأتراك، إلا أنها ستبقى حليفة بالاسم فقط.

وأردف الكاتب: بالتوازي، تواجه تركيا الاتحاد الأوروبي، وأثارت اليونان وقبرص تحذيرات بشأن التنقيب البحري عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة للدولتين، ويشعر اليونانيون بالقلق أيضًا بشأن إمكانية الحفر في المياه المحيطة بجزيرة كاستيلوريزو في دوديكانيس التي تبعد حوالي كيلو مترين فقط عن الساحل التركي.

ولفت إلى أن توقعات انتخابات اليونان ترجح فوز حزب «الديمقراطية الجديدة» المتشدد في موقفه من العلاقة مع تركيا، بعكس حزب «ألكسيس تسيبراس» الذي برغم كل عيوبه كان ملتزمًا بحل المشاكل مع الجيران.

ويختم بيشيف قائلًا: سيناريو خروج تركيا من الناتو والانهيار التام للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، قد لا يتحقق، وذلك لأن أردوغان والشركاء الغربيين لأنقرة لديهم مصالح قوية في إبقاء التوترات تحت السيطرة، لكن من الواضح أن السياسة الخارجية التركية في مأزق؛ لأن المشاكل مع كل من أوروبا والولايات المتحدة تحد من مساحتها للمناورة وتفيد منافسيها.